الحوثيون يفرجون عن ضابط يمني كبير بوساطة عُمانية

الخطف لغاية المقايضة

صنعاء ـ أعلن مصدر امني ان المسلحين الحوثيين الشيعة افرجوا الاثنين عن مسؤول كبير في المخابرات اليمنية بعد أكثر من أسبوعين من اختطافه بشرط تعيين خليفة له يكون من الموالين لجماعة أنصار الله.

واكد المصدر الامني "الافراج عن اللواء يحيى المراني المدير التنفيذي للامن الداخلي التابع لجهاز الامن السياسي بوساطة عمانية".

ولم يتسن الحصول على تفاصيل او معلومات اضافية حول كيفية انجاز الوساطة العمانية للافراج عن الضابط اليمني.

وكان المراني "خطف" من قبل مسلحين حوثيين امام منزله في صنعاء بحسب مصادر امنية.

وقد عين مديرا تنفيذيا للامن الداخلي بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي الذي تولى الرئاسة خلفا لعلي عبدالله صالح الذي غادر السلطة في شباط/فبراير 2012 بعد سنة من الاحتجاجات الشعبية في اليمن.

وقال مصدر سياسي أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي كلف مستشار عن جماعة "الحوثيين" للقيام بوساطة وإطلاق سراح المراني.

واتهم الجهاز المركزي للأمن السياسي "المخابرات" عناصر من أنصار الله باختطاف العميد يحيى المراني، من منزله بالعاصمة صنعاء واقتياده إلى جهة مجهولة. وكانت مصادر تحدثت، أن اختطاف المراني جاء على خلفية قضايا تتعلق بعمله عندما كان مسؤولاً للمخابرات في صعدة.

وقالت مصادر يمنية إن من ضمن شروط الإفراج عن المراني، إقالته من منصبه في قطاع الأمن الداخلي بجهاز الأمن السياسي، وتعيين قيادي حوثي وكيلاً للجهاز بدلاً عنه وهو اللواء عبدالقادر الشامي.

ويرى مراقبون أن الحوثيين يريدون السيطرة على جهاز الأمن السياسي لحساسية عمله، واطلاعه على كل خبايا الملفات الشائكة في البلاد، وأن اختطاف المراني كان الهدف منه مقايضة السلطات بوضع شخص موال لهم يكون مسيرا لاحقا من قبل جماعة أنصار الله.

وقال مصدر يمني إن العميد المراني كان يعمل في ادارة فرعية كمسؤول للأمن الداخلي في أمانة العاصمة .

وأضاف"إن تعيين العميد المراني مديرا للأمن الداخلي في العاصمة صنعاء جاء في إطار صلاحية رئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي وليس بقرار جمهوري أو من رئيس الجمهورية".. مؤكدا في ذات الوقت أن العميد المراني كان يشغل هذا المنصب منذ فترة سابقة وان هذا المنصب ليس موجه ضد أي طرف من الأطراف.

وسبق للعميد المراني أن شغل منصب مدير عام فرع الجهاز المركزي للأمن السياسي بمحافظة صعدة أثناء الحروب السابقة في صعدة وكان يقوم بواجبه كأمثاله من موظفي الدولة في أي محافظة من محافظات الجمهورية.

وقد عين مديرا تنفيذيا للامن الداخلي بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي الذي تولى الرئاسة خلفا لعلي عبدالله صالح الذي غادر السلطة في شباط/فبراير 2012 بعد سنة من الاحتجاجات الشعبية في اوج "الربيع العربي".

وقام الرئيس اليمين في شهر ديسمبر/كانون الاول من تقريب الحوثيين من رأس المؤسسة العسكرية عندما قام بتعيين العقيد الركن زكريا يحيى محمد الشامي نائبا لرئيس هيئة الأركان العامة، وترقيته إلى رتبة لواء في الجيش، وتعيين اللواء الركن عبدالباري عبدالرحمن عبدالستار الشميري مفتشا عاما للقوات المسلحة.

وكان الحوثيون الذين يتخذون اسم انصار الله سيطروا على صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر ويقومون منذ ذلك الوقت بالتمدد جنوبا وغربا الا انهم يواجهون مقاومة من تنظيم القاعدة ومن قبائل سنية. وتزايدت الاعتداءات والهجمات المسلحة منذ ان عززت المليشيات الشيعية في الخريف الماضي حضورها في البلاد.

واصطدم الحوثيون اثناء تقدمهم بالقبائل السنية وتنظيم القاعدة. وتوعد تنظيم القاعدة بشن حرب لا هوادة فيها ضد الحوثيين.