كأس اسيا: استراليا تتوجس خيفة من لقائها مع عمان

المنتخب الاسترالي يخوض اللقاء دون قائده ميلي جيديناك

سيدني - توقع كل من مدرب استراليا المضيفة انج بوستيكوغلو ونجمها تيم كايهل مباراة صعبة الثلاثاء ضد عمان في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى لنهائيات كأس اسيا 2015.

وفي الجهة المقابلة، بدأ المنتخب العماني مشاركته الثالثة في البطولة القارية بالخسارة امام كوريا الجنوبية صفر-1، ما يجعله مطالبا بتجنب هزيمة ثانية والا سيودع النهائيات من الدور الاول للمرة الثالثة، خصوصا في حال فوز كوريا الجنوبية على الكويت في المباراة الثانية الثلاثاء ايضا، لان ذلك سيمنح المضيف "ومحاربي تايغوك" بطاقتي المجموعة.

وكانت استراليا استهلت مشوارها بفوز كبير على المنتخب الخليجي الاخر الكويت 4-1، فيما خسر المنتخب العماني بصعوبة امام نظيره الكوري الجنوبية صفر-1.

"توقعاتنا لمباراة الثلاثاء هو تحسين ما قدمناه في المباراة الاولى"، هذا كان موقف بوستيكوغلو في المؤتمر الصحافي الذي عقده بصحبة كايهل في سيدني عشية لقاء عمان، مضيفا "عمان ستكون مندفعة لتحقيق نتيجة جيدة".

خصم صعب

واشار المدرب الاسترالي الى انه لم يكن راضيا على الاطلاق عن الهدف الذي دخل مرمى فريقه في المباراة الاولى امام منتخب الكويت، معتبرا ان الاخير لم يكن خصما سهلا على الاطلاق خصوصا في الشوط الاول من اللقاء.

واكد المدرب الاسترالي على ضرورة عدم المبالغة في التفاؤل بعد الفوز الكبير في المباراة الاولى لان البعض بدأ يتحدث عن الفوز باللقب "لكننا سنركز على كل مباراة ونحن نخوض كل مباراة وكأننا نواجه فريقا في قمة عطائه".

وشدد بوستيكوغلو على انه سيحافظ على فلسفته الهجومية التي تجسدت في المباراة الاولى امام الكويت حين واصل فريقه اندفاعه وسجل هدفه الرابع في الوقت بدل الضائع وكان يهدف الى الخامس ايضا عوضا عن التراخي، مؤكدا انه يطالب لاعبيه بمواصلة اندفاعهم لتسجيل 7 او 8 اهداف المباراة "رغم ان هذا التصريح قد لا يعجب البعض".

وواصل عن مباراة عمان "نتوقع من كل مباراة ان تكون صعبة"، مشيرا الى ان لاعبيه اصبحوا اكثر انسجاما واكثر استرخاء في طريقة لعبهم مما كان عليه الوضع في نهائيات مونديال البرازيل 2014.

ولن يتمكن المنتخب الاسترالي من الاعتماد على قائده ميلي جيديناك في مباراته ضد عمان وذلك بسبب الاصابة في كاحله.

واشار المدرب الاسترالي الى انه سيجري العديد من التغييرات في مباراة الثلاثاء مقارنة مع تشكيلة اللقاء الافتتاحي، مؤكدا غياب ميلي جيديناك "اصابته ليست خطيرة سنقيم حالته" ملمحا الى امكانية مشاركته ضد كوريا الجنوبية في الجولة الثالثة الاخيرة.

وتعرض لاعب وسط كريستال بالاس لالتواء في كاحله امام الكويت (4-1) ولن يتمكن بالتالي من خوض لقاء الثلاثاء.

ومن المؤكد ان استراليا ستسعى الى فوز رابع يبدو في متناولها تماما اذا قدمت عرضا مماثلا لمباراتها الاولى مع الكويت حين حولت تخلفها بهدف منذ الدقيقة 8 الى فوز كبير 4-1 بعد ان ردت بهدفين في الشوط الاول من تيم كايهل وماسيمو لوونغو واخرين في الثاني عبر قائدها ميلي جيديناك وجيمس ترويزي، لتصبح اول بلد مضيف يفوز بالمباراة الافتتاحية منذ 31 عاما، وتحديدا منذ ان تغلبت سنغافورة على الهند 2-صفر في نسخة 1984.

وكان كايهل الذي سجل هدفه التاسع في المباريات الـ13 الاخيرة الرسمية لبلاده، سعيدا بطبيعة الحال بالفوز الافتتاحي وهو قال بعد المباراة "ان الكويت فريق جيد وهذه بداية جميلة في بطولة كبرى".

واشاد المخضرم كايهل بمزايا زميله ماسيمو لوونغو صاحب تمريرة حاسمة وهدف في الشوط الاول، مشيدا بفريقه الذي استعد لعدة اشهر قبل هذه البطولة.

وقال كايهل ان فوز المضيف لاول مرة منذ 1984 في مباراته الافتتاحية هو "انجاز كبير" يحسب لفريقه لان "اي فريق مضيف يرغب بالفوز في مباراته الاولى كي تكون بدايته قوية".

واشار لاعب وسط ايفرتون الانكليزي السابق ونيويورك ريد بولز الاميركي حاليا الى ان النتيجة التي حققها منتخبه في المباراة الاولى كانت ممتازة "ونحن نتطلع لمباراة صعبة ضد عمان... سيكون تركيزنا منصب على مباراة الثلاثاء، نحن نحترمهم كثيرا... انهم فريق قوي خصوصا ان مدربه (الفرنسي بول لوغوين) متواجد معهم منذ فترة طويلة".

وعما يعنيه له ان يخوض مباراة الثلاثاء في مسقط رأسه سيدني، قال كايهل "ان العب في مسقط رأسي، امام عائلتي واصدقائي فهذا امر مميز جدا بالنسبة لي... نريد ان نجعل بلادنا فخورة بنا بغض النظر اين العب".

اما عن معرفته بالمنتخب العماني كونه قد واجهه سابقا في اكثر من مناسبة، اشار كايهل الى المنتخب العماني يثير قلقه وبان المنتخب الكوري الجنوبي عانى امامه كما تحدث عن الفوز الكبير الذي حققه العمانيون في خليجي 22 على الكويت بخماسية نظيفة.

واضاف عن مواجهات بلاده السابقة مع عمان، قائلا "التاريخ لا يعني شيئا... نحن جاهزون بدنيا وذهنيا لخوض هذه المباراة".

من جهته، قال افضل لاعب في المباراة لوونغو "بعد تخلفنا اظهرنا الروح الاسترالية والكل كان رائعا. الجميع ادرك ان هناك اهدافا في المباراة وتعين علينا ان نكون صبورين قبل ان ندرك مرماهم".

ومن المتوقع ان يجري بوستيكوغلو تغييرات على التشكيلة التي خاض بها المباراة الافتتاحية من اجل اراحة بعض اللاعبين قبل لقاء القمة امام كوريا الجنوبية.

ظلم تحكيمي

ومن المؤكد ان المواجهة ستكون صعبة جدا على عمان امام الجماهير الاسترالية التي ستغص بها مدرجات "ستاد سيدني"، لكن بامكان المنتخب الخليجي الخروج بنتيجة ايجابية لان العرض الذي قدمه في مباراته الاولى ضد العملاق الكوري لم يكن سيئا على الاطلاق بل انه ظلم تحكيميا بحسب مدربه الفرنسي بول لوغوين بعد ان حرم من ركلة جزاء.

وسيطرت كوريا الجنوبية على الكرة وحصلت على بعض الفرص استمثرت احداها الى هدف لكنها افلت من امكانية تلقي هدف في الوقت القاتل بتوقيع البديل عماد الحوسني الذي ارتقى على القائم القريب لركنية لعبها برأسه قوية ابعدها الحارس نحو العارضة.

واعتبر لوغوين انه لو احتسب الحكم النيوزيلندي بيتر اوليري ركلة جزاء لفريقه في نصف الساعة الاول من اللقاء اثر عرقلة واضحة داخل المنطقة من كيم جونغ سو على قاسم سعيد، لاختلفت نتيجة المباراة.

"انا لا اطالب بان يمنحني احد افضلية، كلا، كلا، ما اريده هو الانصاف"، هذا ما قاله لوغوين الغاضب بعد المباراة، مضيفا "انها ركلة جزاء مئة بالمئة وبدون اي تردد، لكن لماذا (لم تحتسب)؟ لاننا عمان؟ انه قرار سيء جدا جدا في بطولة من هذا المستوى".

وتابع "في بعض الاحيان قد يحصل جدل (حول صحة ركلة الجزاء)، لكن في هذه الحالة ليس هناك اي جدل، اي نقاش. انها ركلة جزاء مئة بالمئة. كانت المباراة ستتغير بعدها على الارجح. اذا كنت متقدما 1-صفر فالوضع سيختلف بالتأكيد".

وكان لوغوين راضيا عن اداء فريقه واضاف "قام حارس مرمى كوريا الجنوبية بإنقاذ فرصة خطيرة جدا قبيل نهاية المباراة. كانت فرصة رائعة لكن لسوء الحظ لم نسجل منها".

وتابع "واصلنا المحاولة حتى النهاية وحتى الدقيقة الأخيرة. كنا نريد تعديل النتيجة، أنا محبط لأننا كنا قريبين وسنحت لنا فرص واضحة. أعتقد أننا نقترب أكثر من الوصول إلى مستوى منافسة منتخبات مثل كوريا الجنوبية".

وواصل "عندما تهتز شباكك بهدف واحد أمام فريق مثل كوريا الجنوبية فبامكانك ان تكون راضيا لان المنتخب الكوري ليس بالخصم السهل. هذا دليل على اننا نسير على الطريق الصحيح".

واردف مدرب ليون السابق "رغم انني لا ارضى على الاطلاق باي خسارة، فان اللاعبين قدموا افضل ما بوسعهم. لقد قاتلوا بقوة على ارض الملعب".

وكشف لوغوين انه قد يقوم باشراك المهاجم عماد الحوسني ولاعب الوسط محسن جوهر بعدما شاركا كبديلين امام كوريا الجنوبية، مضيفا "الحوسني عاد مؤخرا من الاصابة ولم يكن في حالة بدنية تسمح له بالمشاركة منذ البداية، أما محسن فهو لاعب شاب وجديد على الفريق، وربما يكون من اللاعبين الكبار مستقبلا... سوف اتابع حالة كل لاعب بعد هذه المباراة وربما اقوم بتغييرات في التشكيلة" التي ستواجه استراليا.

وختم "انا مقتنع انه بغض النظر عن هوية اللاعبين الذين اختارهم فانهم سيقاتلون في المباراة امام استراليا".

وستكون مواجهة سيدني الثانية بين المنتخب العماني ونظيره الاسترالي في النهائيات القارية، والاولى تعود الى نسخة 2007 حين تعادلا 1-1 في دور المجموعات ايضا، فيما تواجه الطرفان في تصفيات نسخة 2011 وفاز "سوكيروس" ذهابا 1-صفر في ملبورن وايابا 2-1 في مسقط.

ومن المؤكد ان المنتخب العماني لا يريد ان تتكرر نتيجة زيارته الاولى الى سيدني حيث مني بهزيمة ثقيلة صفر-3 في الدور الثالث من تصفيات اسيا لنهائيات مونديال 2014 قبل ان يرد ايابا 1-صفر.

وشاءت الصدف حينها ان يقع المنتخب العماني في نفس مجموعة استراليا ضمن الدور الرابع الحاسم من تلك التصفيات فتعادلا ذهابا في مسقط صفر-صفر وايابا في سيدني بالذات 2-2.

وتأهلت حينها استراليا واليابان عن المجموعة، فيما حل العمانيون في المركز الرابع.

وبالمجمل، تواجه الطرفان 7 مرات سابقا، وفازت استراليا في ثلاث وعمان مرة واحدة مقابل 3 تعادلات.