كأس اسيا تجمع العراق والاردن في لقاء الجيران

مسلسل الخسائر يؤرق الشارع الاردني

ملبورن - يدشن الجاران العراق والاردن مشاركتهما في كأس اسيا 2015 لكرة القدم عندما يلتقيان الاثنين في الجولة الاولى من المجموعة الرابعة في بريزبين.

ويراهن المنتخب العراقي وجهازه التدريبي بقيادة المدرب راضي شنيشل على فترة انتقالية بعد ان طوى صفحة اسوأ مشاركة خارجية قريبة ماضية له كانت في خليجي 22 في السعودية.

وعلى الرغم من قصر فترة الاعداد التي امضاها العراق بعد تكليف شنيشل المعار من نادي قطر القطري لتدريب منتخب بلاده خلفا لحكيم شاكر المقال بسبب تداعي النتائج بعهدته، الا ان البرنامج التدريبي المنتخب اختلف عن سابقه نتيجة التركيز الى قائمة محددة من الاسماء من جهة والانتظام في معسكر تحضيري مستقر في الامارات استمر اسبوعين قبل الذهاب الى استراليا.

وتحضر المنتخب العراقي في الامارات عبر معسكر خاض خلاله ثلاث مباريات تجريبية مع الكويت 1-1 ومباراتين امام اوزبكستان صفر-1 وصفر-صفر على التوالي وخسر في مباراة رابعة امام نظيره الايراني صفر-1 في استراليا.

ويلتقي العراق في الجولة الثانية مع اليابان حاملة اللقب في 16 الجاري في بريزبين ايضا ثم مع فلسطين في الجولة الثالثة الاخيرة في 20 منه في كانبيرا، في حين يلعب الاردن مع فلسطين في ملبورن في الجولة الثانية واليابان في ملبورن ايضا في الثالثة.

تخطي عقبة النشامى

ويعتقد مدرب المنتخب العراقي لكرة القدم راضي شنيشل أن اجتياز الأردن الاثنين فرصة مثالية لمواصلة المشوار في البطولة وقطع مسافة كبيرة جدا في بلوغ الدور التالي.

وقال شنيشل "لا احد يرغب في التفريط بأية نقطة وعلينا تخطي الأردن لكي نضمن مبكرا الوصول إلى الدور التالي وهذا مرهون في مباراة الاثنين امام الأردن ونسعى لاجتيازه".

وأضاف شنيشل "صحيح ان المباراة صعبة لكونها افتتاحية وحساسة للطرفين من جهة، إلا إنها تعد الفرصة الكبيرة والمتاحة للظفر بإحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني في حال فوز احد المنتخبين وهذا ما يدفعنا لانتزاع هذا الانتصار".

وعن جاهزية منتخبه لخوض غمار المعركة الكروية مع منتخب النشامى، ذكر شنيشل ان "المنتخب الآن أصبح في جاهزية تامة وأفضل من المرحلة السابقة التي امتدت فيها تداعيات نتائج خليجي 22 في الرياض، الشئ المهم إن المنتخب خرج من تلك الأجواء والان بات يمتلك معنويات عالية وخصوصا لاجتياز المنتخب الأردني".

وتابع "الفوز على الأردن يعني ضمان المرور إلى الدور التالي وإذا ما لعبنا بشكل طبيعي فستكون النتيجة ايجابية للعراق".

ويرى شنيشل بذلك بان عقبة المنتخب الأردني هي الأصعب لمنتخبه قياسا للمنتخب الفلسطيني الذي لم يتحدث عنه إطلاقا مكتفيا بالإشارة إلى إن منتخب اليابان له حظ أوفر في بلوغ الدور الثاني من البطولة.

من جهته اعتبر رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبد الخالق مسعود ان منتخبه "أصبح جاهزا تماما لمواجهة الأردن ومستعدا بشكل كامل لهذه المباراة ولنا ثقة كاملة باجتيازها".

وهذه المشاركة الثامنة للمنتخب العراقي في النهائيات فقد حل رابعا في 1976 ثم غاب اربع دورات قبل ان يعود في الامارات عام 1996 عندما خسر امام الامارات بالهدف الذهبي. وبغد خروجه مبكرا في نهائيات لبنان 2000، عاد الى ربع النهائي في الصين 2004 قبل ان يودع امام منتخب البلد المضيف صفر-1.

وذروة المشاركات العراقية كانت في نسخة 2007 حين تغلب على استراليا 3-1 وتعادل مع تايلاند 1-1 ومع عمان صفر-صفر، ثم اجتاز فيتنام في ربع النهائي 2-صفر وكوريا الجنوبية في نصف النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلها سلبا في الوقتين الاصلي والاضافي، وحسم لقاء القمة مع السعودية بهدف لمهاجمه يونس محمود.

وتخلى عن اللقب في عام 2011 في قطر واكتفى بوصوله الى ربع النهائي الذي ودعه بعد خسارته من نظيره الاسترالي بالهدف الذهبي.

تحصيل النقاط امام العراق هو الهدف

اما الاردن فيشارك للمرة الثالثة بعد تجربتين مشرفتين في الصين 2004 والدوحة 2011.

وفي المناسبتين السابقتين احتفل منتخب الاردن بإنجاز التأهل لدور الثمانية، في 2004 بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري وعام 2011 بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد.

انجازا الجوهري وحمد وضعا الاردن في الظهور الثالث تحت الضغط ورفع سقف توقعات وتمنيات الشارع إلى حدود الرغبة بالمنافسة على لقب كأس اسيا أو على الأقل تجاوز حدود دور الثمانية.

وفي نسخة استراليا 2015 سيكون الاردن في عهدة المدرب الانكليزي راي ويلكنز الذي أكد في أكثر من مناسبة ثقته بقدرة النشامى على تحقيق الهدف المنشود رغم اعترافه بصعوبة المهمة.

وتخلى ويلكنز عن أسماء لامعة برزت في المشاركتين السابقتين في مقدمتهم عامر ذيب فضلا عن المحترف في الملاعب الرومانية ثائر البواب الذي كان يبحث عن فرصة المشاركة الأولى في نهائيات كأس اسيا، والمحترف في قطر حسن عبد الفتاح الذي كان أصاب شباك اليابان في افتتاحية نسخة الدوحة 2011.

وفي نسخة الصين 2004، تجاوز الدور الأول بفوز على الكويت 2-صفر وتعادلين صفر-صفر مع كوريا الجنوبية والإمارات لكن ركلات الترجيح الشهيرة أمام اليابان أنهت مغامرته عند حدود دور الثمانية بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي نسخة 2011، تجاوز الدور الأول بفوزين على السعودية 1-صفر وسوريا 2-1 بعد تعادل إيجابي مع اليابان 1-1، لكن خسارته أمام أوزبكستان 1-2 انهت مشواره عند حدود دور الثمانية.

لكن الشارع الأردني يبدو قلقا من مسلسل الخسائر التي تلقاها النشامى في المباريات الودية التي خاضها خلال عام 2014 حيث افتقد منذ اذار/مارس طعم ونكهة الفوز فخسر وديا أمام كولومبيا صفر-3 وأوزبكستان صفر-2 وصفر-1 وامام الكويت وكوريا الجنوبية واستونيا والإمارات صفر-1 مكتفيا بتعادلين مع الصين والكويت 1-1.

واعتبر عامر شفيع حارس مرمى الاردن العائد من اصابة في ترقوة كتفه ان تحصيل النقاط امام العراق هو الهدف الصريح لدى النشامى "تدربنا بجهد طيلة الايام الماضية وخضنا تجارب تحضيرية قوية ساعدتنا كثيرا في تجهيز انفسنا بدنيا وفنيا للحدث".

وابدى احمد هايل حماسه الكبير وهو ينتظر دخول اول بطولة قارية له "تمثيل المنتخب الوطني في بطولة قارية بهذا الحجم امر يدعو للفخر ولتوجيه اقصى الطاقات نحو تحقيق افضل ظهور".

واظهر المدافع انس بني ياسين تفاؤله بقدرة النشامى على تحقيق نتيجة ايجابية لكنه لم ينكر صعوبة ذلك امام المنتخب العراقي".

اما عبدالله ذيب فقال "نملك سجلا مميزا في المشاركات القارية وقدمنا مستويات لافتة في الاستحقاقات الاخيرة، ونريد ان نعيد الكرة مرة اخرى هنا في استراليا".

وفي مجموع مباريات المنتخبين، فاز العراق 21 مرة والاردن 7 مرات وتعادلا 7 مرات.

ويقود طاقم حكام سعودي المواجهة حيث تم تكليف حكم الساحة فهد المرداسي ومساعديه بدر الشمراني وعبدالله الشلوي.

وفاز منتخب الأردن في مباراة واحدة فقط من آخر 10 مباريات تنافسة ضد منتخب العراق (فاز 1 تعادل 2 خسر 7). وفشل منتخب العراق في تسجل أكثر من دف واحد في أي من مبارياته الـ 6 الأخرة في نائات كأس آسا وسجل مجموع 4 أهداف فقط.

وتلقى منتخب الأردن 3 أهداف فقط في 6 مباريات في طريقه إلى أسترالا 2015.

اما منتخب العراق فقد خسر 3 مباريات في التصفيات، اي أكثر من أي منتخب آخر يشارك في البطولة.