حسن نصرالله: تناقضات الخطاب ام انفصال عن الواقع

في تناقض غريب لا تُخطئه عين منصف يقفز حسن نصرالله الامين العام لحزب الله اللبناني من بيروت الى البحرين منهمراً عليه بسيل من التهم والاتهامات المتناقضة مع مضمون خطاب نصرالله والتي هي جزء من شخصيته المتناقضة. اتهامات للملكة البحرينية وساستها واصحاب الرياسة فيها. يعطي حق تفسير ما يحدث للمقاومة والممانعة التي نصب نفسه وصيا عليها بطبيعة الحال.

لا يخفى على متابع انه تفسير طائفي عنصري مقيت. لقد استدرج حسن نصر الله نفسه بسقطات لسانه وبمساندته للظالم على المظلوم حتى لايبقى لاحد من داخل الحزب او خارجه اي حجة في انه لا يعرف او لا يدري من هو قائده ليقع في شر اعماله متجاهلاً كل ما فعله بشار الاسد وجنوده في سوريا شرقاً وغرباً وعلى كل الجبهات: صرخات النساء والاطفال المشردين، وعذابات المعتقلين في سجون حليف حسن نصر الله بدمشق. ليس هذا فقط بل تجاهل نصر الله في حديثه العراق كله ويومياته الدامية.

تعود الجمهور في ماسبق على خطابات نصرالله الإنشائية الهجينة المتناقضة المنفصلة عن الواقع من خطب المقاومة والممانعة والقومية العربية ودروس في تحرير ارض فلسطين.

يقول نصرالله ان مايحدث في البحرين هو استيطان على غرار مايحدث في فلسطين على ايدي الاسرائيليين، من تهجير الناس والتنكيل بهم. ومازال مسلسل نصرالله المكسيكي الطويل الممل الذي لا يعرف احد متى ينتهي المدافع عن حرية الشعوب والحقوق السياسية.

اذا كان هذا المقام مقام تقدير الموقف والمحاسبة على الافعال نقول لك يا نصرالله، انت وعلى العلن وبالفم الملآن قلت انك تقف الى جانب بشار الاس ولولا تدخلكم لسقطت دمشق. انت ياسيد حسن ومحازبوك ومويدوك من احتفلتم بالضاحية الجنوبية ووزعتم الحلوى بمناسبة تحرير القصير من اهلها. انت بررت تدخلك في سوريا في اول الامر تحت عنوان حماية الشيعة في ريف حمص ومن ثم وصل جنودك الى حلب وريفها دفاعاً عن مجرم لا يعرف له التاريخ مثيلا.

هل يمكنك الاجابة عن هذا السؤال. كيف قبلت وانت المناصر لقضية الشعوب وحريتها والمدافع عن العروبة والاسلام. كيف قبلت تمرير قرار فرض التأشيرة بالنسبة لدخول السوريين الى لبنان؟

كيف لك ان تدافع عن حقوق البحرينيين وانت كنت ولازلت تخوض بدماء السوريين وهجرت اهالي القلمون والقصير تحت عناوين طائفية قذرة لم يعرفها السوريون الا من خلال حليفك وشريكك بالقتل بشار الاسد.

تجاهل نصرالله عن عمد متقصد جرائم حليفه الاخر ثالوث القتل والتي تتزعمه ايران، أي نوري المالكي وما فعله بالعراق واهله من قتل وفتك وتدمير. همش نصف العراقيين المخالفين له ولما يقوله تحت نفس العناويين الطائفية ذاتها التي تحدث عنها بشار الاسد ووصف خصومه السياسيين بالفقاعات والارهابيين.

وكذا فعل بشار الاسد من قبل وعزفت انت ومحازبيك على نفس النغمة ووصفتم الشعب السوري بالارهابيين والعملاء والقتلة.

لعلك نسيت او تناسيت ان من وصفتهم بالقتلة هم انفسهم من فتحوا لكم بيوتهم في تموز من عام 2006.

اربع سنوات انت وجنودك ومناصروك تعينون القاتل على جرائمه وتشمتون بالضحية وتتفاخرون باجرامكم بحق الشعب السوري. اربع سنوات من التخوين والاتهام بالعمالة يوصم الشعبان السوري والعراقي بها.

لماذا ايها المقاوم والممانع لم تتحدث عن اليمن ومايفعله شيعتك وابناء طائفتك المتطرفين من احتلال لليمن واسقاط دولته وتفجير مباني الاهالي وتشريدهم كما فعلتم انتم بسوريا واهلها.?

نعم انت لم ترَ ولن ترى لأنك مجرد دمية تحركها اصابع باتت مكشوفه للجميع في الداخل والخارج. تفعل ما تأمر.

لكن يسأل المرء بدهشة اين الدولة اللبنانية التي طالما تغنت بالسيادة الوطنية. ام ان السيادة لا تطبق الى على ضعفاء السوريين اللاجئين من فتك وقتل نصرالله وشريكه بشار الاسد.

طالما طالب نصرالله وحلفاؤه الايرانيون بان التدخل في شؤون الدول العربية الشقيقة امر غير مقبول يحتاج الادانة.

الم يطالب نصر الله مرارا وتكراراً من دول الخليج العربي ان لا يتدخلوا في الشأن السوري. فكيف تبرر تصرفك هذا بميزان تصريحاتك المتناقضة في الشكل والمضمون. وهل يوجد دولة عربية لم تطالها اصابع حزبك القذرة وتعبث فيها.

اليس ما قاله نصر الله يسيء لدولة عربية شقيقة ومن على ارض دولة عربية عضو في الجامعة العربية وتتمتع بسيادة.

ويستمر نصر الله بخسارة ماتبقى من رصيده لدى الشعوب بالدفاع عن مجموعة إرهابية لا مؤيد لها ولا متعاطف معها الا هو ومحازبوه ومن لف لفهم.

قالت العرب في ما مضى "قبح الله الفم التي تتكلم حين ينبغي لها ان تصمت".