الرياضة تخفف من مخاطر الكحول

ترفع خطر الاصابة بالسرطان

كوبنهاغن - أفادت نتائج دراسة جديدة اجريت في الدنمارك أن ممارسة الرياضة في جميع مراحل الحياة مرتبط بانخفاض مخاطر إدمان الكحول الذي يتطلب علاجا.

وضمن مجموعة من البالغين تمت متابعتهم على مدى 20 عاما كان الذين أفادوا بأنهم يمارسون قدرا أكبر من النشاط البدني في أوقات فراغهم أقل عرضة للاحتياج للعلاج بسبب إدمان الكحوليات لكن تفسير هذه العلاقة ليس واضحا.

وقال أولريك بيكر من المعهد الوطني للصحة العامة بجامعة جنوب الدنمرك في كوبنهاغن وهو أحد المشرفين على الدراسة "رغم أننا وآخرين لم نثبت وجود علاقة بين النشاط البدني ومخاطر الإصابة بأمراض نتيجة إدمان الكحول لكن من المرجح أن يكون هناك صلة ما."

وقال "نعلم من دراسات أخرى أن النشاط البدني يقلل من مخاطر الإصابة بمشاكل نفسية أخرى.. بالإضافة لدراسات تظهر فيما يبدو أن النشاط البدني يزيد منافع العلاج في حالة المرضى الذين يعانون من إدمان الكحول."

واستخدم باحثون بيانات مستقاة من سلسلة من أربع دراسات مسحية أرسلت بالبريد لأكثر من 18 ألف بالغ في كوبنهاغن بين عامي 1976 و2003 تتضمن أسئلة بشان نشاطهم البدني في أوقات فراغهم والأدوية التي يتعاطونها واستهلاكهم للكحول والتدخين.

وقسم الباحثون الاشخاص المشاركين في الدراسة إلى ثلاث مجموعات بناء على مستوى النشاط الذي يقومون به في أوقات فراغهم.

فهناك المجموعة التي تمارس نشاطا عاليا يزيد على أربع ساعات في الأسبوع والمجموعة التي تمارس نشاطا منخفضا يتراوح بين ساعتين وأربع ساعات في الأسبوع ثم المجموعة كثيرة الجلوس والاسترخاء.

وقال أكثر من نصف المشاركين إنهم يمارسون النشاط بمستويات عالية خلال فترة الدراسة.

وفي عام 1976 قال 20 بالمئة انهم كثيرو الجلوس وتراجعت هذه النسبة إلى عشرة بالمئة في 2001.

واظهرت دراسة اتحادية أميركية سابقة أن 10 بالمئة فقط من البالغين الاميركيين الذين يحتسون المشروبات الكحولية بشراهة مدمنون لها على عكس الرأي العام السائد.

وقال روبرت بريوير الذي شارك في إعداد الدراسة -التي اجرتها المراكز الاميركية لمكافحة الامراض والوقاية منها- إن الكثير من الناس يعتقدون أن معظم -إن لم يكن كل- الذين يحتسون الخمور بشراهة مدمنون لها لكن المتخصصين في مجال الطب شككوا منذ فترة طويلة في صحة هذا الاعتقاد.

وحللت الدراسة بيانات قدمها 138100 من البالغين الامريكيين عن انفسهم.

ووجدت الدراسة -التي نشرت نتائجها على الانترنت في دورية طبية تابعة للمراكز الاميركية- أن 90 بالمئة ممن يحتسون الخمور بكثرة لا تنطبق عليهم معايير ادمان الكحوليات.

وتعد النساء اللاتي يحتسين المشروبات الكحولية ثماني مرات أو اكثر في الاسبوع والرجال الذين يحتسون هذه المشروبات 15 مرة أو اكثر اسبوعيا اشخاصا شرهين للخمور.

وتتضمن علامات ادمان الكحوليات عدم القدرة على التوقف عن احتساء المشروبات الكحولية أو الحد منها ومواصلة الاحتساء حتى بعد أن يتسبب ذلك في مشكلات في محيط الأسرة أو العمل.

ووجدت الدراسة أن الثلث فقط ممن اعترفوا باحتساء الخمور عشر مرات أو اكثر الشهر الماضي مدمنون لها.

وبحسب الدراسة فإن ادمان الكحوليات شائع بين من يقل دخلهم الاسري السنوي عن 25 الف دولار.

وأكدت دراسة أن تناول كأس واحدة من المشروبات الكحولية يوميا يمكن ان يرفع خطر الاصابة بمرض السرطان.

وقالت الدراسة إن تناول مقدار بسيط من الكحوليات مسؤول عن وفاة 34 ألف شخص في أنحاء العالم سنويا.

وبينت أن البحث الجديد الذي شمل أكثر من 150 ألف رجل وامرأة، أوضح أن شرب الكحوليات بشكل خفيف يزيد من احتمال الاصابة بسرطان الفم والبلعوم والمريء والثدي.

ويقول الباحثون "تزيد الكحوليات، حتى وان كانت بجرعات قليلة، خطر الاصابة بالسرطان".