هجوم صاروخي على قناة موالية للإسلاميين في طرابلس

القناة مقربة من الحكومة الموازية

طرابلس - أعلن تلفزيون "النبأ" الليبي الخاص أن مقره الرئيسي في العاصمة الليبية طرابلس تعرض فجر الجمعة إلى هجوم صاروخي مخلفا أضرارا مادية في المبنى.

وقال هذا التلفزيون القريب من الجماعات الإسلامية والموالي للسلطات الموازية المسيطرة على العاصمة طرابلس إن "مقره الرئيسي تعرض فجر الجمعة إلى هجوم صاروخي بقذيفتي (آر بي جي) خلفت أضرارا مادية بواجهة المبنى دون وقع إصابات بشرية".

وفيما بث لقطات فيديو لحجم الأضرار التي أصابت المبنى ومدخله وواجهته الأمامية، أكد التلفزيون أنه "لن يتوقف عن تقديم خدمته الإعلامية لجمهوره".

ويأتي هذا الاعتداء عقب ساعات من إعلان الفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية اعدام صحافي ومصور تونسيين اختطفا في ليبيا واعتبرا مفقودين في 8 ايلول/سبتمبر.

وفي بيان تضمن صورتي الصحافي سفيان الشورابي والمصور نذير القطاري نشر على مواقع جهادية، اعلن "المكتب الاعلامي لولاية برقة شرق ليبيا" في التنظيم "تنفيذ حكم الله في اعلاميين في فضائية محاربة للدين مفسدة في الارض" دون ان يحددها.

ولم تؤكد السلطات التونسية أو تنفي الخبر، في انتظار التحري من الموضوع بعد اجتماع خلية الأزمة لمواكبة التطورات الحاصلة

وكان المركز الليبي لحرية الصحافة (مؤسسة حقوقية مستقلة) قال في تقريره السنوي إن "مؤشر الحريات الاعلامية تراجع خلال عام 2014 مقارنة بالأعوام الماضية في ظل ارتفاع نسبة الانتهاكات، الأمر الذي ينذر بخطوة وضع الحريات بعدما عاشت البلاد ذروتها إثر سقوط النظام السابق في 2011.

وأوضح أنه "سجل 50 انتهاكا طالت مقرات وسائل إعلامية وصحافية ومكاتب لتلفزيونات ووكالات محلية ودولية"، مؤكدا أن "العام 2014 هو الأسوأ على الاطلاق منذ أربع سنوات نظرا لتزايد الانتهاكات" خصوصا مع تسجيل مقتل 8 صحفيين وتسجيل 17 حالة شروع في قتلهم، إضافة إلى الانتهاكات الأخرى.

ويرى مراقبون ان تلفزيون النبأ يعد بوق دعاية للإسلاميين المتشديين، وتستعمل ميلشيات فجر ليبيا هذا المنبر لفبركة الأحداث والتأثيرعلى الراي العام الليبي.

وأعلنت وزارة الخارجية التونسية أن خلية الأزمة المعنية بمتابعة قضية صحفيين تونسيين في ليبيا تواصل اتصالاتها مع الأطراف الليبية والإقليمية للتثبت من مصير الصحفيين المختطفين سفيان الشورابي ونذير القطاري.

وأضافت الوزارة، في بيان صحفي نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وات) الجمعة، أن الموضوع "يحظى بمتابعة مباشرة من كافة مسؤولي الدولة على أعلى مستوى".

وحمل البيان السلطات الليبية مسؤوليته ضمان سلامة المواطنين التونسيين المتواجدين في ليبيا و"تدعوها إلى التحرك الفوري للتحري حول مصير الصحفيين ولتفعيل الاتفاقيات القضائية الثنائية والإقليمية ذات الصلة"، وفق نص البيان.

وذكّرت الوزارة ببلاغاتها السابقة التي تحذر المواطنين التونسيين من السفر إلى ليبيا، وذلك على خلفية الأوضاع الأمنية السائدة في هذا البلد الشقيق".

وكان الرئيس التونسي المنتخب الباجي قائد السبسي التقى الجمهة بعائلات الصحفيين بقصر قرطاج الرئاسي، وأكد على أن الدولة التونسية تبذل ما وصفها "مساع جبارة" للتثبت من المعلومات الواردة من ليبيا بخصوص الصحفيين.

وفي اطار سعيها لتطويق الأزمة الليبية أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجمعة أن رئيسها برنادينو ليون الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في هذا البلد المضطرب، أجرى الخميس محادثات مع "الاطراف الفاعلة" التي حثها على انهاء القتال وعقد حوار سياسي في القريب العاجل.

وقالت البعثة في بيان إن "لقاءات ليون هذه تأتي في اطار الجهود الرامية لحل الازمة السياسية والامنية في ليبيا".

وأوضحت أن "ليون التقى في طبرق (شرقا) وفي العاصمة طرابلس مع الأطراف الفاعلة الرئيسية الذين من المتوقع أن يشاركوا في جلسات الحوار"، لافتة إلى أنه "اكد على الحاجة الى عقد جولة ثانية من الحوار السياسي في القريب العاجل بغية ايقاف انزلاق البلاد نحو صراع اعمق وانهيار اقتصادي".

وأضاف ليون أنه "من المهم أن يبدأ الحوار بين الأطراف الليبية في القريب العاجل".