مسقط تسدل الستار على فعاليات 'المعرض العماني الفني الطائر'

غايات ثقافية وسياحية وحضارية

مسقط ـ استضاف نادي الواحات التابع لديوان البلاط السلطاني في العذيبة حفل إسدال الستار على فعاليات المشروع الوطني "المعرض الفني الطائر" الذي نظمته الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني، بالتعاون مع العديد من الجهات الرسمية والخاصة وبشراكة مع الطيران العماني الناقل الرسمي للمعرض، برعاية كامل بن فهد آل سعيد، مساعد الأمين العام بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.

وألقت مريم بنت محمد الزدجالية مديرة الجمعية كلمة رحبت فيها بالحضور وقالت إنّ العام 2014 شهد انطلاق "المعرض العماني الفني الطائر" إلى سبع محطات دولية ممثلاً بثلاثة وأربعين فنانًا عمانيًا راسمين بكل فخر واعتزاز مسيرة عقدين من الزمان منذ إنشاء الجمعية العمانية للفنون التشكيلية في عام 1993 بمباركة سامية من السلطان قابوس بن سعيد المعظم.

وأضافت الزدجالية أن تجربة "المعرض العماني الفني الطائر" أثبتت أن الألوان والأفكار والمشاعر نسجت تاريخاً لجهود وإخلاص كل من ساهم في خلق هذه الملحمة الوطنية الصادقة، والملحمة التي حازت إعجاب الخبراء والفنانين العظام ومحبي الفن التشكيلي في كل البلاد التي توقف فيها المعرض. معتبرة أن الإقبال على متابعة أعمال المعرض وحضور حفل الختام بمثابة دلالة تقدير ومودة لما بذلته الجمعية طيلة عام من العمل الدؤوب حتى تمكن المعرض من تحقيق الأهداف المرسومة له في ظل رعاية كريمة ودعم حكيم من سيدي خالد بن هلال البوسعيدي الموقر وزير ديوان البلاط السلطاني، وهو دعم ليس غريباً عليه فقد تعوّد الجميع على تشجيعه المستمر وتسديده الحكيم حيث كانت توجيهاته وما زالت نبراساً تفاخر به الجمعية في كل محفل.

وأكدت الزدجالية أن رعاية السلطان المعظم للفنون هي نعمة في حد ذاتها، منذ إنشاء الجمعية في عام 1993 بمباركته السامية، وأضافت "نعمة قد استمطرت سقياها، وأسبلت نماءها، وكنا إذا استوحشنا من غياب الفكرة، والإشارة والعبرة، قرأنا في حكمة مولانا من الرأي الثاقب، والفضل والمناقب، وقلنا لأنفسنا: هي والله أرض عُمان وسيدُها، يفيض بها الإلهام، ويطغى جودها على وجودها، قمرية الألوان، وشمسية التصوير، فإذا تحركت الريشة جانحة الهوى، سلكت بنا دروباً ومعارج تشكلت فأصبحت ألواناً في السماء، ثم اختلطت برياح وظللت سبع محطات لشعوب وأمم".

وفي ختام كلمتها، هنأت الزدجالية كل عُماني على نجاح المعرض، وتقدمت بالشكر الجزيل للسيد كامل بن فهد آل سعيد لرعايته الحفل، وكذلك كل فنان مشارك وللطيران العماني الناقل الرسمي للمعرض والشركة العمانية لإدارة المطارات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وكل من شارك في دعم المشروع الوطني.

وتضمن الحفل إقامة معرض تشكيلي للأعمال التي رسمها الفنانون على متن رحلات الطيران العماني والتي تزامنت مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الثالث والأربعين المجيد.

وعرفت مديرة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بضيوف الشرف المشاركين في الحفل من خارج السلطنة. واستمتع الحضور بمشاهدة فيلم مرئي عن رحلات الفنانين إلى المدن السبعة.

يشار إلى أنّ المعرض العماني الفني الطائر كان فرصة كبيرة للفنانين التشكيليين العمانيين للالتقاء مع الفنانين من المؤسسات الفنية والحركات التشكيلية الخارجية، حيث دعت بعض "الجاليريات" بعض الفنانين التشكيليين العمانيين لإقامة معارض شخصية في المستقبل القريب.

وشارك ضمن محطات المعرض الطائر ثلاثة من المصورين العمانيين ويتشرف هؤلاء المصورين بالانضمام إلى جمعية التصوير الضوئي بجنيف والتي تمثل مرحلة متطورة للعمل مع أشهر فناني التصوير من مختلف دول العالم.

وضمن النتائج الطيبة للمعرض العماني الفني الطائر فإنّ إدارة جمعية الفنون التشكيلية كانت قد اتفقت مع الطيران العماني الناقل الرسمي للمعرض لعرض اللوحات التي قام الفنانون برسمها في السوق الحرة على متن الطيران العماني لتكون متاحة للمسافرين والمهتمين بالفن التشكيلي العماني.

يذكر أن مشروع المعرض العماني الفني الطائر "ألـوان فـي السـماء" هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ويأتي المعرض بمناسبة مرور عشرين عاماً على إنشاء الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بتوجيهات سامية من السلطان قابوس بن سعيد.

ويهدف "المعرض العماني الفني الطائر" إلى تحقيق غايات ثقافية وسياحية وحضارية، خاصة وأنه يوظف الفن التشكيلي في خدمة التراث العماني بشكل عصري وعملي وقريب من الجمهور داخل السلطنة وخارجها من أجل إحداث نقلة نوعية في حركة الفن التشكيلي، ويعبر عما تحظى به الفنون التشكيلية العمانية من اهتمام يتجاوز الإطار المحلي.

واستمرت فعاليات "المعرض العماني الفني الطائر" لعام كامل تقلدت خلاله حركة الفن التشكيلي العمانية أرقى حللها الإنسانية. كما كان المعرض فرصة ذهبية لعرض المنجزات الراقية على المستوى العالمي، تأكيداً لما حققه الفنان التشكيلي العماني من تقدم كبير وإنجازات ملموسة وهوية مميزة يفخر ويفاخر بها.

وتمّ عرض أعمال فنية تشكيلية رسمها 43 فنانا تشكيليا عمانيا من الجمعية العمانية للفنون التشكيلية إلكترونياً عبر شاشات العرض المتوفرة على متن أسطول الطيران العماني، مع إشعار الركاب بالمعرض واسم الفنان العُماني المشارك عبر الشاشات والمطبوعات.

واستضاف مبنى مطار مسقط الدولي معرضًا للمشروع استمر لمدة عام، تم خلاله تهيئة ثلاث قاعات لعـرض هــذه الأعمــال وهي "صالـة الوصول" و"صـالة المغـادرون" وصالة العبـــور (الترانزيت)، وتم الأخذ بالاعتبار تحديث هذه الأعمال المعروضة دوريًا، كما تمّ وضع لافتات وشاشات إعلانية وإرشادية عن المعرض في أرجاء مختلفة من مبنى المطار.