هل أعدم 'أبوعياض' الصحافِيَيْن التونسيَّيْن في ليبيا؟

تونس مدعوة لإسناد الليبيين في مقاومة الخطر الداهم

درنة (ليبيا) - اعلن الفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية الخميس انه اعدم صحافيين تونسيين كانا مفقودين في ليبيا منذ 8 ايلول/سبتمبر.

وفي بيان تضمن صورتي الصحافي سفيان الشورابي والمصور نذير القطاري نشر على مواقع جهادية، قال الفرع انه "طبق فيهم شرع الله".

ونشر موقع يرجح انه تابع للمكتب الاعلامي لما يسمى بـ"ولاية برقة" التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي صورا للصحفيين التونسيين المختطفين في ليبيا سفيان الشورابي ونذير القطاري .

وتظهر الصور الشورابي والقطاري برفقة احد المسلحين و صور اخرى معالمها غير واضحة تظهر إعدام شخص .

وقال مصدر صحفي تونسي نشر الخبر إنه لم يتسن له التحقق من صحة الصور من مصدر مستقل، كما تعذر الاتصال بالسلطات التونسية على الفور.

يذكر أن سفيان الشورابي عدة مرات مع فرانس24 من خلال برنامج "مراقبون" إبان احتجاجات التونسيين على نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

وسافر الى ليبيا بصحبة زميله المصور لإعداد تقرير تلفزيوني عن الوضع في ليبيا لإحدى القنوات التونسية الخاصة.

وأصبح الشورابي مدونا شهيرا بفضل تغطيته للمظاهرات في تونس العاصمة.

ويقول مراقبون إن السلطات التونسية الجديدة لابد وأن توضح موقفها جيدا مما يحدث في ليبيا، وأن تقرر بشكل واضح ومسؤول مساعدة الليبيين في حربهم على الإرهاب الذي يهدد باجتياح تونس نفسها.

وكانت تقارير صحفية قد تحدثت في وقت سابق عن سفر عدد من التونسيين للتدرب في مخيمات للإرهابيين موجودة في الصحراء الليبية تأوي الآلاف من المقاتلين من عدد من دول المنطقة ومن إفريقيا، يتم إعدادهم للقتال في الجبهات المفتوحة ضد فرع تنظيم الدولة الاسلامية الأم في سوريا والعراق.

وكان زعيم تيار أنصار الشريعة الإرهابي في تونس سيف الله بن حسين المكنى بـ"ابوعياض"، قد فرّ إثر حادثة الاعتداء على السفارة الاميركية في تونس زمن حكم الإسلاميين، وقد اتهم وزير الداخلية علي العريض في عهد حكومة النهضة الأولى برئاسة حمادي الجبالي، بتسهيل فراره عبر إصدار أوامره لقوات أمنية مختصة كانت تحاصره بجامع "الفتح" في تونس العاصمة، بترك سبيله.

واعترف العريض لاحقا بأنه أعطى الأوامر بعدم إلقاء القبض على "ابوعياض".

وذكرت التقرير الصحافية ان ابوعياض الذي اعلن انسلاخه عن تنظيم القاعدة وبايع زعيم الدولة تنظيم الدولة الإسلامية البغدادي، يشرف بنفسه على تديرب عدد من المقاتلين بينهم تونسيون.

ويخشى عدد من التونسيين ان يكون ابوعياض هو من نفذ الإعدام بحق الصحفيين التونسيين انتقاما لنجاحات قوات الأمن التونسية في تفكيك تنظيمه "أنصار الشريعة" وإسقاط عناصره الواحد تلو الآخر رغم الخطورة التي ما يزال يمثلها على الأمن التونسي.

وتوعد "ابوعياض" تونس بحمام دم إذا وقع التصدي له ولتنظيمه، لكنه فرّ إلى ليبيا مع اول فرصة حقيقية للمواجهة مع قوات الأمن التونسي، ليمارس نشاطاته الإرهابية ضدها من هناك وفي حماية المليشيات الإرهابية الليبية.