الاسراف في شرب الخمور يقتل الكهول قبل الشبان

بمعدل ستة وفيات يوميا في الولايات المتحدة

اتلانتا - قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن أميركيين في مرحلة الكهولة وليس طلبة الجامعة أو من هم في سن المراهقة هم الذين يرجح وفاتهم بسبب الانغماس في تعاطي الكحوليات خلال حفلات السمر الصاخبة.

وقالت الدراسة الاتحادية الثلاثاء إن ستة اشخاص في المتوسط يموتون كل يوم في الولايات المتحدة بسبب التسمم الكحولي او زيادة مستوى الكحوليات في الدم وهو ما يحدث بالضبط خلال الاسراف في شرب الخمور اثناء الحفلات.

وتوصلت الدراسة الى ان ثلاثة من بين كل أربعة أشخاص من المتوفين يكونون في سن تتراوح بين 35 و64 عاما وهو ما يتناقض مع تصور شائع يقول إن الاصغر سنا ترجح وفاتهم مع التمادي في الشرب عمن هم أكبر سنا.

وقالت الدراسة إن 5.1 في المئة فقط من الوفيات بين متعاطي الكحوليات كانوا بين سن 15 و24 عاما.

وقال روبرت بريور المشارك في الدراسة للصحفيين "على خلاف المنطق التقليدي فان هناك الكثيرين من مرتادي حفلات الشراب الصاخبة ممن تجاوزوا سن المراحل الجامعية. نشعر بالدهشة لهذه النتائج".

وتحدد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الاسراف في الشراب على انه تعاطي أكثر من أربع كؤوس بالنسبة للنساء أو خمسة وأكثر بالنسبة للرجال في مناسبة واحدة.

وقالت الدراسة إن أقل من ثلث المتوفين من التسمم الكحولي يعتبرون من مدمني الكحوليات.

وتوصل الباحثون بعد تحليل بيانات شهادات الوفاة بين عامي 2010 و2012 الى ان 2200 شخص في المتوسط، أكثر من نصفهم من الذكور البيض، يتوفون من التسمم الكحولي سنويا.

وكانت دراسة اتحادية أميركية نشرت في نهاية العام 2014 اظهرت أن 10 بالمئة فقط من البالغين الاميركيين الذين يحتسون المشروبات الكحولية بشراهة مدمنون لها على عكس الرأي العام السائد.

وتتضمن علامات ادمان الكحوليات عدم القدرة على التوقف عن احتساء المشروبات الكحولية أو الحد منها ومواصلة الاحتساء حتى بعد أن يتسبب ذلك في مشكلات في محيط الأسرة أو العمل.

ووجدت الدراسة، التي نشرت نتائجها على الانترنت في دورية طبية تابعة للمراكز الاميركية، أن 90 بالمئة ممن يحتسون الخمور بكثرة لا تنطبق عليهم معايير ادمان الكحوليات.

وتعد النساء اللاتي يحتسين المشروبات الكحولية ثماني مرات أو اكثر في الاسبوع والرجال الذين يحتسون هذه المشروبات 15 مرة أو اكثر اسبوعيا اشخاصا شرهين للخمور.