العراق في حاجة إلى جيش جديد باعتراف من وزير الدفاع

العبيدي: سنبني جيشا من القيادة الى القاعدة

بغداد - اعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الثلاثاء ان بلاده تعيد بناء جيشها بعد كشف نقاط الضعف التي كان يعاني منها، وادت الى انهيار قطعات واسعة منه في وجه هجوم تنظيم الدولة الاسلامية قبل اشهر.

وقال العبيدي في كلمة بثتها قناة "العراقية" الحكومية، لمناسبة العيد الرابع والتسعين للجيش، "اقول بصراحة (...) ان ضعف الاداء وترهل القيادات وتولي العناصر غير الكفوءة سلم القيادة وقلة الانضباط وضعف التدريب وسوء الاداء وانفراط عقد الثقة الشعبية مع القوات الامنية بشكل عام كانت اسبابا حقيقية للنكسة".

واضاف ان الفساد كان "معولا ثقيلا نخر جسد المؤسسة العسكرية وبدد الكثير من ثرواته واهدر فرصها في البناء السليم على شتى المستويات في التسليح والتجهيز كما في التدريب والادارة والدعم اللوجستي".

واشار العبيدي الى انه "بعد قراءة الاسباب وتدارك عوامل الضعف واستنهاض عوامل القوة الكامنة وهكذا توكلنا (...) عامدين الى بناء جيش بدءا من قمة الجيش وقيادته، واستبدالها بعناصر وقيادات وطنية مهنية كفؤة لم يلطخها الفساد ولا تنقصها الشجاعة".

واكد ان ما يجري "مرحلة اولى ستتلوها مراحل اخرى نزولا الى ادنى هرم الجيش".

وانهار العديد من قطعات الجيش العراقي في وجه الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو وادى الى سيطرته على مناطق واسعة في البلاد، ابرزها الموصل كبرى مدن الشمال. وانسحب الالاف من الضباط والجنود من مواقعهم، تاركين اسلحتهم الثقيلة صيدا سهلا في يد عناصر التنظيم المتطرف.

وأجرى رئيس الوزراء حيدر العبادي وهو القائد العام للقوات المسلحة، في الاشهر الماضية تعديلات في الجيش شملت عزل ضباط كبار واحالة آخرين على التقاعد.

وتمكنت القوات العراقية في الاسابيع الماضية مدعومة بمسلحين من فصائل شيعية موالية وابناء بعض العشائر السنية اضافة الى ضربات جوية ينفذها تحالف دولي تقوده واشنطن، من اكتساب بعض الزخم وشن هجمات لاستعادة مناطق يسيطر عليها التنظيم.

الا ان مسلحي الدولة الاسلامية لا زالوا يسيطرون بشكل كامل على مدن رئيسية في البلاد، ابرزها الموصل والفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وتكريت، مركز محافظة صلاح الدين شمال العاصمة.