أزمة فيلم 'الخروج .. آلهة وملوك' تتفاقم في مصر

'تزييف للتاريخ'

القاهرة - استنكرت جبهة الإبداع المصرية تصريحات المستشار الإعلامي لوزير الثقافة حول قرار منع عرض فيلم "الخروج .. آلهة وملوك" في مصر، والذي منعته الرقابة على المصنفات الفنية بعد تصوير أجزاء منه في مصر.

وأوضح بيان صدر عن أعضاء الجبهة أن اتهام شركة الإنتاج "هاما برودكشن " بتصوير الفيلم خلسة في مصر على أنها تصور فيلماً سياحياً يزيف الواقع.

واعتبرت جبهة الإبداع المصرية ان الشركة المنفذة للانتاج في مصر قد حصلت بالفعل على جميع التصاريح اللازمة للفيلم كفيلم روائي وبإسم مخرجه من الجهات المعنية، ومن المركز القومي للسينما، الذي سهل الإجراءات اللازمة لدخول المعدات وتصاريح التصوير للفيلم، وكان على علم بكل خطوات التنفيذ.

واشار البيان الى أن صناع الفيلم حصلوا على موافقة تصوير رقابية بإسم الفيلم كفيلم روائي وليس فيلماً عن السياحة على أن يرجع للرقابة فيما بعد لتقرير إمكانية عرضه في مصر من عدمه، وبخصوص نقطة الخلاف التاريخي كانت هناك مخاطبات خاصة بالموضوع بين الشركة المنتجة والوزارات المعنية أثناء التصوير.

وقال وزير الثقافة المصري جابر عصفور في وقت سابق انه تقرر منع عرض الفيلم الاميركي " للمخرج البريطاني ريدلي سكوت الذي يتناول هروب موسى من مصر بسبب تضمنه "تزييفا للتاريخ".

وقال جابر عصفور ان "قرار منع الفيلم اتخذته وزارة الثقافة ولا علاقة للازهر به اذ لم يتم أخذ رأيه في عرض الفيلم من عدمه".

واكد عصفور ان "هذا الفيلم صهيوني بامتياز فهو يعرض التاريخ من وجهة النظر الصهيونية، ويتضمن تزييفا للوقائع التاريخية لهذا تقرر منع عرضه في مصر".

واضاف عصفور ان الفيلم "يجعل من موسى واليهود بناة للأهرامات وهو ما يتناقض مع الوقائع التاريخية الحقيقية".

وتابع وزير الثقافة المصري "ان لجنة رباعية تضم الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة محمد عفيفي ورئيس الرقابة على المصنفات الفنية فتحي عبد واستاذين جامعيين متخصيين في التاريخ شاهدت الفيلم ورفعت لي تقريرا يوصى بمنع عرضه استنادا الى الاسباب السابقة".

واكد احد مساعدي شيخ الازهر يحيي الكسباني، ان "احدا لم يطلب من الازهر رأيه في هذا الفيلم".

وكان الازهر طلب في اذار/مارس الماضي منع عرض الفيلم الاميركي "نوح" معتبرا انه "يتضمن تجسيدا لشخصية رسول الله نوح وهو امر محرم شرعا ويمثل انتهاكا صريحا لمبادىء الشريعة الاسلامية".

ويحرم الازهر ظهور شخصيات تجسد الانبياء والرسل والصحابة في الافلام السينمائية منذ العام 1926.

واثار الفيلم جدلا في العالم العربي لأنه يشكك في واحدة من معجزات موسى المذكورة في القرآن وهي معجزة شقه البحر الى نصفين.

وفي المغرب، تم رفع الفيلم من قاعات العرض في اللحظات الاخيرة الخميس بعد ان تلقى المسؤولون عنها تعليمات "شفهية" بإلغاء عرضه.