الحكومة التونسية القادمة خالية من حركة النهضة

الانفتاح لا يعني التحالف

تونس ـ تعتزم حركة نداء تونس اختيار رئيس حكومة خلفًا لمهدى جمعة رئيس الوزراء الموقّت من خارج الحزب.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة نداء تونس، محسن مرزوق، في تصريح لـوكالة تونس افريقيا للانباء (وات)، إنَّ كتلة النداء في مجلس نواب الشعب، اجتمعت وقرَّرت أنْ يكون "رئيس الحكومة القادم، من خارج الحزب وأن يكون شخصية مستقلة".

ويرى مراقبون ان النداء يفضل رئاسة حكومة من خارج الحزب ليظل قادرا على المناورة داخل البرلمان خاصة وأن الاستحقاقات التي يتعين على الحكومة المقبلة الوفاء بها ستكون استحقاقات حساسة، وتحديدا على الصعيد الاقتصادي.

وأضاف مرزوق "إنَّ نواب البرلمان عن حزب نداء تونس، لن يتسلموا حقائب وزارية، بناء على اتفاق سابق معهم، عند إعداد القائمات للانتخابات التشريعية في أكتوبر 2014".

واستبعدت عدة قيادات سياسية من الحركة مشاركة حركة النهضة في الحكومة المقبلة، وأشارت مصادر مسؤولة إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية مدعومة بعدد من الشخصيات الحزبية، ولن تشمل وزراء من حركة النهضة.

ويرى مراقبون أن استبعاد النهضة من الحكومة يعود لرفض تيار كبير داخل النداء لأي تحالف حكومي معها، وأن دخول النهضة الحكومة قد يسبب تصدعا كبيرا داخل كتلة النداء يصل إلى حد الانشقاقات.

ويؤكد هؤلاء ان نداء تونس يريد أيضا أن يقدم نموذجا على المشاركة بحيث لا يجمع بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ويفضل تكليف شخصية من الأحزاب التي سيشكل معها الائتلاف برئاسة الحكومة المقبلة.

ومن المنتظر أن تكون الحكومة المقبلة حكومة كفاءات سياسية، على أن تضم 35 حقيبة وزارية موزعة على 22 وزيراً و3 وزراء منتدبين و10 كتاب دولة (وزراء دولة).

ومن المتوقع أن تضم 3 أقطاب كبرى، هي القطب الأمني والقطب الاقتصادي والقطب الاجتماعي. وسيتكفل بتسيير تلك الأقطاب 3 وزراء منتدبين، كما ستعرف تركيبة الحكومة المقبلة، وفق ما ذكرته مصادر مطلعة مشاركة 6 نساء من بينهن 3 نساء مستقلات.

واكدت مصادر مطلعة أنّ حركة نداء تونس ستقدم بعد التشاور بينها، مرشحها لرئاسة الحكومة وستحترم الآجال القانونية والدستورية المنصوص عليها".

وكلف الرئيس التونسي الجديد، نائب رئيس حركة نداء تونس، محمد الناصر، قيادة مشاورات بشأن الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، وطرحت عدة أسماء لتولي المهمة، من بينها وزير التجهيز والإسكان الحالي، الهادي بالعربي، ووزير الدفاع الأسبق، عبدالكريم الزبيدي.

وينص الفصل 89 من الدستور التونسي على أنه "في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة".