احذر.. الألعاب النارية تتسبب في بتر اليد

تضر بحاسة السمع

برلين - حذرت دراسة ألمانية من الإصابات الجسمية الناجمة عن الألعاب النارية التي يتم استخدامها للاحتفال بقدوم السنة الميلادية الجديدة، إذ قد تؤدي إلى تمزق الأصابع أو تقطعها أو حتى بتر اليد.

ونشأت هذه الألعاب صدفة، وكان الظهور الأول لها في الصين قبل نحو ألفي عام من الآن، عندما قام أحد الطهاة بخلط الفحم مع الكبريت مع قليل من الملح الصخري، وضغط الخليط في أنابيب البامبو، فانفجرت محدثة أشكالا جذابة.

وقال أندراس أيزنشينك، رئيس قسم جراحة اليد وإعادة الزرع والجراحة المجهرية بمستشفى الطوارئ بالعاصمة الألمانية برلين، إن مفرقعات الاحتفال برأس السنة تندرج ضمن المواد الأكثر خطورة، إذ إنها تمتلك قوة تفجيرية كبيرة، وأكد أن هذه الألعاب قد تقود لفقدان الأيدي بالكامل.

وذكرت الجمعية الألمانية المتخصصة في طب الحروق أنه غالبا ما يصاب المارة في الشوارع بفعل المفرقعات والصواريخ المتطايرة التي تستخدم في الاحتفال بليلة رأس السنة.

وللوقاية من التعرض لإصابات شديدة في العين بفعل هذه المفرقعات، ينصح أطباء العيون بارتداء النظارات الواقية، وذلك وفقا لما ذكرته الجمعية الألمانية لطب العيون.

ولعل وعي الناس بخطورة هذه الألعاب الاحتفالية يجب أن يبدأ من الوقوف عند مفهومها حيث انها لا تشبه سائر الألعاب الأخرى، كونها أساسا عبارة عن متفجرات ضعيفة الانفجار نسبيا، وتصنع من مواد كيماوية شديدة الاشتعال، وينتج اشتعالها العديد من الألوان.

أما تعدد الألوان وتباين درجاتها أثناء الاشتعال، فيعود إلى التحكم بدرجة وتنوع هذه الألوان حسب نوع المواد الكيماوية المستخدمة في صناعة المفرقعات.

وتمثل ظاهرة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات سلوكا سلبيا يسود بعض المجتمعات رغم التحذيرات الصحية والاجتماعية من خطورة هذه الألعاب، في ظل إصرار الباعة على ترويجها.

وباتت هذه المواد تشكل خطرا ليس على مستخدميها فقط، بل على الموجودين في محيط استخدامها أيضا، لما تسببه من حروق وتشوهات مختلفة تؤدي إلى عاهات مستديمة أو مؤقتة، كما تحدث أضرارا في الممتلكات جراء ما تسببه من حرائق، إضافة إلى التلوث الضوضائي بما انها تضر بحاسة السمع.

كما تعتبر الألعاب النارية من أسباب التلوث الكيماوي والفيزيائي، وكلاهما خطر، فالرائحة المنبعثة من احتراق هذه الألعاب تؤدي إلى العديد من الأضرار ، بالإضافة إلى الأضرار الكارثية التي قد تنتج عن انفجار الألعاب النارية إذا كانت مخزنة بطريقة خاطئة على سبيل المثال.