مصر تخطو بثبات لتسديد ديونها لشركات النفط الاجنبية

مصر تقبل على مرحلة جديدة

القاهرة - قال وزير البترول المصري شريف إسماعيل الأربعاء إن بلاده سددت دفعة جديدة من مستحقات شركات النفط الاجنبية قدرها 2.1 مليار دولار في خطوة قد تحسن مناخ الاستثمار وتخفف أسوأ ازمة للطاقة في مصر في عقود.

واضاف اسماعيل في بيان ان هذه هي الشريحة الثالثة التي تدفعها مصر الي شركات الطاقة خلال العام 2014 رغم ان الحكومة ما زالت مدينة لها بمبلغ 3.1 مليار دولار.

ولم يحدد البيان المبالغ التي حصلت عليها كل شركة على وجه التحديد لكن من بين الشركات الاجنبية التي تدين لها الحكومة المصرية باموال شركتا بي بي وبي جي البريطانيتان ودانة غاز الاماراتية وإيني الايطالية.

وارجأت مصر المدفوعات لشركات النفط والغاز مع تضرر اقتصادها من الاضطرابات التي تشهدها منذ ان اطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس حسني مبارك في يناير كانون الثاني 2011 .

وبدأت المتأخرات تتراكم قبل الانتفاضة لكن التدهور في مالية الدولة تسبب في ارتفاع الديون الي مليارات الدولارات مع قيام الحكومة بتحويل الغاز المخصص للتصدير الي تلبية الاستهلاك المحلي.

وتسبب تصاعد الديون في إعاقة الاستثمار في قطاع الطاقة رغم ان خطوات اتخذتها الحكومة مؤخرا لمعالجة المسالة بدأت في تحسين ثقة شركات الطاقة في مصر.

وقال اسماعيل ان مصر سددت دفعتين من مستحقات الشركاء الأجانب الأولى بقيمة 1.5 مليار دولار في ديسمبر/كانون الأول 2013 والثانية بقيمة 1.4 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2014.

وقالت الحكومة المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني انها تنوي سداد كل ديونها المستحقة لشركات الطاقة الاجنبية في غضون ستة اشهر.

وذكر بيان حينها إن الحكومة المصرية تعتزم إصدار عطاء لجمع ملياري دولار لتمويل سداد ديون مستحقة لشركات نفط وغاز أجنبية.

وأضاف البيان الذي اصدرته شركة هيل آند نولتون للعلاقات العامة نيابة عن وزارة البترول إن برنامج التمويل المضمون بصادرات نفط ستطرحه الهيئة المصرية العامة للبترول وسيكون مضمونا بمبيعات آجلة من النفط الخام على مدى خمس سنوات.

وذكر البيان أن البرنامج يأتي في إطار التزام الحكومة بسداد 60 بالمئة من إجمالي الديون بنهاية العام الحالي وسداد إجمالي الدين في غضون ستة أشهر.

ونقل البيان عن وزير البترول شريف إسماعيل قوله تعليقا على العطاء "يأتي هذا العطاء ضمن الإجراءات قصيرة الأجل التي تتخذها الحكومة لسداد مستحقات شركات النفط العالمية".

واعلنت بي بي عن استثمار قدره 12 مليار دولار في مصر على مدى السنوات الخمس القادمة وقال رئيس بي جي إنه واثق بأن الحكومة تفعل ما في وسعها لتحسين آفاق الاستثمار.

وتواجه مصر أزمة طاقة هي الأسوأ منذ سنوات وتعاني مناطق كثيرة من انقطاعات شبه يومية في الكهرباء.

وزادت مصر في يوليو/تموز أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي للسيارات بنسب تراوحت بين 40 و175 بالمئة في حين زادت أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الأسمنت والحديد والصلب بين 30 و75 بالمئة في إطار إجراءات لخفض الدعم الذي يلتهم 20 بالمئة من الموازنة العامة للدولة وإصلاح الاقتصاد المنهك.

وقال رئيس الوزراء إبراهيم محلب إنه يتوقع أن يؤدي خفض الدعم إلى توفير نحو 50 مليار جنيه من الإنفاق الحكومي خلال العام المالي الحالي.