مهرجان الظفرة يسطر قصص نجاح مشرفة

الدورة الأضخم

أبوظبي ـ الخميس يطوي مهرجان الظفرة دورته الثامنة، والتي أقيمت تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ليسجِّل في وقائعه قصص النجاح التي أحرزها المشاركون فيه والمنظمون له على مدى أسبوعين.

واليوم يسرد هذا الحدث تاريخ الإمارات برصده لأدق مظاهر الحياة في المجتمع على مدار مئات السنين عبر لوحات استعراضية تبرز تلاحم الماضي مع الحاضر وتطلعات الأجيال للمستقبل، يشارك فيها أبناء دولة الإمارات ومؤسساتها في تعاون فريد يعتز به، من ناحية التنظيم والحضور والمشاركات والمسابقات التي باتت تستقطب كل فئات المجتمع وشرائحه، كمحاولة لإبراز كنوز الدولة من التراث الذي تسعى لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية للمحافظة عليه، وقد أشاد المشاركون بجهود اللجنة العليا المنظمة للمهرجان على حسن الإعداد والتنظيم والنجاح في استقطاب المشاركين والسياح بشكل كثيف.

وقال عبدالله بطي القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي: "نحن نشهد الدورة الأضخم هذا العام من مهرجان الظفرة من ناحية الأعداد المشاركة في جميع المسابقات، إن كان بالمزاينات أو بالمسابقات والفعاليات التراثية المصاحبة التي تهدف إلى ترغيب الجميع بالماضي الجميل وتعريفهم به، مع استيعاب الحديث دون نسيان الأصيل بما يحفظ للوطن تراثه الأصيل، وللمواطن هويته، وللمجتمع تماسكه".

وأضاف: "إنه من المؤكد أن الأجيال الحالية والمقبلة ستحافظ على هذا الجزء الغالي من التراث الذي حافظ عليه من قبل الآباء والأجداد، خاصة وأنه تتوفر في هذا المهرجان كل القيم والعادات والتقاليد الإماراتية بما فيها اللغة ولهجة الدار التي هي قلب الهوية الأصيلة ودرعها، وروح الأمة وعنصر أصالتها، ووعاء فكرها وتراثها، ونحن نسعى من خلاله لتوثيق الارتباط بين أبناء الجيل الجديد وبين ماضي الأسلاف، إسهاماً منا بتعزيز الحضارة القديمة كأساس لمستقبل ناجح".

الدرمكي يتفقد فعاليات مهرجان الظفرة

من ناحية أخرى تفقد مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالإنابة جاسم محمد الدرمكي، يرافقه عبدالله بطي القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، فعاليات مهرجان الظفرة متجولاً في السوق الشعبي والفعاليات والمسابقات التراثية المتنوعة، وأعرب عن سعادته بهذا الحدث الذي تمكن من إحداث قفزة نوعية في جهود صون التراث الوطني، واستقطاب مئات المشاركين من أبناء الإمارات والمنطقة عموما ً ليساهموا في فعاليات المهرجان في نسخته الثامنة، والذي يمثل عراقة وتراث الآباء والأجداد، مثمناً الحضور المتميز من المشاركين إلى جانب الزوار والسياح من كافة الجنسيات.

• مدير مهرجان الجنادرية يشيد بدور مهرجان الظفرة في صون التراث

كما زار صباح اليوم مدير عام المهرجان الوطني للتراث والثقافة في السعودية "مهرجان الجنادرية" سعود بن عبدالله الرومي، مهرجان الظفرة في مدينة زايد بالمنطقة الغربية، وتفقد مختلف مواقع المسابقات والفعاليات، واطلع من المعنيين على دور مهرجان الظفرة في تعزيز جهود صون التراث الأصيل للمنطقة، وقد أعرب الرومي عن سعادته البالغة بمهرجان الظفرة مؤكدا ً دوره الريادي في الحفاظ على التراث الثقافي العريق لأهل منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ككل، وموجها ً الشكر للقائمين على هذا المهرجان الناجح.

* نتائج سباق الخيول العربية الأصيلة ضمن فعاليات مهرجان الظفرة

- الشوط الأول مسافة 1400 متر

حقق المركز الأول سفير بينونة لمالكه أحمد محمد فن المحيريي، وتلاه في المركز الثاني دي بريكر لمالكه سيف عشير المزروعي، والمركز الثالث دلع لمالكه غدير عبد الله عايض محسن المنصوري، والمركز الرابع ايه.اف. الفريد لمالكه مبارك محمد أحمد المنصوري.

فيما أتى في المركز الخامس الأغر لمالكه عبيد خلفان سويكت المزروعي، والمركز السادس شهاب أبوظبي لمالكه حميد راشد أحمد المنصوري، والمركز السابع مشهور لمالكه أحمد علي سعيد الجنيبي، والمركز الثامن مشكور لمالكه عبد الله موسى القبيسي.

- الشوط الثاني مسافة 1200 متر

حقق المركز الأول مهدي لمالكه سيف عشير المزروعي، والمركز الثاني موفق لمالكه غدير عبد الله عايض محسن المنصوري، والمركز الثالث أن.أس شجاع لمالكه سيف عشير المزروعي، والمركز الرابع لمالكه أن.أس الشامخ لمالكه أحمد محمد فن المحيريي، والمركز الخامس عطيان لمالكه سيف راشد عبيد سالمين المنصوري.

فيما احتل المركز السادس قطب الجنوب لمالكه أحمد محمد فن المحيريي، وتلاه المركز السابع ايه. اف. بلادي لمالكه مبارك محمد أحمد المنصوري، والمركز الثامن ماجد الخير لمالكه عبد الوهاب عيضة سالم الجابري، والمركز التاسع عهد لمالكه عبد الوهاب عيضة الجابري.

- الشوط الثالث مسافة 1200

حقق المركز الأول جلنار لمالكه أحمد محمد فن المحيريي، والمركز الثاني ايه. اف. أطلال لمالكه سيف عشير المزروعي، والمركز الثالث أوجليلة لمالكه عبيد خلفان سويكت المزروعي، والمركز الرابع شامخة الظفرة لمالكه حمد علي مرشد المرر، والمركز الخامس حداسة غنتوت لمالكه عبد العزيز أحمد عوض المهيبلي.

فيما احتل المركز السادس رهف لمالكه حميد راشد أحمد المنصوري، والمركز السابع العمودة لمالكه محمد مبخوت سرور المنصوري، والمركز الثامن أس.أتش. جليلة لمالكه عبدالله موسى القبيسي، والمركز التاسع الصحراء لمالكه أحمد محمد فن المحيريي.

* نتائج سباق السلوقي العربي التراثي 2000 متر

- السباق النهائي /التحدي/ شوط الذكور

حقق المركز الأول تخطيط لمالكه منصور تاج البلوشي، وتلاه في المركز الثاني مطفي لمالكه محمد سيف مرخان، وفي المركز الثالث جلمود لمالكه عبد الرحمن السليطي.

- السباق النهائي /التحدي/ شوط الإناث

حققت المركز الأول فزعه لمالكها جابر عوض المنصوري، وتلاها في المركز الثاني وقت جابر عوض المنصوري، وفي المركز الثالث شفره لمالكها إبراهيم سالم الساعدي.

لوحات فنية تراثية ترسمها العيالة واليولة والنعاشات في مهرجان الظفرة

شهد السوق الشعبي في مهرجان الظفرة الثامن وجوداً مميزاً للفرق الفنية الشعبية، إذ لاقت عروض العيالة إقبالاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، وجذبت أصوات الضرب على الطبول والدفوف وآلة "الطوس"، الأهالي والزوار للاستمتاع بهذه اللوحات التراثية البهية، وأخذ البعض يقلّد حركات المؤدّين رغبة منهم بإتقانها.

وعلى وقع خطوات أبناء الإمارات من الشبان والبنات في العيالة والرزفة والحربية واليولة، تشارك الحضور مع المشهد الحركي في تفاعل كلي أضاف إلى المكان مزيداً من التألق.

• النعاشات بأثواب مزركشة

حظي مسرح قرية الطفل مشاركات لفتيات برقصة النعاشات من خلال تمايلهن وتباهيهن بشعرهن الطويل المنسدل أثناء الأداء الفني، إلى جانب ارتدائهن للزي التراثي الشعبي بألوانه المبهرة، إذ تتميز رقصة \'\'النعاشات\'\' التي تعد واحدة من أشهر الفنون الشعبية الخاصة بالمرأة في الإمارات، بجماليات عديدة، تبدأ من الهيئة التي تصطف بها الفتيات لأداء هذا الفن، بأثوابهن المزركشة وشعورهن السوداء الطويلة، وبحركة الرأس وميلانه ذات اليمين واليسار في إيقاع بديع ينمّ عن قدرات فنية وعضلية في آن واحد.

• مسابقة اليولة للأطفال

عمدت اللجنة المنظمة في مهرجان الظفرة 2014 على أن يكون ضمن قرية الطفل مسابقات تراثية تغرس في نفوس الناشئة التراث والعادات القديمة وتسهم في تعليم الأطفال بالممارسة، ومن ضمن هذه المسابقات جاءت مسابقة اليولة للأطفال والتي شهدت مشاركات كبيرة من قبل الصغار وحضور كثيف من الأهالي الإماراتيين إلى جانب عدد من الجاليات العربية والأجنبية.

ووسط حضور كبير تقام هذه الفعالية المتاحة أمام جميع الأطفال الراغبين بالمشاركة، مخصصةً مبلغ 10 آلاف درهم يومياً لصالح 5 فائزين.. وتؤكد ليلى القبيسي مديرة فعاليات قرية الطفل إن بطولة اليولة للصغار نجحت على مدار أيام المهرجان وفي السنوات السابقة أيضاً، في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، موضحة أنّ أهمية هذه البطولة تكمن في أنّ هؤلاء الصغار هم بناة المستقبل والجيل القادم المعني بالحفاظ على المكتسبات وبالتالي معايشتهم للموروث الشعبي أو لبعض معالمه ضرورة ملحة لضمان وجود امتداد تاريخي ومعرفة حقيقية بذلك الإرث، مشيرة إلى أنّ المسابقة شهدت هذا العام تطوراً كبيراً.

وبيّنت القبيسي أن لاعبي اليولة من الناشئين يتميزون بالمهارة والقوة، ما جعل المنافسات تتميز بالشدة والبراعة والإتقان، وكان الفائز في كل مرة يستحق اللقب نظراً لجهوده المبذولة، وبهذا جرى تدريب المشاركين وتلقينهم عادات وتقاليد الإمارات، وهو الهدف الأساسي من الفعالية، خاصة وأن أبناء الجيل الجديد أصبحوا بعيدين عن الموروث الشعبي، متأثرين بالتكنولوجيا وما تقدمه من معطيات وبرامج عديدة.

• فنون العيالة

يقول الشيبة حمود المنصوري، إن الفنون الشعبية لمجتمع الإمارات كثيرة وتحمل معان كبيرة، مشيراً إلى أن استعراضات العيالة تلقى إقبالاً ملحوظاً في العديد من المناسبات، وتعد من أوسع ملامح الفلكلور الإماراتي انتشاراً، وتتفرع إلى /3/ مجموعات تقوم كل منها بدور أساسي لاستكمال المشهد الفني العام، وهناك الفرق المحترفة التي تقوم بالضرب على الطبول مختلفة الأشكال والدفوف، وكذلك على آلة «الطوس» المصنوعة من النحاس ومهمتها تقديم اللحن والإيقاع الحماسي المناسب للنص الأقرب إلى الشعر النبطي.

ويشرح المنصوري أن واجهة الفرقة هو رجل مسن بالعادة، يقود الفرقة من خلال أدائه المتنوع، ويلف حول رقبته طبلة أسطوانية الشكل ذات وجهين تسمى «كاسر» يدق عليها بقوة كي يخرج منها الإيقاع بأعلى صوت يصل صداه إلى عشرات الأمتار.

ويضيف: "الفرقة الثانية هي غالباً من الحضور ودورها الطواف بين الفرقتين الأخريين، فرقة العزف وفرقة الإنشاد والرقص، إذ يطوف أفرادها بين الفرقتين بخيلاء وكبرياء ممسكين بالبنادق أوالمسدسات أو حتى يلوحون بالسيوف".

ويوضح أنها بحسب المتداول رمز الشجاعة والإقدام لما تمثله عبر خطواتها القائمة على حركة السيوف والبنادق واستعراض المهارات الجسدية لكل من يؤديها من أعضاء الفرقة، وأكثر من ذلك، فهي تعبير لافت عن صفات الشجاعة والشهامة المتمثلة بملامح الفرح والفخر المرسومة على أوجه المشاركين فيها.

• مشاركة متميزة لزاد التمور في فعاليات مهرجان الظفرة

ولأن التمر جزء لا يتجزأ من تاريخ الإمارات ويمثل أصالة المجتمع الإماراتي وعراقته، شاركت مؤسسة "زاد التمور" بركن صغير متميز ضمن فعاليات مهرجان الظفرة 2014 الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، حيث لاقى الركن اهتماماً كبيراً من الزوار من مختلف الجاليات العربية والأجنبية بخاصة وأنه يتسم بمزيج من الطابع العصري والتراثي.

وقال القائم على الركن إن مهرجان الظفرة يمثل فرصة التقاء عالمية للمهتمين بالتراث والبيئة وحدثاً مهماً على المستويين المحلي والعالمي.. مبيناً أن الركن تضمن أجود أنواع التمور المعبأة، وفقاً للمواصفات العالمية وأنظمة الجودة في مصانع التمور التابعة لها، وتم عرض مجموعة من أحدث منتجات التمور مثل عبوات التمور والمعبأة بأحجام مختلفة، منها "صقعي ممتاز مصفوف، صقعي ممتاز مصفوف، مبروم مصفوف، عجوة المدينة صفوف، خلاص، مجدول وغيرها الكثير"، مدبس التمر، الدبس وغيرها إلى جانب علبة 7 تمرات لولو.

وأعرب عن شكره وامتنانه لجميع القائمين على هذه التظاهرة الثقافية التراثية المميزة، كما شكر اللجنة العليا المُنظمة للمهرجان على إتاحتها الفرصة لتعريف عموم الجمهور والأجيال الحالية بجزئية مهمة في التراث المحلي العريق وهي التمور وصناعتها، وإطلاع الجمهور على جديد منتجاتهم والمبتكرات الغذائية في صناعة التمور.

وتابع: "نحن سعداء لمشاركتنا في فعاليات مهرجان الظفرة 2014 لما يحمل في طياته من رموز تعبر عن تراث وتاريخ وأصالة المنطقة وشعب الامارات، حيث يشكل المهرجان محطة هامة للتواصل وتعزيز معرفة الزوار والشاريين بأجود أنواع التمور المقدمة من قبل شركتنا"، موضحاً أن المهرجان في دورته الحالية يشهد نمواً كبيراً من ناحية عدد الفعاليات والمسابقات.