السيسي في زيارة مرتقبة إلى تونس

الإمارات وسيط خير

تونس ـ قالت مصادر دبلوماسية عربية متطابقة إن الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي سيؤدي زيارة إلى تونس خلال الفترة القليلة القادمة من أجل إعطاء دفع للعلاقات بين البلدين بعد "الفتور" بسبب سياسات حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة الإخوانية، التي تدخلت بشكل سافر في الشؤون الداخلية للقاهرة.

ورجحت نفس المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن "السيسي يعتزم زيارة تونس قبل انعقاد القمة العربية المزمع انعقادها بالقاهرة خلال شهر مارس/آذار 2015 رفقة عدد من كبار المسؤولين والقيادات العسكرية وشيخ الأزهر الشريف".

وشهدت العلاقات التونسية المصرية "فتورا" بسبب سياسات حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة التي تدخلت في الشؤون الداخلية للقاهرة من خلال دعمها لإخوان مصر ورفضها لشرعية حكم السياسي.

غير أن الرئيس التونسي المنتخب الباجي قائدالسبسي أكد خلال الحملة الانتخابية أن من أهم أولويات السياسة الخارجية لبلاده في الفترة القادمة تتمثل في تطوير العلاقات الثنائية مع القاهرة، ملاحظا أن مصر تشكل حجر الزاوية في العلاقات العربية ولابد أن تبقى كذلك.

ودعا قائدالسبسى في أكثر من مناسبة إلى "وضع خطة مشتركة و استراتيجية إقليمية لمواجهة الإرهاب بمشاركة الدول التي تقاومه وفي مقدمتها مصر".

وقالت المصادر الدبلوماسية أن عبدالفتاح السيسي يعتزم خلال الزيارة إعطاء دفع قوي للعلاقة مع تونس بعد فوز زعيم حزب نداء تونس قائدالسبسي وانتهاء حكومة الإسلاميين ودخول تونس في مرحلة جديدة.

وكشفت المصادر أن دولة الإمارات العربية ساهمت إلى حد كبير في إعادة "التقارب" بين تونس والقاهرة، بإيعاز من العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز.

وكانت القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في تونس طالبت بمراجعة توجهات ومواقف الدبلوماسية التي تم اتخاذها خلال فترة حكم حركة النهضة، مشددة على ضرورة تطوير العلاقة مع مصر باعتبارها تمثل عمقا إستراتيجيا عربيا وإقليميا.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن اتصال السيسي بقائدالسبسي لتهنئته بفوزه بالرئاسة تناول سبل تطوير العلاقات المصرية التونسية، وذلك في إطار تنفيذ مبادرة العاهل السعودي لتجاوز الخلافات بين الدول العربية حتى تتوحد أمام خطر الإرهاب والانقسام الذي يتهددها.

ويقول مراقبون إن العلاقات التونسية المصرية ستشهد خلال الفترة القادمة "نقلة نوعية" على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية بعد فوز قائدالسبسي في الانتخابات الرئاسية، باعتباره رجل دولة ودبلوماسي متمرس يؤمن بأن "التجربة الديمقراطية" التي انخرطت فيها البلاد في حاجة إلى "صداقات" لا إلى "عداوات"، خاصة وأنها تجربة محفوفة بعديد المخاطر وفي مقدمتها الإرهاب.

ويتوقع المراقبون أن تنشط الدبلوماسية التونسية بشكل جدي ومكثف باتجاه توطيد العلاقات مع مختلف البلدان وخاصة مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومصر بعد نحو أربع سنوات من الفتور.