النسخة الثالثة من مهرجان قصر الحصن تنطلق في فبراير القادم

برعاية محمد بن زايد

أبوظبي ـ تنطلق فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن في مدينة أبوظبي خلال الفترة من 11 ولغاية 21 فبراير/شباط 2015، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، حيث سيقدم المهرجان لزواره فرصة الاستمتاع ببرنامج إبداعي مليء بالفعاليات والأنشطة التي تعكس روح الثقافة الأصيلة وعراقة الماضي.

يقام المهرجان الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة سنوياً، بعد النجاح الذي حققه في دورتيه السابقتين في عام 2013 وعام 2014. وتتطلع الهيئة إلى استضافة آلاف الزوار الذين سيطّلعون على تراث أبوظبي وملامح حقبة مهمة من تاريخ المنطقة.

وأكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إلى: "أن قصر الحصن يعتبر القلب النابض للمشهد الثقافي في أبوظبي وأحد الشواهد الراسخة التي تستعرض تاريخ أبوظبي. وقال: "نهدف من خلال تنظيم هذا المهرجان، إلى إشراك أفراد المجتمع وإتاحة فرصة نادرة أمامهم للتعرف عن قرب على أعمال الترميم التي تجري فيه واستعراض حقبة زمنية ما زالت ترسم ملامح حاضر ومستقبل الإمارات."

وأضاف: "أصبح مهرجان قصر الحصن منصة لتخليد إنجازات أجدادنا ومنح الزوار فرصة اكتشاف جوانب من الإرث التاريخي والثقافي والحضاري للإمارات. ونأمل من خلال المهرجان إلى تعزيز الهوية الإماراتية والقيم التي يمثلها تاريخ الإمارات، والفخر بكل من كان له دور في المضي قدماً بمسيرة الإمارات."

• قصر الحصن:

يعد قصر الحصن رمزاً للشموخ والأصالة في أبوظبي ومقراً لإقامة أجيال متعاقبة من أسرة آل نهيان الحاكمة. ويستعرض الحصن حقبة مهمة من الثقافة الوطنية والتاريخ الإماراتي، حيث يقام المهرجان سنوياً للاحتفال بتاريخ الإمارات وهويتها الوطنية مُخلداً مسيرة مؤسسيها وقيادتها الرشيدة.

سيُعرض قصر الحصن في سياقه التاريخي لترسيخ مكانته على الخارطة الثقافية في أبوظبي، حيث يسلط الضوء على جهود المحافظة على الحصن والاستخدامات السابقة له، وستتاح أمام الزوار فرصة الدخول إلى الحصن الداخلي ومبنى المجلس الاستشاري الوطني، بالإضافة إلى أقسام تفتح لأول مرة وستتوافر للزوار وسائل عرض تفاعلية في مختلف أنحاء الحصن تساعدهم في التعرف على التقنيات المستخدمة للمحافظة عليه إلى جانب إمكانية زيارة معرض قصر الحصن الذي يروي الأهمية والسياق التاريخي للحصن.

• المجمع الثقافي:

كما سيتم فتح مبنى المجمع الثقافي أمام الزوار الذين سيحظون بفرصة الاستمتاع ببرنامج شامل يتضمن المعارض والأنشطة والفعاليات التي تسلط الضوء على الذاكرة الجماعية للمكان وإحياء لحظات تاريخية هامة شهدها المجمع الثقافي ومثلت دوراً جوهرياً في تطور المشهد الثقافي لأبوظبي.

ويضم البرنامج معرضاً حول مشاركة الجناح الوطني لدولة الإمارات في المعرض الـ 14 الدولي للعمارة في بينالي البندقية، "لئلا ننسى: معالم خالدة في ذاكرة الإمارات"، وعروض موسيقية تبرز التراث الإماراتي المعنوي، وأعمال فنية متنوعة لفنانين إماراتيين، ومعرض ثقافي حول القهوة العربية الذي يستعرض التقاليد المحلية الخاصة بالقهوة بقالب عصري، بالإضافة إلى مشاركة مؤسسات مجتمعية غير ربحية تستعرض مبادراتها التي تسلط الضوء على الثقافة والتراث الإماراتي.

تم بناء المجمع الثقافي في ثمانينيات القرن تنفيذاً لرؤية الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهدف تعزيز الوعي والتبادل الثقافي. ولا يزال هذا الصرح شامخاً في قلب العاصمة والذي يعتبر أحد أنجح معالم الهندسة المعمارية الحديثة والإسلامية في أبوظبي.

وسيشمل المهرجان مركزاً حياً يضم العديد من البرامج الفنية والبصرية والأدائية، إلى جانب عدد من ورش العمل والأنشطة التعليمية والثقافية التفاعلية التي تناسب كل الفئات والأعمار والتي سيشرف عليها مجموعة من الخبراء المختصين في هذه المجالات.