زيباري يعرض موازنة يقبلها الجميع دون أن يرضوا عنها

البلد النفطي يلتفت إلى الموارد الجبائية

بغداد (العراق) ـ قال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري الإثنين إن ميزانية عام 2015 كافية لوفاء العراق بالتزاماته خلال العام 2015.

وكانت الحكومة قد أعدت مشروعا للموازنة بقيمة 123 تريليون دينار عراقي (103 مليار دولار) الأسبوع الماضي وأرسلته إلى البرلمان للمناقشة.

وأقر زيباري بالانتقادات التي وحهت إلى مشروع الموازنة لكنه ذكر أنه واثق من قدرة العراق على تغطية مصروفاته.

وقال الوزير "لا يوجد وزير أو مسؤول واحد راض عن هذه الموازنة ولا أي جهة عراقية لأننا تعاملنا مع الكلّ حسب الواقع والإمكانيات الموجودة.. لذلك ضغطنا على الجميع في سبيل التجاوب والاستجابة مع حاجيات البلد الأساسية ومع معطى يتعلق بكفية أن نقدر على توفير موازنة عملية وفعلية.. نحن متأكدون وواثقون من الإيرادات التي سنتحصل عليها خلال الأشهر الستة الأولية وهي إيرادات ستمكننا من تدبير أمورنا والتزاماتنا الفعلية دون تردد."

وتلي مشروع الموازنة في البرلمان خلال جلسة عقدت يوم 25 ديسمبر/كانون الأول ويتوقع إقرارها في يناير/كانون الثاني.

وشدد زيباري على أن العراق ليس على شفا إفلاس رفم التحديات الكبيرة التي واجهها اقتصاد البلد خلال عام 2014 ومن أهمها زحف تنظيم الدولة الإسلامية وما سببه ذلك من خسائر فادحة في قطاع الزراعة علاوة على تراجع أسعار النفط العالمية.

وقال "نطمئن شعبنا بأن العراق مثل ما أكد السيد رئيس الوزراء أكثر من مرة بأنه لا يتعرض إلى انهيار اقتصادي أو إفلاس.. لا.. إطلاقا.. عندنا الإمكانيات وعندنا القدرات وعندنا الإيرادات التي نستطيع بواسطتها ترتيب الأمور."

وأرجئ الانتهاء من مشروع الموازنة عن الموعد المحدد في نوفمبر تشرين الثاني مع استمرار أسعار النفط في التراجع حيث كان المشروع يفترض في بادئ الأمر سعرا متوسطا قدره 70 دولار للبرميل خلال 2015 المقبل ثم خفضه إلى 60 دولار.

ويتوقع أن يخصص 20 في المئة من المصروفات في موازنة 2015 للدفاع.

وسوف تمول الحكومة عجز الموازنة من خلال سندات حكومية والاقتراض من مصارف محلية وأيضا من حصيلة ضرائب جدبدة.

وقال زيباري "الضرائب التي اقترحناها بالموازنة على بطاقات شحن الموبايل.. على السيارات.. على شبكات الإنترنت.. على تذاكر السفر.. هذه الضرائب يقدر عليها الميسورون المتمكنون وفي تقديري هم يستطيعون مساعدتنا في ذلك.. نحن أيضا عندنا أيضا توجيهات للوزارات المعنية ولشركة الكهرباء والبلديات وأمانة بغداد بأن يعملوا كل ما في وسعهم بخصوص جباية الإيرادات من الأجور فيما يتعلق بالماء والكهرباء والتطهير والنظافة".

ولم يتم إقرار ميزانية للعراق في عام 2014 حيث فشلت حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في ذلك بعد تدهور علاقاتها مع السنة والأكراد. وعلى النقيض من ذلك ترمز ميزانية 2015 لتزايد النوايا الحسنة بين بغداد والمنطقة الكردية حيث تقاتلان معا تنظيم الدول الإسلامية.

وتتمم الميزانية اتفاقا ماليا بين بغداد والمنطقة الكردية يصدر بموجبه الأكراد 300 ألف برميل يوميا من النفط الخام من كركوك و250 ألفا من حقولهم في مقابل الحصول على 17 بالمئة نصيبهم من الميزانية.