ولع خامنئي بـ'تويتر' يناقض قبضة طهران الحديدية على الانترنت

مغرد منتظم منذ عام 2011

طهران ـ يواصل المرشد الأعلي الإيراني آية الله علي خامنئي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتوجيه انتقاداته إلى الولايات المتحدة الأميركية على خلفية السياسة الأمنية التي تنتهجها واشنطن لمواجهة المتظاهرين السود، وهو ما يتناقض مع الرقابة المشددة التي تفرضها طهران على مستخدمي الانترنت.

ويسعى خامنئي إلى تسليط الضوء على ما يراه من نفاق للولايات المتحدة في الاحتفال بعيد الميلاد من خلال الصلة بين معاناة المسيح والظلم الواقع على المتظاهرين في فيرغسون.

واعاد خامنئي الاحد عبر تغريدة فتح موضوع مايكل براون، المراهق الأسود الأعزل الذي قتل برصاص ضابط شرطة دارين ويلسون في ولاية ميسوري في 9 أغسطس/اب.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن آية الله على خامنئي، المرشد الأعلي الإيراني يستخدم موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" لانتقاد الولايات المتحدة. مضيفة أن خامنئي معلق منتظم على تويتر منذ عام 2011، وخاصة فيما يخص بالشئون الداخلية في الولايات المتحدة.

ويرى متابعون أن خامنئي يكثف من توظيف تويتر لكيل التهم إلى واشنطن يأتي من منطلق الاستخدام الجماهيري الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي ومدى تأثيرها على المتقبلين في كل انحاء العالم، باعتبارها المحرار الأبرز لرصد المستجدات الانية.

وأشارت الصحيفة إلى تصعيد المرشد الأعلي في إيران النقاش حول عنف الشرطة والعرق في الولايات المتحدة، مقارنا إطلاق الشرطة النار علي السود في فيرجسون وأماكن أخرى خاصة بالنضال الفلسطيني في قطاع غزة من خلال سلسلة من التغريدات والهشتاغ.

وعبر مراقبون عن استغرابهم من ولع المرشد الأعلى الإيراني باستعمال موقع تويتر في وقت تفرض فيه السلطات في بلاده مراقبة شديدة على الانترنت وتضييقا مبالغا فيه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد هؤلاء ان القادة الإيرانيين ينتقدون من يرونه مخالفا لسياستهم من نفس المواقع التي يحرمون منها توجيه الانتقادات الى السلطات في بلادهم.

وقالت حكومة إيران الجمعة إنها ستوسع ما تسميه "الرقابة الذكية" على الإنترنت وهي سياسة تنطوي على الرقابة على المحتوى غير المرغوب فيه للمواقع الالكترونية دون حظرها بالكامل كما كانت تفعل.

وتفرض الجمهورية الإسلامية رقابة مشددة على الانترنت لكن الإيرانيين ممن يجيدون التعامل مع التكنولوجيا يتمكنون من التغلب على القيود المفروضة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة" ف بي ان".

وليست هذه المرة الأولى التي يوجه فيها خامنئي انتقادا لواشنطن بل وجه المرشد الأعلى الإيراني نقدا قاسيا عبر تغريدات على موقع تويتر في أغسطس/اب، حول إطلاق النار على مراهق أميركي من أصل أفريقي في ولاية ميسوري، متطرقا الى إسرائيل ايضا.

وكتب خامنئي حينها على تويتر أن "المعاملة الوحشية للشعب الأسود ليست الأمر الوحيد المناهض لحقوق الإنسان التي تقوم به حكومة الولايات المتحدة، مضيفا أن أميريكا أعطت الضوء الخضر لجرائم إسرائيل".