الطائرة الماليزية المفقودة تجد طريقها الى قعر البحر

النكبة الثالثة في 2014 بتوقيع الطيران الماليزي

استؤنفت الاثنين عمليات البحث للعثور على الطائرة الماليزية التابعة لشركة "اير ايجا" التي فقدت الاحد بين اندونيسيا وسنغافورة وعلى متنها 162 شخصا لكن السلطات الاندونيسية توقعت ان تكون الطائرة "في قعر البحر" على الارجح.

وارسلت استراليا وسنغافورة وماليزيا طائرات وسفنا للمشاركة في عمليات البحث بينما ينتظر اقرباء المسافرين المفقودين بقلق اي معلومات عن الطائرة التي اقلعت الاحد من سورابايا شرق اندونيسيا في رحلة متوجهة الى سنغافورة.

وفقدت الطائرة بعدما طلب طياروها اذن سلطات المراقبة الجوية لتغيير ارتفاع الرحلة بسبب احوال جوية سيئة.

واعلن نائب مسؤول العمليات في الوكالة الوطنية للبحث والانقاذ تاتانغ زين الدين "استأنفنا البحث عن طائرة اير ايجا المفقودة (...) نحن نتجه الى شرق جزيرة بيليتونغ" التي تقع في بحر جاوا قبالة الساحل الشرقي لسومطرة.

من جهته، قال رئيس الوكالة الوطنية الاندونيسية للبحث والانقاذ بامبانغ سوليستيو في مؤتمر صحافي الاثنين "استنادا الى المعلومات التي في حوزتنا وتقييم مفاده ان مكان التحطم المفترض هو البحر فان الفرضية هي ان الطائرة في قعر البحر".

واضاف "انه انطباع اولي قد يتطور مع تقييم نتائج عمليات البحث". واوضح ان اندونيسيا لا تملك "الادوات" المطلوبة على غرار غواصات ضرورية لسحب الطائرة من قعر البحر، لكنها ستطلب مساعدة دول اخرى عند الحاجة.

وتابع "كوننا نفتقر الى التكنولوجيا، عملت بالتنسيق مع وزير خارجيتنا للاستعانة (بوسائل) من بلدان اخرى عرضت المساعدة. والمقصود بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة".

وفي هذا الاطار، اعلنت وزارة الخارجية الصينية الاثنين ان الصين عرضت على جاكرتا تقديم وسائل بحرية وجوية للمساعدة في البحث عن الطائرة.

وتقل الطائرة 155 اندونيسيا وثلاثة كوريين جنوبيين وفرنسيا هو مساعد قائد الطائرة، وبريطانيا وماليزيا وسنغافوريا.

وامضى اقرباء المفقودين ليلتهم في سورابايا على امل الحصول على معلومات جديدة عن الطائرة. وقال احدهم ويدعى فيكي انه ما زال يأمل في العثور على اخيه واخته اللذين استقلا الطائرة.

ورأى ان تصريح مسؤول اندونيسي قال انه "يقاسم الاسر حزنها" ليس "ملائما" ويعني ان ركاب الطائرة لقوا حتفهم مع انه "لم يعثر على الطائرة حتى الآن".

وفقدت طائرة الايرباص ايه 320-200 صباح الاحد بعد نحو ساعة من اقلاعها من مطار جواندا الدولي في سورابايا شرق جاوا. وكان يفترض ان تصل الى سنغافورة في الساعة 8:30 (00:30 ت غ).

وقبيل فقدان الطائرة طلب قائدها موافقة من سلطة مراقبة الاجواء في جاكرتا لتعديل مسار الرحلة والارتفاع لتجنب منطقة احوال جوية سيئة. الا ان الاتصال فقد مع الطائرة بينما كانت لا تزال تحت رقابة السلطات الاندونيسية بحسب ما اوضحت شركة اير ايجا.

وتتركز عمليات البحث في المياه حول جزيرتي بانغكا وبيليتونغ في بحر جاوا قبالة الساحل الشرقي لسومطرة.

وقال المدير العام للطيران المدني الاندونيسي دجوكو مورجامودجو "اضفنا ثلاثة قطاعات لمناطق البحث (الاربع) وما زلنا نبحث في المناطق المحيطة ببانغكا وبيليتونغ وكذلك على البر في غرب كاليمانتان".

وتوجه فريق يضم محققين فرنسيين يرافقهما اثنان من المستشارين الفنيين في ايرباص الى جاكرتا بينما وعدت استراليا بالمساعدة في التحقيقات ايضا. واعلنت الوكالة الاميركية لسلامة النقل انها يمكن ان ترسل محققين اذا طلب منها ذلك.

والطائرة المفقودة تابعة لشركة طيران "اير ايجا اندونيسيا" فرع "اير ايجا" المتمركز في كوالالمبور وتهيمن على سوق النقل الجوي باسعار زهيدة في جنوب شرق آسيا.

وكانت الطائرة المفقودة خضعت في 16 تشرين الثاني/نوفمبر لعملية صيانة شاملة حسب الشركة التي لم يسجل في تاريخها اي حادث سبب قتلى.

لكن وزير النقل الاندونيسي اعلن الاثنين ان سلطات بلادة ستراقب عمل "اير ايجا" في البلاد.

وادى فقدان الطائرة الى تراجع اسعار اسهم "اير ايجا" بنسبة ثمانية بالمئة الاثنين في بورصة كوالالمبور. وانخفض سعر السهم عند بدء الجلسة بنسبة 12 بالمئة الى 2,60 رينغيت قبل ان يرتفع قليلا ليصل الى 2,71 حوالي الساعة 3:15 بتوقيت غرينتش اي بانخفاض نسبته حوالي 7,82 بالمئة.

واخيرا، اعلنت عائلة اندونيسية من عشرة اشخاص الاثنين انها نجت بمعجزة لوصولها متأخرة جدا عن رحلة الطائرة الماليزية التابعة لشركة "اير ايجا" التي فقدت بعيد اقلاعها اثناء توجهها الى سنغافورة.

وستبقى 2014 سنة سوداء للطيران الماليزي الذي خسر طائرتين تابعتين لشركة الطيران الماليزية "ماليزيا ايرلاينز".

ففي الثامن من آذار/مارس فقدت طائرة بعيد اقلاعها من كوالالمبور متوجهة الى بكين وعلى متنها 239 شخصا. وما زال سبب اختفائها غامضا بينما يرجح ان تكون تحطمت في المحيط الهندي بعد نفاذ الوقود.

وفي 17 تموز/يوليو انفجرت طائرة اخرى بينما كانت تقوم برحلة بين امستردام وكوالالمبور في الجو بعد اصابتها بصاروخ على ما يبدو في شرق اوكرانيا. وكانت تقل 298 شخصا بينهم 193 هولنديا.