الجزائر منزعجة من محافظة 'أوبك' على سقف الإنتاج

أموال النفط تساهم بستين في المئة من الموازنة

الجزائر - طالب وزير النفط الجزائري يوسف اليوسفي منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بخفض انتاج النفط من اجل وقف تدهور اسعار الخام، بحسبما افادت وكالة الانباء الرسمية الاحد.

ونقل المصدر عن اليوسفي قوله "يجب على اوبك ان تتدخل لوقف الاختلالات عبر البدء في خفض انتاجها من اجل رفع الاسعار والدفاع عن عائدات الدول الاعضاء".

يشار الى ان 95 في المئة من عائدات الجزائر الخارجية مصدرها مبيعات النفط والغاز.

وكان علي النعيمي وزير النفط في السعودية، اكبر الدول المصدرة للنفط في اوبك، اعلن قبل ايام ان اوبك لن تخفض انتاجها حتى ولو بلغ سعر البرميل عشرين دولارا.

وذكر النعيمي الذي لطالما اعتبر الرجل الاكثر تاثيرا في سوق الطاقة، انه ليس من العدل ان تقوم اوبك بخفض انتاجها لوحدها من دون الدول المنتجة من خارج المجموعة. وقال "لو نزلت الاسعار الى 20 دولارا او اربعين او خمسين او ستين، هذا ليس مهما".

واضاف اليوسفي ان الجزائر لا تؤيد موقف كبار المنتجين في الكارتل الذين يخشون ان يؤدي خفض انتاج اوبك الى استفادة الدول الاخرى غير الاعضاء فيه.

وتراجعت اسعار النفط اكثر من خمسين في المئة منذ حزيران/يونيو عندما كانت 115 دولارا للبرميل الذي يبلغ حاليا نحو 55 دولارا فقط بسبب كثرة العروض وضعف الطلب ضمن اطار تباطوء الاقتصاد العالمي.

وفي الجزائر حيث تساهم اموال النفط في ستين في المئة من موازنة الدولة ارغم تدهور اسعار النفط الحكومة على اقرار اول حزمة من اجراءات التقشف مثل الامتناع عن التوظيف في القطاع العام.

واعتبر اليوسفي ان اسعار النفط يمكن ان تتراوح بين 60 و 70 دولارا في 2015 مع احتمال ارتفاعها في الفصل الثالث لتصل الى 80 دولارا في 2016.

وقررت الحكومة الجزائرية تجميد التوظيف في الوظيفة العمومية في عام 2015 وذلك لمواجهة تراجع اسعار النفط المورد الرئيسي للبلاد، بحسب ما اعلن رئيس الحكومة عبدالمالك سلال. ونقلت الصحف المحلية عن سلال انه سيتم تجميد التوظيف في 2015 في الوظيفة العمومية بكافة قطاعاتها.

ودعا سلال المؤسسات العمومية أو الخاصة التوجه أكثر نحو تحسين الإنتاج وتطويره من اجل خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل داعيا المواطنين والمواطنات الى التصامن مع الدولة في الفترة المقبلة لتجاوز أزمة نقص المداخيل الا انه طمانهم بان الدولة لن تمس الاقتضاد ورفاهية المواطن