أحد أثمن رؤوس القاعدة في الصومال يستسلم دون أي مقابل!

'هدية من السماء'

مقديشو - سلم زكريا اسماعيل احمد حرسي مسؤول الاستخبارات في حركة الشباب الصوماليين الموالين لتنظيم القاعدة نفسه للحكومة الصومالية وقوات الاتحاد الافريقي وهو الان قيد الاحتجاز، وفق ما افاد مسؤولون صوماليون السبت.

وكان حرسي واحدا من سبعة من قيادات حركة الشباب عرضت وزارة الخارجية الأميركية عام 2012 مكافآت لمن يدلي بمعلومات تقود لإلقاء القبض عليهم بإجمالي 33 مليون دولار.

وقال مسؤولون انه سلم نفسه في منطقة جيدو جنوب الصومال، على الحدود المشتركة مع كينيا واثيوبيا.

وقال مسؤول حكومي كبير "زكريا اسماعيل القيادي في حركة الشباب سلم نفسه للقوات الحكومية في الواك بمنطقة جيدو. يتوقع أن يتم نقله جوا الى مقديشو غدا."

وبث موقع راديو مقديشو الحكومي نبأ تسليم هرسي نفسه وقال إنه "الأمين العام للشؤون المالية بحركة الشباب" لكنه لم يذكر الأسباب وراء تسليمه نفسه.

وقال المسؤول العسكري عن المنطقة جمعة موسى ان "زكريا اسماعيل كان من كبار القادة العاملين مع غوداني"، مشيرا الى القائد السابق للشباب احمد عبدي غوداني الذي قتل في غارة اميركية في ايلول/سبتمبر.

واضاف ان زكريا اسماعيل "كان مسؤولا عن الاستخبارات والمالية وهو احد كبار قادة الشباب الذين رصد الاميركيون مكافأة كبيرة للقبض عليهم".

وقال المسؤول العسكري الصومالي محمد اسماعيل ان زكريا اسماعيل كان يختبئ في منزل في مدينة الواك الحدودية واتصل بمسؤولين حكوميين لتسليم نفسه.

وقال مصدر استخباراتي اخر ان الانقسامات وعمليات تصفية الحسابات الاخيرة داخل الحركة دفعته الى تسليم نفسه، فبعد ان صفى غوداني عددا كبيرا من منافسيه، بات خليفته احمد عمر ابو عبيدة يمسك بزمام الامور بحزم.

ورغم ان المسؤولين يقدمونه بوصفه احد كبار قادة الشباب، لم يكن واضحا ان كان زكريا احمد لا يزال ناشطا داخل الحركة خلال الاسابيع او الاشهر الاخيرة او كان بين قادة الحركة الذين تخاصموا مع غوداني قبل مقتله.

ولم يصدر تعليق عن حركة الشباب حتى الان على استسلام زكريا الذي يشكل نجاحا للحكومة الصومالية الهشة المدعومة من المجتمع الدولي ولقوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم) المنتشرة في هذا البلد منذ 2007 لدعم قوات مقديشو.

واذا تأكد أن هرسي سلم نفسه فستكون هذه ثاني ضربة قوية لقيادة حركة الشباب خلال بضعة أشهر، منذ مقتل غوداني.

وتتعرض السلطات الصومالية وقوة اميصوم لهجمات متكررة من حركة الشباب رغم طرد المتمردين الاسلاميين من العاصمة منذ ثلاث سنوات ثم من معظم البلدات التي كانوا يسيطرون عليها في وسط وجنوب الصومال.

واعتبر مصدر في اجهزة استخبارت غربية ان استسلام زكريا احمد ربما يكون "هدية من السماء" وانه يوجه ضربة قاسية للإسلاميين.

واوضح المصدر الذي طلب عم ذكر اسمه انه "شخص يمكن ان يقدم معلومات موسوعية عن التنظيم: ن هم المسؤولون عنه وطريقة عمله الخ.. ما يمكن ان يسد نقصا كبيرا في معلوماتنا الاستخباراتيه".

واوضح ان الدول الاعضاء في اميصوم وخاصة كينيا ستحاول سريعا تحسين معلوماتها عن عمليات الشباب في المنطقة الحدودية التي شهدت مؤخرا مذبحتين ارتكبهما الشباب على الاراضي الكينية.

القوة الافريقية نفسها تعرضت الخميس الماضي لهجوم كبير على مقرها العام في مقديشو قتل خلاله المتمردون الشباب ثلاثة من جنودها ومدنيا.

وبعد هذا الهجوم جدد الشباب في بيان تهديداتهم بشن هجمات جديدة.

وقال عضو بالفريق الإعلامي بحركة الشباب إن الحركة اطلعت على تقارير إعلامية عن إلقاء القبض على هرسي و"ستحقق فيما اذا كان الرجل الذي يجري الحديث عنه يتبعنا."

ورغم أن الحكومة عرضت عفوا على أعضاء الحركة في سبتمبر/أيلول إلا أن قيادييها لم يستغلوا هذا العرض حتى الآن.