المعارضة السودانية تشرع في التعبئة الشعبية لإسقاط البشير

إصرار على الإصلاح

الخرطوم ـ قال الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض أن مواقف النظام حتى الآن تسوق البلاد إلى الصدام والمواجهات، في وقت قرر فيه تحالف قوى الاجماع الوطني المعارض الشروع فورا في الحشد والتعبئة لتحويل وثيقة "نداء السودان" الى عمل جماهيري يتصاعد وصولا الى الانتفاضة وإسقاط النظام الحاكم .

وافاد المهدي "نعمل ليقف الشعب السوداني كله فيها موقفاً موحداً مطالباً بنظام جديد يحقق السلام والديمقراطية، فإذا استجاب النظام لمطالب الشعب المشروعة كفى الله المؤمنين شر القتال، وإذا أصر واستكبر استكباراً فسوف نخرج جميعاً مطالبين بحقوق الوطن لأهله".

ووقع على "نداء السودان" في ديسمبر/كاتون الاول، كل من زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي، ورئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى، ومني أركو مناوي ممثلا للجبهة الثورية، وتحالف حركات دارفور والحركة الشعبية ـ قطاع الشمال المتمردة بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق"، فضلا عن القانوني أمين مكي مدني ممثلا لمنظمات المجتمع المدني.

ونص الاتفاق على السعي لوقف الحرب وتفكيك نظام دولة الحزب لصالح دولة الوطن، والعمل على إقرار السلام والديمقراطية في السودان.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها توقيع اتفاق على هذه الشاكلة بين قوى معارضة تحمل السلاح وأحزاب سياسية، ومنظمات مدنية، بعد مشاورات مشتركة لأكثر من عام بين الجبهة الثورية وأحزاب تحالف قوى الاجماع الوطني.

ويرى مراقبون ان نظام الرئيس السوداني عمر حسن البشير بدا يستشعر الثقل السياسي الكبير الذي تحمله المعارضة السودانية بعد راب الصدع وتوحيد صفوفها، وهو ما حرك الآلة الامنية للنظام لتشديد الملاحقات واشهار سلاح الاعتقالات لترهيب قوى المعارضة التي لم تتراجع قيد أنملة عن مشروعها الاصلاحي.

وافاد بيان تحالف قوى الاجماع الوطني " لا طريق لانتشال البلاد من وهدتها إلا بالعمل الجاد والصبور لإسقاط نظام الفشل والفساد، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية".

ومن جانبه قال الصادق المهدي "نناشد كافة أطياف شعبنا المقدام، حتى أولئك المنخرطين في النظام، أن النظام يعزل نفسه من شعبه ومن عالمه، وأنتم مساءلون عن تجاوزاته، فأنقذوا أنفسكم بانحياز واضح لمطالب الشعب جهاراً نهاراً"، وزاد "كلكم مطالب الآن بدفع ضريبة الوطن رفضاً للاستبداد والفساد والعناد وانحيازاً لمطالب الشعب المشروعة".

ودافع المهدي عن "إعلان باريس" الذي وقعه مع الجبهة الثورية في أغسطس/اب قائلا أنه حقق 7 مكاسب، توازن قوى جديد بين عناصر ذات وزن، التخلي عن إسقاط النظام بالقوة، الاتفاق على مستقبل وحدوي عادل للسودان، الترحيب بدور للجامعة العربية، الترحيب بدور لمصر في الشأن السوداني، العزم على توحيد قوى التغيير، توافق لتحقيق التوازن والعدالة بين المركز والأطراف.

وانتقد المهدي ردة فعل النظام على "نداء السودان" وإصادر الإدانات والتهم الكاذبة بحقه، "التحرش أمنايا وإعلاميا بهذا الركب القومي المقدس".

وأدان اعتقال إثنين من موقعي "نداء السودان" "أمين مكي مدني وفاروق أبو عيسى"، وفرح عقار الذي وقع على "إعلان باريس" بأديس أبابا، وعبر عن قلقه على الوضع الصحي لكل من أبوعيسى ومدني، مطالبا بإطلاق سراحيهما وسراح عقار وكل المعتقلين السياسيين، و"الاستماع لـ(نداء السودان) بضمير مخلص والاستجابة لخارطة الطريق التي طرحناها لتحقيق الخلاص".

وواصل الرئيس السوداني تجاهله الرافضين للمشاركة في الحوار الوطني بتبنيه منطق "الحوار بمن حضر".

وأجلت المفوضية الانتخابات مدة 11 يوما حتى نيسان/ابريل 2015. كما اجلت الترشيح للانتخابات من 31 كانون الاول/ديسمبر حتى 11 كانون الثاني/يناير 2015.

كان البشير قد اقترح تعديل الدستور في نوفمبر/تشرين الثاني، ومن المقرر ان يصوت عليه البرلمان مطلع كانون الثاني/يناير عام 2015.

وانتقدت احزاب المعارضة قرار البشير اعادة ترشيح نفسه في انتخابات نيسان/ابريل التي يتوقع ان يقاطعها عدد كبير منها.

ويرى مراقبون للشأن السوداني أن نظام الرئيس عمر حسن البشير يفكر في الحفاظ على كرسي السلطة وتجهيز الخطة المحكمة لضمان استمرارا الحكم ولا يبالي بالقضايا الرئيسية المطروحة لإنهاء الأزمة السياسية في السودان.