أقدام فرقة الفجيرة للموسيقى العربية تطأ المسرح العالمي

تعريف العالم بالثقافة الاماراتية

بروكسل - أحيت فرقة الفجيرة للموسيقى العربية في قاعة قصر الفنون في العاصمة البلجيكية بروكسل أمسية موسيقية خاصة، وسط حضور جماهيري كبير تجاوز 500 شخص، تقدمهم سليمان حامد المزروعي سفير الإمارات لدى المملكة البلجيكية وعدد من السفراء وشخصيات من السلك الدبلوماسي، بالإضافة إلى العديد من رجال الثقافة والفن والمهتمين بالموسيقى العربية.

والأمسية التي نظمتها مؤسسة "موسم" الثقافية، التي تعنى بنقل الثقافة العربية إلى أوروبا بالتعاون والتنسيق مع هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، هي الأولى من نوعها لفرقة إماراتية وخليجية تقدم عروضها على المسرح العالمي، الذي شهد من قبل استضافة نخبة من نجوم العالم العربي مثل الفنانين صباح فخري ومارسيل خليفة وكاظم الساهر والموسيقار نصير شمة وغيرهم.

وأدت الفرقة خلال الحفل، بقيادة الفنان الإماراتي عازف العود علي عبيد الحفيتي، ألواناً متعددة من الموسيقى الشرقية ومقاطع غنائية في تمازج فريد، تفاعل معه الجمهور، بين مجموعة من الآلات الموسيقية الشرقية والغربية وآلة الربابة بأشكالها المختلفة، فبدأت بعزف مقطوعة "سماعي عتاب" من تأليف علي عبيد الحفيتي، بعدها قدمت فقرة من التراث الاماراتي "يالكوس يالمطلي" للفنان ميحد حمد بتوزيع هارموني جديد.

وبمصاحبة الفنان العراقي المقيم في بلجيكا أنور أبو دراغ قدمت فرقة الفجيرة للموسيقى العربية وصلة من المقامات العراقية إضافة إلى أغنية "فوق النخل" للراحل ناظم الغزالي، فيما امتزجت الربابة بأنواعها الشامية والمصرية والمغربية مع الآلات الشرقية والغربية بمقطوعة "رحلة ربابة" من تأليف علي عبيد، بعدها قدم عازف الربابة جابر اسماعيل عدداً من الأغاني التراثية الإماراتية على إيقاع هذا التمازج الفريد بين الآلات الموسيقية والربابة-الآلة الموسيقية التراثية.

العود كان له مذاق خاص

وفرقة الفجيرة للموسيقى العربية، التي تأسست سنة 2009 باسم فرقة "تخت الإمارات"، إحدى الفرق النادرة في العالم العربي التي تعنى بدمج آلات موسيقية تراثية مثل الربابة والطنبورة مع آلات الموسيقى الشرقية والغربية التقليدية في محاولة لإعادة الاعتبار لموروثها الموسيقي الفني والتراث الفني الإماراتي.

ويهدف أسلوب الفرقة الموسيقي والغنائي هذا، ولاسيما التراثي منه، إلى تطوير الموسيقى الإماراتية وترسيخ حضورها العالمي، وهو الأمر الذي تلقفته هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام وعززته ضمن توجهها في الترويج للثقافة الإماراتية.

ولم تقتصر فقرات فرقة الفجيرة على العزف بمصاحبة الفنانين العرب فقط، بل قدمت مع عازف الربابة الاذربيجاني داوود عبداللايف مقطوعة من تراث اذربيجان بتوزيع موسيقي جديد، قبل أن تختتم بمعزوفة "رقصة" تأليف علي عبيد شارك بها بعزف منفرد كل من أعضاء الفرقة: بسام عبد الستار على القانون، ومحمد اسماعيل عازف الكمان، وابراهيم فتحي على الناي، وأحمد طه بالتشيلو، وأسامة عبدالمنعم على الكونترباص، وسراج محمد عازف ايقاع.

وتسعى الهيئة الإماراتية، التي يرأس مجلس إدارتها الشيخ راشد بن حمد الشرقي، إلى ترسيخ الثقافة الإماراتية بوصفها عنوان الشخصية الوطنية التي تميزها عن غيرها، وواحدة من أهم عوامل التقدم الاجتماعي والتنمية البشرية الشاملة، وذلك من خلال رعاية الأنشطة الثقافية والإعلامية في المجالات العلمية والبحثية والإبداعية، وتوفير المناخ الملائم للعمل فيها، وتعزيز وتنشيط الحركة الثقافية باستغلال الطاقات المتاحة والعمل على دعمها وتطويرها.