وزارة الداخلية الليبية الشرعية تنتقل للعمل من بنغازي

الصورة ليست قاتمة كثيرا في بنغازي

بنغازي (ليبيا) ـ أعلن عمر السنكي وزير الداخلية في حكومة عبدالله الثني التي تعترف بها الأسرة الدولية أن "وزارته ستباشر مهامها مطلع الاسبوع من مدينة بنغازي"، لتكون أول وزارة تعمل في هذه المدينة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011.

وأضاف السنكي أن لافتا إلى أنها "ستجتمع الاثنين المقبل بكافة مديري المكاتب لتشكيل غرفة أمنية من الشرطة لحماية المدينة".

وفي الاثناء قالت مصادر مطلعة، إن علي الهوني "وزير" الإعلام فيما يعرف بحكومة الإنقاذ الوطني التي يرأسها عمر الحاسي والتي تسيطر على العاصمة طرابلس نجا الخميس من محاولة اغتيال.

وقال مصدر في تلك الحكومة الموازية التي لا تلقى اعترافا من الأسرة الدولية إن "علي الهوني (وزير الإعلام) تعرض لمحاولة اغتيال نجا منها بأعجوبة عندما اطلق مسلحون النار على سيارة يستقلها صباح الخميس في طرابلس ما تسبب في إصابة أحد حراسه".

وفي وقت سابق تعرض محمد الجازوي "وزير" رعاية أسر الشهداء والجرحى في هذه الحكومة التي تعد الذراع السياسية لمليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية، للاعتداء من قبل حراسه من هذه المليشيات بسبب التأخر في دفع مرتباتهم وفق ما ذكر شهود عيان.

وفي سياق متصل، قتل ثلاثة عناصر من قوات "فجر ليبيا"، في غارة جوية نفذها سلاح الجو بالجيش الليبي مساء الخميس استهدفت ضواحي مدينة الزاوية الواقعة على بعد 45 كلم غرب العاصمة طرابلس.

وأوضح مصدر بغرفة ثوار المنطقة الغربية التابعة لـ"فجر ليبيا" أن "طائرة حربية نفذت ضربة جوية استهدفت تجمعات لآليات عسكرية في منطقة بئر شعيب بالضاحية الجنوبية لمدينة الزاوية، ما أسفر عن مقتل 3 أفراد" من هذه المليشيات المتمركزة في المنطقة.

وأعلن الخميس أن الجيش الليبي والقوات الموالية للواء خليفة حفتر مواقع هامة في مدينة بنغازي بمنطقة الليثي معقل الجماعات الإسلامية المتشددة التي أحرقت خلال 24 ساعة مضت نحو 45 بيتا لموالين لحفتر فيما قتلت أكثر من 20 شخصا في أعمال اعدام انتقامية واشتباكات، بحسب مسؤولين عسكريين الخميس.

وقال مسؤول عسكري إن "مسلحين إسلاميين سيطروا على أجزاء كبيرة من منطقة الليثي جنوب وسط مدينة بنغازي وأقدموا على حرق نحو 45 بيتا لموالي الجيش واللواء حفتر فيما أعدموا نحو ستة أشخاص ذبحا، وقتلوا نحو 14 آخرين خلال الاشتباكات في الـ24 ساعة الماضية".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "هؤلاء المسلحين استغلوا انشغال الجيش في محور الصابري وسط مدينة بنغازي وباغتوا المواطنين المسلحين الذي يحرسون تلك المنطقة وسيطروا على أجزاء كبيرة منها"، مشيرا إلى أن "أعمال القتل والحرق انتقامية".

ومنذ منتصف شهر تشرين الأول/ أكتوبر شنت وحدات من الجيش النظامي الليبي معززة بمسلحين موالين للواء حفتر هجوما على الميليشيات الاسلامية لاستعادة بنغازي منها بعد أن سقطت في أيديها في تموز/يوليو.

وعززت قوات الجيش الخميس من تواجدها في الليثي حيث تخوض حرب شوارع طاحنة منذ ساعات الصباح الأولى.

ووفقا لشهود عيان ما يزالون في المنطقة فإن قذائف عشوائية عدة سقطت على بيوت المدنيين بسبب احتدام القتال بين طرفي النزاع.

ويحاصر الجيش منطقة الصابري منذ نحو شهرين ويخوض فيها حربا طاحنة، فيما يخوض معارك أخرى في محاور مختلفة من المدينة التي اعتبرتها السلطات "منكوبة" جراء مقتل نحو 600 شخص ونزوح أكثر من 100 ألف آخرين في القتال الدائر في المدينة منذ 15 تشرين الأول/ أكتوبر.

وتتنازع على السلطة في ليبيا الذي يعصف به القتال والفلتان الأمني حكومتان وبرلمانان.