محاولة عراقية لاستئناف التعاون مع تركيا في زمن الجهاديين

العبادي يتوقع من تركيا دعما استخباريا وتدريبيا وتسليحيا

انقرة - تعهد العراق وتركيا الخميس بـ"العمل معا" لقتال تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا.

وتواجه تركيا، التي تعارض بشدة نظام الرئيس السوري بشار الاسد، انتقادات دولية لسماحها لمتشددين بعبور اراضيها للقتال في سوريا والاشتباه بوجود علاقات ملتبسة مع التنظيم المتشدد.

ولم تنضم تركيا للتحالف الدولي والعربي بقيادة الولايات المتحدة للتصدي للدولة الاسلامية التي تسيطر على مساحات كبيرة في سوريا والعراق .

ووضعت أنقرة شروطا لانضمامها تشمل اعلان منطقة حظر جوي، فوق سوريا وإقامة منطقة آمنة، وتدريب المعارضين السوريين وتزويدهم بالسلاح، بالإضافة إلى شن عملية ضد قوات الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي احمد داود اوغلو ان تنظيم الدولة الاسلامية يهدد امن العراق وتركيا والمنطقة باكملها.

وقال العبادي "نستطيع ان نهزم هذا التنظيم بتوحيد قوانا، وبدعم من دول المنطقة".

واضاف انه يتوقع دعما من تركيا في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب العسكري والتسليح.

وقال داود اوغلو ان تركيا تدرب بالفعل مقاتلين عراقيين اكرادا من قوات البشمركة لقتال تنظيم الدولة.

واضاف "نحن منفتحون على اية فكرة" لتوفير مزيد من الدعم لبغداد.

وتابع "نحن مستعدون لتقديم اي نوع من الدعم ضد المنظمات الارهابية بما فيها تلك التي ظهرت مؤخرا مثل الدولة الاسلامية وحزب العمال الكردستاني الذي يشن هجمات ضد تركيا باستخدام الاراضي العراقية".

ويسعى العراق الى استعادة مناطق واسعة يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية".

وقال العبادي ان قوات الامن العراقية وقوات البشمركة يخرجون عناصر التنظيم "بسرعة" من مناطق تحت سيطرتهم.

وتاتي زيارة العبادي الى تركيا عقب زيارة داود اوغلو لبغداد في تشرين الثاني/نوفمبر في مؤشر على تحسن العلاقات بين البلدين والتي توترت في السنوات الاخيرة بسبب عدد من القضايا من بينها مساعدة تركيا لاقليم كردستان العراق في تصدير نفطه بشكل مستقل عن بغداد.

وقال العبادي "نحن نريد تصدير النفط عبر تركيا .. لان ذلك في مصلحة العراق".