لاريجاني يسوّق لدور طهران في مكافحة الإرهاب بضرب مصداقية واشنطن

رهان المحافظة على المصالح في العراق

بغداد ـ قال رئيس مجلس الشوري الإسلامي الإيراني علي لاريجاني إن سلوك الولايات المتحدة تجاه مكافحة الإرهاب يكتنفه الغموض، في محاولة جديدة لابراز بلاده كفاعل رئيسي في المنطقة يسعى إلى إنهاء التطرف.

وأضاف أن اثارة ما وصفه بـ\'الإرهاب المعتدل\' نوع من الخديعة وذلك في إشارة إلى الدعم الغربي إلى ماسمته "المعارضة المعتدلة" في سوريا.

وجاء ذلك خلال لقائه بعمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي خلال زيارة للعراق في جولة شملت أيضا لبنان وسوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الايرانية عن لاريجاني قوله إن الاوضاع الأمنية في هذه الدول باتت افضل من السابق.

ومن جانبه قال الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع انه تمت مناقشة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتوجه بشكر بلاده إلى إيران لتحركها السريع لدعم "الحرب ضد الإرهاب" في العراق.

واشار لاريجاني خلال لقائه رئيس المجلس الاعلي الاسلامي العراقي عمار الحكيم الخميس في بغداد، الي جولته في دول المنطقة التي شملت سوريا ولبنان والعراق ، وقال ان الاوضاع الامنية في هذه الدول باتت افضل من السابق.

وبخصوص الازمة في سوريا اوضح لاريجاني بان المفاوضات السياسية حول الازمة السورية متواصلة وقدمت مقترحات جيدة وايجابية من قبل بعض الدول لحل هذه الازمة.

ويرى مراقبون ان المسؤول الايراني يحاول التقليل من دور الغرب في مكافحة الارهاب لابراز دور طهران كقوة وحيدة تحارب الارهاب بصدق.

وأكد هؤلاء أن هذه الحيل التي تستخدمها ايران تأتي لتبرير تواجدها في العراق ولعب دور شرطي المنطقة مقابل شروط واضحة وهي حرية التدخل في الشأن الداخلي العراقي وضمان مصالح الشيعة.

ووصف رئيس مجلس الشوري الاسلامي الاستقرار السياسي بانه مفتاح التنمية والاستثمار في العراق وقال ان الوحدة بين المكونات العراقية المختلفة امر ضروري لاحلال الامن والاستقرار الدائم في العراق. وأکد لاريجاني وقوف ايران الكامل الي جانب الشعب العراقي بكافة امكانياتها لمكافحة الازمة في العراق.

واضاف "نحن سعداء بالاجواء المتقاربة التي تشهدها الاطياف العراقية بكافة مكوناتها".

ومن جانبه وصف عمار الحكيم العلاقة بين إيران والعراق بأنها استراتيجية وأن هذا الأمر لا يختص بالشيعة فقط بل يشمل أيضا السنة والأكراد وأشار إلى دعم إيران للعراق في مكافحته للإرهاب.

والتقي لاريجاني ايضا في مقر اقامته بالمنطقة الخضراء، الرئيس الاسبق للبرلمان العراقي محمود المشهداني.

ومن المقرر ان يتوجه رئيس مجلس الشوري الاسلامي الجمعة الي اقليم کردستان العراق للقاء المسؤولين الكرد والتشاور معهم حول قضايا المنطقة.

وشدد لاريجاني خلال اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد منذ ايام "على دعم بلاده للجهود والمساعي الهادفة لدفع الحوار الوطني بين السوريين والذي يحفظ سيادة سورية ووحدة أبنائها بعيدا عن التدخلات الخارجية".