المعارضة المسلحة في حلب تتوحد في 'الجبهة الشامية' لقلب موازين القوى

للصمود أمام المتطرفين وقوات الأسد

بيروت - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع الحرب الأهلية في سوريا الخميس إن جماعات مسلحة تقاتل في محافظة حلب بشمال سوريا اتفقت على تشكيل تحالف.

وقوض عدم وجود تحالف بين جماعات المعارضة السورية الثورة ضد الرئيس بشار الأسد وجعل القوى الخارجية تخشى التدخل في الصراع المستمر منذ أربع سنوات.

وكثير من مقاتلي الفصائل القوية عبارة عن إسلاميين متشددين مثل الدولة الإسلامية وجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا يقاتلون بعضهم بعضا ويخوضون قتالا ضد جماعات مسلحة معتدلة.

وينظر إلى القتال في مدينة حلب المقسمة بين المتمردين والقوات الحكومية باعتباره أحد أهم الجبهات الأخيرة لقوى المعارضة "المعتدلة" في شمال البلاد.

وقال المرصد إن عددا من الجماعات المسلحة في حلب اتفقت على تشكيل التحالف الذي يضم فصائل من الجبهة الإسلامية التي تشكلت عام 2013 من ائتلاف جماعات مسلحة.

وأضاف المرصد أن جيش المجاهدين وكتائب نورد الدين الزنكي وجماعات أخرى وافقت أيضا على التوحد.

وتابع المرصد ان الجماعات أعلنت "اندماجا تاما تحت علم واحد وقيادة موحدة". وقال إن التحالف الجديد سيطلق عليه إسم الجبهة الشامية.

واجتمع ستافان دي ميستورا في وقت سابق من شهر ديسمبر/كانون الأول مع جماعات المعارضة السورية في تركيا في محاولة لاقناعها بخطة للامم المتحدة "لتجميد القتال" في اطار جهود للحصول على مساعدات انسانية هناك حاجة ماسة اليها في المدينة المقسمة.

وتقول المعارضة وبعض الدبلوماسيين والمحللين ان المبادرة تنطوي على مخاطر وان حلب قد تواجه نفس المصير مثل مدينة حمص بوسط البلاد حيث استعادت القوات الحكومية السيطرة الى حد بعيد.

وأدى وجود جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة التي حاربت مع وضد جماعات المعارضة الى تعقيد الصورة أكثر.

ويطرح دي ميستورا مبادرة لايجاد "مناطق يجمد فيها القتال تدريجيا" للسماح بدخول المساعدات بشكل أكبر تبدأ بمدينة حلب.

وكان مقاتلو المعارضة في جنوب سوريا قد اتخذوا خطوة نحو الوحدة في وقت سابق قد تجتذب مزيدا من المساندة من داعميهم الغربيين والعرب فقد أبرموا اتفاقا للدفاع المشترك لمساعدتهم في مواجهة القوات الحكومية ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وكشف مقاتلو المعارضة في الشمال في وقت سابق النقاب عن مبادرة منفصلة تجمع فصائل معتدلة مع جماعات إسلامية متشددة منها جماعة أحرار الشام .

وتبرز المبادرات المختلفة المسارات المتباينة التي تسلكها الحرب. ويعتقد مقاتلو المعارضة أن حل الصراع في الجنوب أسهل من حله في الشمال الذي يهيمن عليه الجهاديون.

وهم يتبنون نهجا سيؤدي الى انتهاء الحرب في الجنوب أولا. وتحافظ خطتهم للانتقال السياسي على أجهزة الدولة وتضمن حقوق الأقليات الدينية التي تشعر بالقلق من أن يكون تنظيم القاعدة هو بديل الأسد.

وجنوب سوريا هو آخر معقل رئيسي للمعارضة المعتدلة للرئيس بشار الأسد بعد توسع تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق والشمال والمكاسب التي حققتها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة في الشمال الغربي.