اوكرانيا تُصوت لعدم الانحياز، وروسيا تحذر

لافروف مستاء

موسكو - صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ان قرار كييف التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة الذي يشكل خطوة اضافية لانضمامها الى حلف شمال الاطلسي "سيؤتي نتائج عكسية" ولن يؤدي سوى الى "تأجيج اجواء المواجهة".

وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قد تعهد بطلب الانضمام إلى الناتو بسبب تقديم روسيا دعما للمتمردين.

وقال لافروف في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي الروسي ان القانون "سيؤتي نتائج عكسية. انه يوحي بانه سيسمح بتسوية الازمة الداخلية العميقة التي تمر بها اوكرانيا"، مؤكدا انه "يجب وقف تأجيج اجواء المواجهة".

واضاف "إذا اصبحت أوكرانيا عضوا في الناتو فإن هذا سيحولها إلى خصم عسكري".

وتابع انه "سيكون من الاجدى لاوكرانيا ان تبدأ اخيرا حوارا مع قسم من شعبها تم تجاهله بالكامل" في الشرق الموالي لروسيا.

واكد لافروف انه "لا حل آخر سوى اصلاح دستوري بمشاركة كل المناطق وكل القوى السياسية في اوكرانيا"، داعيا كييف الى "الاعتراف بالمتمردين محاورين شرعيين".

وقال مبعوث روسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أندري كيلين إن تخلي أوكرانيا عن حالة "عدم الانحياز" خطوة غير ودية تجاه روسيا من شأنها زيادة "أوجه الإزعاج" في العلاقات.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الدبلوماسي الروسي قوله "هذه خطوة غير ودية تجاهنا. هذا التحرك السياسي لن يؤدي إلا إلى زيادة أوجه الإزعاج والتوتر في العلاقات".

وقررت اوكرانيا الثلاثاء التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة للتقرب من حلف شمال الاطلسي بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والنزاع الدائر مع المتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

يذكر أن صفة عدم الانحياز التي اتخذتها أوكرانيا عام 2010 تحت ضغط روسي تمنع الانضمام إلى أحلاف عسكرية.

واقر مشروع قانون بهذا المعني بشبه اجماع اذ صوت عليه 303 نواب لمصلحة مشروع مقابل ثمانية فقط اعترضوا عليه. ورحب النواب الموالون للغرب بعد ذلك بالنص وصفقوا طويلا بعد اقراره.

ويفترض ان يوقع الرئيس بترو بوروشنكو القانون الذي ينص على ذلك.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك في اجتماع لمجلس الوزراء في وقت سابق أن "الهدف النهائي للحكومة الأوكرانية الحالية يتمثل في انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن ذلك يتطلب إجراء تغييرات جذرية وجعل أوكرانيا دولة أوروبية".

وقالت مسؤولة وزارة الخارجية الأميركية المكلفة الشؤون الأوروبية فيكتوريا نولاند في وقت سابق إنه سيكون "من الصعب جدا" لأوكرانيا أن تنضم إلى حلف الأطلسي.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير لمجلة «دير شبيغل» إنه يرى «شراكة بين أوكرانيا وحلف الأطلسي لكن ليس انضماما".

وبعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم واندلاع النزاع الدموي في الشرق الانفصالي الموالي لروسيا، باتت فكرة الانضمام الى الاطلسي تحظى بشعبية اكبر في اوكرانيا.

وبلغت نسبة الاوكرانيين الذين يريدون انضمام بلادهم الى الحلف الاطلسي هذه السنة نحو 44 بالمئة مقابل 13 بالمئة فقط عام 2012.

واثار ضم روسيا شبه جزيرة القرم ودعمها المتمردين الانفصاليين في شرق اوكرانيا مخاوف خطيرة في منطقة لطالما كانت تدور في فلك الاتحاد السوفياتي السابق.