عمالقة الصناعة يضربون عرض الحائط بتوصيات حول خفض الانبعاثات

لا مفر من درجات الحرارة المتطرفة

اوسلو - أوضحت دراسة نشرت الإثنين أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من أكبر 500 شركة في العالم زادت بنسبة 3.1 بالمئة في الفترة بين عامي 2010 و2013 لتبقى بعيدة بشكل كبير عن التخفيضات التي تحث عليها الأمم المتحدة للحد من الاحترار العالمي.

ووفقا للتقرير الذي أعدته تومسون رويترز احدى اكبر شركات المعلومات في العالم وشركة بي.إس.دي الاستشارية فإن أكبر 500 شركة من حيث قيمة رأس المال كانت مسؤولة عن 13.8 بالمئة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري و28 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2013.

وقال تيم نيكسون مدير الاستدامة في تومسون رويترز "جميعنا تقريبا نستخدم منتجات من انتاج هذه الشركات... هذا امر يتعلق بالشفافية. نأمل بأن تدرس الشركات التقرير وتنخرط مع الاطراف المعنية لخفض الإنبعاثات".

وكان البنك الدولي اعلن في اواخر نوفمبر/تشرين الثاني ان بعض الآثار المستقبلية للتغير المناخي، مثل درجات الحرارة المتطرفة والارتفاع الكبير لمنسوب سطح البحر، باتت أمور لا مفر منها حتى اذا بادرت الحكومات الى خفض مستويات الانبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال البنك إن الانبعاثات السابقة والمتوقعة من محطات القوى الكهربية والمصانع والسيارات اضطرت الكرة الارضية للسير في طريق يفضي بحلول عام 2050 الى متوسط زيادة في درجات الحرارة حول 1.5 درجة مئوية فوق مستوى عصر ما قبل الثورة الصناعية.

يذكر ان برنامج الأمم المتحدة للبيئة وضع في نوفمبر/كانون الثاني مسارا يهدف لخفض الارتفاعات في درجات الحرارة عالميا الي درجتين مئويتين فوق المستوى الذي كانت عليه قبل الثورة الصناعية وهو ما يعني هبوطا نسبته 4.2 بالمئة في الانبعاثات العالمية في الفترة بين 2010 و2013.

وحددت 200 دولة تقريبا درجتين مئويتين كحد اعلى لتقييد الزيادة في موجات الجفاف والفيضانات والموجات الحارة ومستويات البحر المتزايدة التي يرى العلماء إنها نتيجة للاحترار العالمي.

وستحاول الحكومات العمل على التوصل إلى اتفاق للمناخ برعاية الأمم المتحدة في أواخر العام 2015 في باريس للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وكانت الدول المشاركة في مفاوضات ماراتونية في مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ المنعقد في ليما للحد من الاحتباس الحراري، توصلت منذ اسبوعين الى تجاوز الخلافات بين الشمال والجنوب وانتزاع اتفاق في اللحظة الاخيرة.

وتبنت الوفود الـ 196 المشاركة في المؤتمر وثيقة تحدد تعهداتها المقبلة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للدفيئة.

ومشروع النص الذي سيستخدم في 2015 وثيقة اساسية في المفاوضات التي تسبق قمة باريس حول المناخ، اقر بعد اسبوعين من المحادثات المكثفة.

وبعد تجاوز الخلافات بين الشمال والجنوب توصلت الوفود الى نص مقبول من كافة الاطراف يحدد شكل التعهدات التي ستقطعها الدول في 2015 بشأن خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون كالحجم والمضمون وطريقة التقييم.