سطوح القاهرة أحلى بـ'دشاتها' الملونة

الوان الفرحة تزين العاصمة المصرية

القاهرة ـ تمثل أطباق استقبال البث التلفزيوني الفضائي الرمادية اللون جزءا من أُفق القاهرة منذ سنوات. لكن فنانا أميركيا يُدعى جيسون ستونكنغ قرر في الآونة الأخيرة مع جماعة تسمى (مبادرة تلوين أطباق الاستقبال في القاهرة) إضافة مزيد من الألوان الزاهية لهذا الأفق الرمادي للمدينة.

فقد فوجيء ستونكنج بالعدد الهائل من أطباق الإستقبال (الدش) على أسطح المباني بعد وصوله إلى القاهرة في سبتمبر/أيلول 2014.

وولدت فكرة تزيين تلك الأطباق أثناء محادثة بينه وبين فنان مصري يُدعى هاني حُمص.

وقال الفنان جيسون ستونكنغ "في ليلتي الثانية في القاهرة كنت مع صديقي هاني حُمص وهو فنان محلي وكنا في شرفته. نظرت في الأفق فرأيت ملايين من أطباق استقبال البث التلفزيوني الفضائي التي تشبه بالفعل شيئا عجيبا بالنسبة لي، لأنه ليس لدينا أطباق كثيرة للغاية في أميركا. وتصورت أن الأطباق تمثل شيئا جميلا بالفعل لكن هاني قال لي، لا إنها بالفعل كئيبة..فكلها بها صدأ ومتربة وقذرة. فقلت حسنا هيا بنا نفعل شيئا حيالها. ومن هنا جاءت الفكرة."

وأُطلق المشروع بالتعاون مع ساحة فن "آرت اللواء" في خلال فترة إقامة ستونكنج بمصر.

وبدأ ستونكنج بتلوين الأطباق على سطح المبنى الذي تقع فيه ساحة فن "آرت اللواء" في منطقة أرض اللواء بالقاهرة.

وقال جيسون ستونكنغ "أفكر عندما أرى أماكن غير متقدمة أو أماكن لا تحظى بمساعدة وافرة. أشعر بالهام لأنني أرى أنها فرصة. مثلما رأيت الأطباق وصديقي شكا من أنها كلها تعاني الصدأ ومتربة وتبدو كذلك لي. كان ذلك رائعا لأنه يعني فرصة. معناها أن عندنا فرصة لنتوجه هناك ونفعل شيئا جديدا ومستحدثا. وهذا دائما أمر مثير للفنان."

ويأمل ستونكنغ في أن تجد فكرته قبولا وتنتشر فكرته في أنحاء القاهرة. وذكر بيان على صفحة مبادرة تلوين أطباق الاستقبال في القاهرة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي أن المبادرة تأمل في أن يساعد كل سكان القاهرة في تجميل أفقها وأن يعلنوا للعالم أنهم يأملون في استقبال إشارات للأمل والسعادة وحرية التعبير.

واكتشفت شركة الاسماعيلية للاستثمار العقاري المتخصصة في تطوير عقارات وسط القاهرة محاولة ستونكنج لتلوين الأطباق فطلبت منه تلوين أطباق الاستقبال بوسط القاهرة ووافق.

ويتوقع أن تحفز فكرة المشروع سكان القاهرة على تلوين أطباق الاستقبال على أسطح مبانيهم.

وقالت الفنانة مشيرة عادل "المفروض إن إحنا بنعملها في عمارة. إحنا مثلا كسكان يلا كلنا نتجمع ونلون الدشات بتوع العمارة بتاعتنا. مش ناس متخصصة ودارسة وجاية تعمل. إحنا معانا جيسون وهو فاهم القصة بيوريهم وهما يبدأوا يشتغلوا."

ويأمل ستونكنغ في أن تطلق المبادرة في أنحاء القاهرة لخلق الأفق ذو الألوان الزاهية الذي يتصوره للعاصمة المصرية.