مهرجان الظفرة 2014.. لوحات من الماضي المشرف تكرس للقيم الإماراتية النبيلة

حدث مميز

أبوظبي ـ يشهد مهرجان الظفرة 2014 المقام حالياً في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، وتستمر فعالياته لغاية 1 يناير/كانون الثاني 2015 بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، فعاليات متميزة ومسابقات تراثية بامتياز، تسرد تاريخ الإمارات من خلال رصد لأدق مظاهر الحياة في الدولة على مدار مئات سنين عبر مشاركات ومسابقات تبرز تلاحم الماضي مع الحاضر وتطلعات الأجيال للمستقبل، حيث تستمر لليوم الثالث على التوالي مزاينة الإبل هذه المزاينة العالمية والتي تحصد إعجاب آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم نظراً لما تمثله الإبل من مكانة متميزة في تاريخ الحضارة العربية القديمة.

وقام فارس خلف المزروعي عضو اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الظفرة الاثنين بتكريم الفائزين في عدد من أشواط مزاينة الإبل، وذكر أنّ الدورة الحالية تشهد أكبر عدد من المشاركين في تاريخ المهرجان، وذلك في جميع المسابقات التراثية، وبشكل خاص في مزاينة الظفرة للإبل حيث توافد قبل أيام الآلاف من المشاركين من ملاك الإبل من أبناء المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي، قادمين لمدينة زايد.

وأكد أنّ مدينة زايد في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي تواصل استضافة مهرجان الظفرة منذ دورته الأولى، فمن بوابة الربع الخالي يتألق ويتجه المهرجان نحو فضاء أوسع وأكثر شموليةً على اعتباره لا يقتصر بحدوده على النطاقين المحلي والعربي، بل يعزّز بنجاح كبير مكانته العالمية بمزيد من الثقة.

وأشاد بتضافر الجهود كافة من قبل مختلف الجهات المعنية، بما ينعكس على مواصلة تحقيق النجاح لهذا الحدث المميز، ويليق بمكانة أبوظبي في تنظيم الفعاليات الكبرى ودورها المعروف في صون التراث الثقافي للمنطقة والتحاور مع مختلف ثقافات الشعوب.

وأشاد بالجهود المخلصة للوطن، والتي اجتمعت منذ الدورة الأولى للمهرجان في عام 2008 بتوجيهات ودعم من القيادة الرشيدة لانطلاقة حدث يعنى بحماية التراث البيئي والتاريخي ويعزّز صلة الوصل بين ماضي المواطن الإماراتي وحاضره، مؤكدا أنّ مواصلة التقدّم نحو المستقبل المشرق لدولة الإمارات وتحقيق أعلى المراتب عالميا يجعلنا أكثر إصراراً وتمسكاً بالهوية الوطنية.

ويشهد ظهر الثلاثاء انطلاق سباق السلوقي العربي التراثي ضمن مرحلة التصفيات وذلك في منطقة ميدان السباق على أرض موقع الحدث، ويتضمن 10 أشواط منها 5 أشواط للذكور و5 أشواط للنساء، التي تأتي تتويجاً للجهود المقامة في مجال الحفاظ على على العادات والتقاليد المرتبطة بالصيد التراثي.

ومن جهة أخرى سيتم استلام وتحكيم مزاينة التمور فئة الخلاص يوم غد ليليه إعلان النتائج يوم الأربعاء، إضافة لبعض الفعاليات الأساسية كالسوق الشعبي وقرية الأطفال المقامة في هذا العرس الثقافي الاحتفائي بالماضي الجميل وما يتضمنه من كنوز مهمة تسعى لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية من خلال تنظيم هذا المهرجان وغيره إلى إبرازها والعمل على حمايتها وصونها من الاندثار.

كما يجري على مدى أيام المهرجان استعراض لوحات من الماضي المشرف تكرس للقيم الإماراتية النبيلة من خلال الصور المتوزعة داخل أروقة السوق الشعبي الذي يمثل بدوره نقلا حيا للحياة ما قبل، وكيف عاشها الأجداد ببساطة في مواجهة كافة الصعوبات، حيق يقف هذا الركن من ذاكرة الوطن شاهداً حياً على العديد من الأحداث والحقائق التاريخية التي تجد طريقها للمرة الأولى إلى عموم الجمهور كما يتناول إنجازات واهتمامات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في شتى الميادين.

وقال عبدالله بطي القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية إن فعاليات هذا العام أتت في قالب تشويقي ترفيهي تعليمي يكرس نظرة واقعية ودقيقة للحياة في دولة الإمارات خلال مئات السنين، حيث تلعب هذه المهرجانات دوراً مهماً وبارزاً في ترسيخ القيم التراثية الإماراتية وتعميق أثر التراث في نفوس النشء من أبناء الوطن.

وتابع القبيسي نحن نرى أنّ المهرجان فرصة حقيقية لتعريف الأجيال الحالية والقادمة بأسس النهضة التي ارتكزت إليها دولة الإمارات للوصول إلى ما هي عليه اليوم من تطور وتقدم وهو الأساس في نهضتها المستقبلية المستمرة، وفي هذا السياق جاء المهرجان بقالب تعليمي تثقيفي تشويقي يحفز الشباب والأطفال على الانخراط بحماس في مختلف فعالياته التي تعكس الماضي بأدق تفاصيله بوصفه القاعدة الصلبة التي انطلقت منها نهضة الإمارات.

وختم القبيسي بأن المهرجان يعد منصة تراثية ثقافية ترفيهية مميزة للعائلة وذلك نظراً لما يحتويه من فعاليات منوعة تغطي كافة شرائح المجتمع، وقد كرسنا جهودنا في اللجنة العليا المنظمة للمهرجان على أن تكون النسخة الحالية استثنائية بكل المقاييس.

• قرية تعليمية ترفيهية مخصصة للأطفال

انطلقت فعاليات قرية الطفل المقامة ضمن مهرجان الظفرة 2014 في المنطقة الغربية بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وهي تشكل منطقة تعليمية ترفيهية مخصصة للأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة من زوار المهرجان تشجعهم على البحث والاستكشاف من خلال اللعب ليخرج بمعلومة تراثية مفيدة، وقد صممت هذه المدينة لكي يقوم الأطفال بممارسة هواياتهم من خلال الزيارات التي يقومون بها، إلى جانب حصولهم على العديد من الجوائز القيمة من خلال مشاركاتهم في المسابقات المخصصة لهم.

وجذبت الفعاليات التراثية والثقافية المقامة جميع الأطفال الزائرة للمهرجان من عشاق التراث والأصالة والمتعة حيث تضمنت الكثير من الأنشطة والمسابقات والفعاليات الشيقة التي استمتع بها الجمهور الذي جاء من أجلها، ومن بين هذه الفعاليات مسابقة الصيد بالقصور التي تم استحداثها لأول مرة في تاريخ المهرجان الثمانية حيث لاقت إقبالاً جماهيرياً كبيراً سعى لإبراز مواهبه في هذه الهواية التي يعتبرونها مصدر فخر وعز بالنسبة لهم كما أنها تتيح لهم التمثل بالآباء والأجداد، وسيلاقون بعدها إهتماممن قبل أهلهم لما تمثله هذه الرياضة في نفوسهم من معاني عدة مرتبطة بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة.

كما استطاعت فعاليات أخرى متنوعة تقدم أفكاراً وأنشطة فريدة تهدف إلى إلهام وتثقيف الأطفال والعائلات على حد سواء إلى جذب هؤلاء الأطفال منها مسابقة المرسم الحر والتي لعبت دوراً متميزاص ومهماً في جذب الجمهور إليها، ليبرزوا مواهبهم في عالم الرسم والتلوين وأغلب الرسومات كانت تراثية تتعلق بالماضي رغبة منهم في القول أنهم على دراية تامة بالهدف الأساسي من وراء قيام هذه الفعاليات.

ويبقى أنّ الهدف من تنظيم هذه الفعالية هو تعريف الزوار ببعض العادات والتقاليد المحلية، حتى بات الأطفال على موعد يومي مع حرص المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى 1 يناير/كانون الثاني 2015، على تقديم أنشطة تستقطب جميع شرائح المجتمع صغاراً وكباراً ونساءً ورجالاً، حتى تُتاح للجميع فرصة المشاركة في هذا العرس الإماراتي سواء بالمساهمة في أنشطته أو الاستمتاع بتأمل مفردات تراثية ثرية، إلى جانب تحقيق تواصل مباشر بين الأطفال مع عالم الأجداد والأسلاف بحيث يتعرفون على الرياضات التي كانوا يمارسونها.

كما يتخلل القرية عروض موسيقية تراثية من خلال مشاركة المسرح الوطني بالشارقة عبر فعالياته التالية "خمس مسرحيات مختلفة، عرض خفة اليد، شخصيات متحركة للأطفال، أسئلة متنوعه مع جوائز عينية بما يعكس سعي اللجنة التنظيمية في العمل على تحقيق طموحات أكبر شريحة من هذه الفئة من خلال تعريفها بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، حتى يصبح المهرجان ملتقى لتعزيز الروابط الأسرية ومشاركة جميع شرائح المجتمع في هذا الحدث التراثي الهام.

وتمكنت القرية ومن خلال اليوم الأول لانطلاق فعالياتها من تعريف جمهورها بالتراث الإماراتي ومكوناته وضرورة حفظه وحمايته، وأهمية ترسيخ الهوية الوطنية لدى المجتمع، والتوعية بتراث الآباء والأجداد وتنمية الإحساس بكيفية استثمار الأوقات في تنمية قدرات الأطفال من خلال التفكير في الأسئلة والقصص والفعاليات.

• فريق "فزعة": جهود مثمرة في مهرجان الظفرة

يشارك 150 متطوعاً من برنامج فزعة الذي يضم طلبة المؤسسات التعليمية التابعة لمركز أبوظبي للتعليم والتطوير المهني في فعاليات مهرجان الظفرة بمدينة زايد في المنطقة الغربية، حيث يقدمون جهوداً مثمرة في سبيل إنجاح المهرجان وتسهيل الأمور أمام المشاركين والزوار، موزَّعين على كافة فعاليات المهرجان من شبوك المزاينة إلى السوق الشعبي وقرية الأطفال ومسابقة الصيد بالصقور، حرصاً منهم على إبراز صورة ناصعة عن الإمارات وشبابها، محاولين انتهاز الفرصة للاطلاع والتعلم، من خلال الانخراط في العمل التطوعي والجماعي بهدف خدمة المجتمع.

وأوضح حسن الحمادي مشرف فريق "فزعة" في موقع المزاينة أن الـ 150 متطوعاً تمّ توزيعهم على النحو التالي: 113 متطوعاً في موقع مزاينة الإبل و25 متطوعاً في القرية التراثية والبقية يتواجدون في كافة الفعاليات المصاحبة للمهرجان، مشيراً إلى أن فريق فزعة على استعداد لتجاوز المتوقع منه في سبيل إنجاح هذا الحدث وتقديم أفضل الصور لزوار المهرجان وضيوف دولة الإمارات.

وأضاف الحمادي أن مشاركة الطلبة المتطوعين تهدف إلى ترسيخ العمل التطوعي والمشاركة في إبراز صورة دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مجموعات شبابية تؤدي عملها بروح فريق منسجم ومنضبط وملتزم بتأدية كل المهام المسندة إليه وبدقة عالية، وترمي المشاركة إلى تعارف المنخرطين في البرنامج من المتطوعين والطلاب مع بعضهم البعض وتعليمهم التراث وقيمته في بناء الشخصية الوطنية وأهمية أن يكون المواطن على وعي بتاريخه وتراثه، من أجل حاضر مبني على أسس صلبة، إضافة إلى حث المشتركين وتعليمهم العمل التطوعي وخدمة المجتمع والخدمة ضمن فريق واحد وتشجيع العمل التطوعي والجماعي واكتساب خبرات حياتية مفيدة.

وبيّن الحمادي أن برنامج عمل "فزعة" في هذا المهرجان يتألف من وحدتي برنامج فزعة للطلبة المتطوعين لخدمة المجتمع، مشتركين في برنامج "فزعة" كمساعدين للجنة المنظمة يقومون بتنظيم دخول الحلال وأصحابه والجمهور العادي في شبوك المزاينة، كما ينظمون الدخول عبر البوابات وينظمون ويشرفون على قاعة كبار الشخصيات وقاعات الجمهور في منصة المزاينة، إضافة إلى تنظيم الجمهور والأطفال في قرية الطفل بالسوق الشعبي وأيضاً يشاركون في تنظيم الجمهور والمتسابقين في مسابقة الحلاب وجميعهم ينتسبون إلى مركز أبوظبي للتعليم والتطوير المهني.

• سباق السلوقي العربي التأهيلي

كإحدى فعاليات مهرجان الظفرة 2014، تنطلق الثلاثاء منافسات السباق التأهيلي (سباق التصفيات) في مسابقة السلوقي العربي في منطقة ميدان السباق على أرض موقع الحدث، متضمنةً 10 أشواط منها 5 أشواط للذكور و5 أشواط للإناث.

فيما سيكون السباق النهائي (سباق التحدي) يوم 30 ديسمبر الجاري في تمام الساعة 12 ظهراً، ويتضمن شوطين: شوط واحد للذكور وشوط آخر للإناث، حيث سيحصل الفائز في السباق النهائي شوط الإناث على سيارة، فيما سيحصل الفائز بالمركز الثاني على مبلغ قدره 30 ألف درهم، وصاحب المركز الثالث له مبلغ 20 ألف درهم ، ويخصص مبلغ 5000 درهماً لمن سيفوز بالمركز الرابع، ومثله للمركز الخامس.

أيضاً فإن الفائز بالسباق النهائي شوط الذكور سيحصل على سيارة، بينما سيحصل الفائز بالمركز الثاني على مبلغ قدره 30 ألف درهم، وصاحب المركز الثالث على مبلغ 20 ألف درهم، وللفائز بالمركز الخامس مبلغ وقدره 5000 درهماً، كما سينال الحاصل على المركز الخامس 5000 درهم.

هذا ويوفر المهرجان لمالكي ومحبي السلالة الأصيلة للسلوقي العربي، الفرصة لتجربة خبرات الصيد التراثي ببيئته الطبيعية الصحراوية، حيث يجري السلوقي خلال السباق خلف ظبي محنط محمول على الرافعة.

وتشكل البطولة فرصة للتعرّف على السلوقي وما يتحلى به من صفات جمالية وقدرة على السبق والصيد، علما بأنّ المشاركة هي بالنوعين ( الحص والأريش) الذكوروالإناث.

وسبق ودعت اللجنة المنظمة كافة مالكي كلاب السلوقي في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لتسجيل كلابهم للمنافسة في بطولة سباق السلوقي العربي التراثي. ولن يسمح للكلاب السلوقية غير المسجلة وغير الأصيلة بالمشاركة بالسباق، كما لا يسمح المشاركة بالسلوقي المشوه بقطع الأذن الواحدة أو الاثنتين معاً، إذ يجب أن يكون خالياً من الإعاقات.

• زايد العليا تعرض قدرات من تحدوا الإعاقة

كعادتها في كل عام تحرص مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة على المشاركة في كافة الفعاليات والمهرجانات الثقافية والتراثية كما أنها من المؤسسات والهيئات الحكومية التي تشارك بإيجابية في المناسبات الوطنية وتتيح المجال أمام أبنائها المشمولين برعايتها من ذوي الإعاقة وفاقدي الرعاية الأسرية "الأيتام" للإسهام في هذه المشاركات ووضع بصمة إيجابية تعبر عنهم موجهين رسالة إلى الجميع بأنهم تمكنوا من تحدي الإعاقة وأنهم قادرون على العطاء بل قد يتفوقون على أقرانهم من الأسوياء، لذا نجدها حاضرة منذ انطلاقة الدورة الثامنة من مهرجان الظفرة 2014 وهي بكامل استعدادها لاستقبال زوارها الراغبين في التعرف أكثر وعن كثب على برامجها وذلك في إطار الشراكات المجتمعية للمؤسسة .

ويؤكد الموجدون في المحل الخاص بالمؤسسة على أن المهرجان بات احتفالية عالمية، وهي في هذه المناسبة تعلن عن موعد إطلاق فرعها الجديد في الوقن، إلى جانب فرعين آخرين في منطقتين مختلفتين، وتسعى المؤسسة إلى التوسع في نشر المراكز التابعة لها على مستوى أبوظبي لتصل لكافة المدن والمناطق التي تحتاج لذلك ضمن سياستها الرامية إلى الوصول لكافة المناطق وتقديم كل الرعاية والتأهيل لفئات ذوي الإعاقة بمستويات ومعايير عالمية تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في ذلك.

وتأتي مشاركة الإدارة العليا في أكثر من مناسبة وفعالية في إطار جهودها المنصبة نحو الوصول لأكبر شريحة من أفراد المجتمع والعمل على توعيتهم وتثقيفهم، بخاصة وأنّ المؤسسة تنفذ العديد من المبادرات لخدمة الفئات المشمولة برعايتها ولا تنفصل عن المجتمع ومنها المشروع الوطني للدمج باعتباره من أهم المبادرات التي أطلقتها المؤسسة منذ إنشائها عام 2004 برعاية كريمة من الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام (أم الإمارات)، والتي تسعى من خلال هذه المبادرة إلى دمج فئات ذوي الإعاقة في المجتمع من خلال توفير خدمات تعليم وتأهيل تلك الفئات في كافة مناطق الإمارة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

ويظهر مردود الوجود الدائم لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية في الفعاليات المختلفة وعرضها مطبوعاتها وإصداراتها الإعلامية ونشرات التوعية والإرشاد في انعكاس ذلك بتغير سلوك التعامل مع الأفراد من ذوي الإعاقة لدى العامة. حيث تعرفهم المؤسسة على تلك الفئات كما أن اقترابهم منهم يكسر الحاجز النفسي في التعامل، بل قد يكون دافعاً للكثيرين منهم للانخراط في برامج تطوعية في فعاليات ومناسبات المؤسسة والتي تتنوع وتستمر على مدار العام.

ويحتوي جناح المؤسسة بالمعرض على نماذج من منتجات ورش العمل والتأهيل المهني التي تبلغ 12 ورشة وتضم ما يزيد على 500 طالب من البنين والبنات ذوي الإعاقة ومنها منتجات ورش التطريز والخياطة والمجوهرات وورشة الأنتيك والحدادة والنجارة، وصناعة الشموع إلى جانب محصول محلي من بعض الخضراوات الطازجة.

كما ويوجد بجناح المؤسسة عدد من مطبوعات وإصدارات المؤسسة الإعلامية التي توثق لأنشطة وتجارب فئات ذوي الاعاقة منها الكتاب السنوي للمؤسسة ومجلة ثمار الخير وصحيفة إطلالة، إلى جانب أعداد من نشرة التميز المؤسس ومطبوعات توضح الخدمات المقدمة تحت مظلة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة.

يذكر أن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة أنشئت في أبريل/نيسان عام 2004 بأمر من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبقرار من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إبان توليه مسؤولية ولاية عهد أبوظبي.

• تدوير يقدم الدعم اللوجستي لمهرجان الظفرة

يقدم مركز إدارة النفايات في أبوظبي (تدوير) دعمه المتواصل لمهرجان الظفرة إذ يوفر (تدوير) أكثر من 120 عاملا نظافة و8 مشرفين مع كامل معداتهم وآلياتهم، وبلغ عدد الآليات الكبيرة التي يتم استخدامها لنقل النفايات من موقع المهرجان أكثر من 9 آليات كبيرة بجانب 6 سيارات دبل لنقل النفايات من العزب المتواجدة داخل المناطق الصحراوية وفي المناطق التي يصعب الوصول إليها بواسطة المعدات الكبيرة، وتتمثل مهمتهم في الحفاظ على نظافة المنصة الرئيسية، والأسواق الشعبية، والطرق الرئيسية والفرعية كافة من شارع المليون وشارع القطرين وتغطية العزب كافة.

وقال محسن سهيل العامري مدير فرع مركز النفايات في الغربية: "إننا نفخر بدعمنا المقدم لمهرجان الظفرة لمزاينة الإبل، الفعالية المميزة التي تحمل مهمة نبيلة تتمثل بصون التراث الثقافي المحلي لدولة الإمارات ونقله للأجيال القادمة وتعزيز صلة الوصل بين ماضي المواطن الإماراتي وحاضره".. مضيفاُ أن المركز يقوم بتسخير كافة المستلزمات الكفيلة بإنجاح هذا المهرجان، وتقديمه بالصورة المثالية لجميع الزوار والمشاركين والجهات المتواجدة فيه.

وأشار العامري إلى أن فرق (تدوير) يقوم من خلال المقاول شركة الساحل الغربي بتوفير كافة التجهيزات والمعدات اللازمة لبيئة نظيفه في موقع المهرجان، حيث يتم يومياً نقل أكثر من 40 طنا من المخلفات المتنوعة من موقع المهرجان إلى موقع مكب النفايات، مشيراً إلى أن دعم المركز يشمل توفير خدمات التنظيف لكل الجهات المشاركة في هذا الحدث.

ويعمل مركز إدارة النفايات في أبوظبي بشكلٍ مستمر على تقديم الدعم اللازم للمهرجانات والاحتفاليات التي تقيمها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، إذ يعمل على توفير عدد من العمال ومعدات النظافة وحاويات لمختلف الفعاليات، ويعمل على توفير مواد التنظيف والتركيز على نظافة الأماكن المحتضنة لها بشكل كامل.

• مهرجان "الظفرة" يسهم في تنشيط الحركة الإقصادية بالمنطقة الغربية

من ناحية أخرى يعد مهرجان الظفرة الثامن نقطة مهمة أمام أصحاب المحال التجارية في المنطقة الغربية، كونه يسهم في إنعاش الحياة الاقتصادية بشكل واضح وكبير على مستوى المنطقة، حيث شهدت أيامه الماضية تزايداً ملحوظاً على جميع محال بيع المواد الاستهلاكية والمطاعم، وبات الجميع ينظرون إليه بأنه فرصة حقيقية لكافة المنشآت التجارية والصناعية في المنطقة، وبهذا أصبح المهرجان موسماً تجارياً مجزياً يبدأ قبل أسابيع من بدء الفعاليات ويستمر بعدها لأسابيع، ليعد نقطة انطلاق موسم المخيمات الشتوية في صحراء الغربية.

ويحتضن المدخل الرئيسي لموقع المهرجان سوقاً تجارية ضخمة تضم أكثر من 240 من المحال المتنوعة (مطاعم، مشروبات ساخنة وباردة، خدمات الخيم، الحطب، كوي وغسيل الملابس، زينة الإبل، زينة السيارات، الأغاني التراثية).

وتؤكد أم أحمد (صاحبة مطبخ شعبي) إن الإستفادة من المهرجان كبيرة جداً، سواء من خلال فتح مجالات العمل وزيادة الدخل أو من خلال زيادة المبيعات، إذ تضاعف إنتاجها خلال فترة المهرجان 300 % كحد أدنى، مشيرة إلى أن حجم الإقبال لا يدفعنا إلى الاستغلال بالأسعار، بل ثمة تنافس بين المحال المتواجدة يسمح بأسعار أقل من الوضع الطبيعي من جهة، ومن جهة التيسير على ضيوف المهرجان وجذبهم من خلال الأسعار المنخفضة التي يقدمونها لهم.

وأشار عصام عز الدين (مدير مخبز المنارة في مدينة زايد) إلى أن حجم المبيعات تزايد خلال الأيام الماضية قبل وبعد انطلاق المزاينة، مشيراً إلى أن طاقته الإنتاجية استنفذت بالكامل ولا يوجد أي فائض إنتاجي له، وأن أغلب المطاعم اضطرت إلى التعاقد مع مخابز في المدن المجاورة للمزاينة لاستكمال طلباتها من الخبز بسبب الطلب المتزايد عليها سواء من أهالي المنطقة أو المشاركين في المهرجان، مضيفاً أن المخبز اضطر إلى فتح مقر له في موقع المهرجان لتغطية طلبات المشاركين والزوار في شارع المليون.

فيما لفتت فاطمة علي (صاحبة محل تجاري) إلى أن المشاركة بالمزاينة أصبحت ذات بُعد اقتصادي بما تشكله من حركة اقتصادية وتجارية كبيرة من خلال عمليات البيع والشراء، مؤكدة أن الجانب الاقتصادي ينعكس بالفائدة على المواطنين، خاصة مع استقطاب العديد من الراغبين ببيع مختلف احتياجات المشاركين وإبلهم.. مقدمة شكرها للقيادة الحكيمة على اهتمامها المتواصل بهذه الفعاليات، وللشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لدعمهما ورعايتهما للفعاليات التراثية والثقافية في المنطقة الغربية.

من جانبه قال المواطن أحمد المنصوري إن المهرجان يفتح المجال أمام العديد من المشروعات الاقتصادية إضافة إلى توفير فرص عمل عديدة لأبناء المنطقة من مواطنين ومقيمين، ويساهم في التركيز على الفرص الاستثمارية للعديد من المشاركين في السوق الشعبي وفي المحال التجارية في المنطقة بجانب الشركات العاملة في الغربية.

ويرى المواطن حمد العامري إن مدينة زايد والمدن المحيطة بها في المنطقة الغربية تعيش أياماً جميلة تنتعش فيها كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتؤمن لقاءاتٍ فاعلة بين المشاركين والزوار الذين يتبادلون فيما بينهم أسس التراث الأصيل من أجل مستقبلٍ أكثر تطوراً وازدهاراً، إذ تتجلى نجاحات المزاينة في استدامة عادات وتقاليد المنطقة وحياة البداوة، وفي توفيرها فرصاً استثمارية وتسويقية تلقي بنتائجها الإيجابية على الجميع، كما أنّها ساهمت في التعريف بالمنطقة الغربية وجعلها علامةً واضحة على خارطة السياحة العالمية.

• بلغت جوائزها مليون درهم

انطلقت منافسات مسابقة الصيد بالصقور المقامة ضمن فعاليات مهرجان مزاينة الظفرة للإبل 2014، والتي ينظمها نادي أبوظبي للصقارين في موقع الحدث وتتضمن 4 نهائيات للفئات: فرخ وجرناس وشيوخ وعامة، على أن يخصص اليوم الأخير لشوط فرخ شيوخ وعامة .

وشهدت منافسات الشوط الأول والثاني منافسة قوية وندية بين المتسابقين حيث أسفرت النتائج في شوط الشيوخ/ فئة الفرخ عن فوز NAS K بالمركز الأول بعد أن حقق زمناً قدره 17 ثانية و330 جزءاً من الثانية. ليتبعه في المركز الثاني Za3beel Falcons بوقت 17 ثانية و 520 جزءاً من الثانية مبتعداً عن المركز الأول مسافة 190 جزءاً من الثانية، فيما أتى ثالثاُ F3 بوقت 17 ثانية و726 جزءاً من الثانية متأخراً عن المركز الأول بـ 396 جزءاً من الثانية.

وفي شوط الشيوخ فئة جرناس حقق المركز الأول فريق NAS-H بسرعة الـ 17 ثانية و36 جزءاً من الثانية، ليتلوه فريق NAS K بفارق 41 جزءاً من الثانية، إذ حقق بوقت 17 ثانية و77 جزءاً من الثانية، فيما أتى ثالثاً فريق NAS K بوقت 17 ثانية و298 جزءاً من الثانية، بفارق يصل حتى 262 جزءاً من الثانية.

وفي المركز الرابع أتى فريق NAS K بزمن 17 ثانية و380 جزءاً من الثانية، ليحتل المركز الخامس فريق YLS بزمن 17 ثانية و397 جزءاً من الثانية.