مصر تفتح معبر رفح في الاتجاهين

الوضع الامني يعرقل استمرار الفتح بشكل دائم

القاهرة - قال مسؤول مصري بمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة إن السلطات المصرية فتحت المعبر الأحد من الاتجاهين للمرة الأولى منذ نحو شهرين ولمدة يومين.

وكانت مصر أغلقت المعبر وهو أهم منافذ غزة إلى باقي دول العالم يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول بعدما قتل متشددون في سيناء المصرية 33 من قوات الأمن في واحد من أعنف الهجمات منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو/تموز 2013.

لكن القاهرة فتحت المعبر منذ ذلك الحين مرتين بشكل جزئي من اتجاه واحد للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة لقطاع غزة. وسمحت للمرة الأولى اليوم بعبور الفلسطينيين من المرضى والطلاب والمقيمين في الخارج لأراضيها.

وقال مسؤولون في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في نوفمبر/تشرين الثاني إن إغلاق المعبر حال دون سفر نحو ألف شخص من غزة لتلقي العلاج في مصر.

وقال المسؤول المصري إن المعبر سيفتح على مدى يومي الأحد والاثنين من التاسعة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (07 – 14 بتوقيت غرينتش).

وأضاف أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد لفتح المعبر بشكل دائم لأسباب أمنية.

ومعبر رفح هو المنفذ الرئيسي الوحيد لدخول غزة إذ تفرض إسرائيل حصارا على القطاع.

ولحركة حماس التي تدير القطاع علاقات وثيقة وقديمة بجماعة الإخوان المسلمين وعلاقتها بالنظام الحالي في مصر متوترة.

ونأى قادة حماس بأنفسهم مرارا عن أي أعمال عنف في سيناء أو في مصر عامة وينفون أي وجود مسلح للحركة في أي منطقة خارج الحدود الفلسطينية.

وعقب هجوم سيناء في أكتوبر/تشرين الأول صعدت مصر عملياتها العسكرية في المنطقة وهدمت منازل لإقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي مع غزة.

وتهدف مصر إلى تدمير شبكة من الأنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة من وإلى غزة لكن سكانا في سيناء يقولون إنها تستخدم لنقل البضائع الاستهلاكية التي توفر مصدر دخل حيوي للقطاع المنعزل.

وقد يؤثر إغلاق الأنفاق على موارد حركة حماس التي تفرض ضرائب على التجارة عبر الحدود كما قد تحرم سكان غزة من سبل تهريب مواد البناء والأدوية وغيرها من البضائع في ظل القيود التي تفرضها مصر وإسرائيل على عبور الأفراد والبضائع.

ووافقت حماس في سبتمبر/أيلول على تسليم المعابر الحدودية مع إسرائيل إلى حكومة توافق تقودها السلطة الفلسطينية لتسهيل دخول مساعدات إعادة الإعمار.

وتسبب الهجوم الإسرائيلي الذي استمر خمسين يوما على قطاع غزة في يوليو/تموز وأغسطس/آب في تدمير أحياء بكاملها في غزة وشرد آلاف الأشخاص.