ملك المغرب يأمر بتعليق نشاط وزير الرياضة المتعلّق بكأس العالم للأندية

لا تسامح مع المقصرين

الرباط ـ أعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس تعليماته لرئيس الحكومة عبدالإله بنكيران بتعليق أنشطة وزير الشباب والرياضة في حكومته محمد أوزين المرتبطة بكأس العالم للأندية لكرة القدم المقامة على ارض المغرب، ومنها على الخصوص حضوره في المباراة النهائية، وذلك في انتظار نتائج التحقيق جراء غرق أرضية ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في مياه الأمطار في دور ربع نهاية للمسابقة العالمية الهامة.

وقالت وكالة الأنباء المغربية الرسمية في خبر مقتضب "على إثر الاختلالات التي طبعت أطوار إحدى المباريات برسم ربع نهاية كأس العالم للأندية لكرة القدم على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعليماته لرئيس الحكومة لفتح تحقيق معمق وشامل لتحديد المسؤوليات عن هذه الاختلالات".

وشكلت أرضية المجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط وحالتها السيئة بعد تهاطل الأمطار خلال لقاء كروز أزول المكسيكي وويسترن سيدني الأسترالي في ربع نهائي كأس العالم للأندية يوم السبت 13 كانون الأول/ ديسمبر، نقطة سوداء في تنظيم المغرب للتظاهرة العالمية.

وأثارت الحادثة غضبا عارما في المغرب بعدما اعتبروا أن ما حصل راجع اساسا الى تقصير عدد من المسؤولين الذين كانوا قد اشرفوا على تجهيز الملعب، وأن هذه الحادثة تشكل ضربة قوية لجهود بلادهم في تقديم صورة إيجابية لضيوف المملكة من الفرق المنافسة وللعالم الذي يتابع مباريات المسابقة، وعلى نطاق واسع هذه التظاهرة والتي لا تسند في العادة الا إلى دول تمتلك رصيدا محترما ومتقدما من البنية التحتية اللازمة لتنظيم مثل هذه المسابقات العريقة، وهو ما برهن عليه المغرب للموسم الثاني على التوالي.

وكانت السلطات المغربية قد سحبت التفويض بالتوقيع من كريم العكاري الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة، ومصطفى أزروال مدير الرياضة في الوزارة نفسها إضافة إلى توقيف مدير المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله.

وشنت شبكات التواصل الاجتماعي حملة قوية على وزير الشباب والرياضة مطالبة اياه بالاستقالة.

وكانت كل الفرق المشاركة قد وجهت انتقادات لأرضية الملعب قبل تهاطل الأمطار حيث اشتكى سابقا عزيز العامري المدرب السابق للمغرب التطواني ومدرب أوكلاند سيتي النيوزيلندي من أرضية الملعب، لكن خلال لقاء ربع النهائي تحولت إلى مسبح وليس ملعبا لكرة القدم.

وكتب فريق ويسترن سيدني من أرضية الملعب على صفحته في "تويتر" أن أرضية الملعب تصلح لمشاركة السباح الأسترالي الشهير ثورب في اللقاء.

وأشاد لاعبوا الفريق الأسترالي بالتنظيم المغربي واستقبال الجمهور، لكنهم أكدوا أن ملعب اللقاء كان يصلح للسباحة وليس لعب كرة القدم.

وانتقدت الصحف المقربة من ريال مدريد الاتحاد الدولي لكرة القدم. واعتبرت أن لعب لقاء على أرضية يتطاير منها الماء والرمل يشكل خطورة على لاعبين كبار وتمنع اللاعبين من تقديم عرض جيد.

وكلفت أرضية الملعب المغرب حوالي 24 مليون دولار، وهو مبلغ كبير جدا كفيل بإنجاز الملعب وفقا لأدق المواصفات المطلوبة من ناحية هندسته وخاصة قدرة أرضية الملعب على التخلص بسرعة من المياه عبر شبكة صرف مجهزة للغرض كما هو معروف في الملاعب ذات الصيت الدولي.