مساعدات دولية جديدة لتخفيف معاناة الشتاء على المحاصرين في سوريا

ملايين يحتاجون الآن للمساعدات

الأمم المتحدة - جدد مجلس الامن الدولي الأربعاء لمدة 12 شهرا ترخيص دخول المساعدات الإنسانية بدون موافقة الحكومة السورية الى الاراضي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا عبر اربعة معابر من تركيا والعراق والأردن.

ويجيز القرار الذي اعتمده المجلس بالإجماع إدخال شحنات مساعدات عبر معبر اليعربية على الحدود مع العراق ومعبر الرمثا من الأردن ومعبري باب السلام وباب الهوى من تركيا. ويؤدي المعبران التركيان لأراض يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 12.2 مليون سوري يحتاجون الآن للمساعدات الإنسانية وهي زيادة بواقع 2.9 مليون شخص خلال عشرة أشهر فقط. وتشرد قرابة نصف الشعب السوري ويوجد نحو 7.6 مليون نازح في الداخل بينما يعيش أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ في الدول المجاورة.

ويدعو القرار إلى مواصلة العمل بآلية مراقبة لتحميل قافلات المساعدة في الدول المجاورة والتي تؤكد لسوريا أن القافلات تحمل بالفعل مواد إغاثة إنسانية.

ويقول القرار إن المجلس يشعر "بقلق بالغ" بسبب عدم تطبيق قرارات سابقة تطالب بزيادة وصول المساعدات للمدنيين السوريين المحاصرين في مناطق يصعب الوصول إليها وبسبب البراميل المتفجرة والضربات الجوية وتعذيب الأطفال والإساءة إليهم في الحرب الأهلية التي دخلت عامها الرابع.

وقالت المسؤولة عن المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس للمجلس في وقت سابق هذا الأسبوع "مطالب المجلس لم تجد آذانا صاغية."

وتابعت قولها "أطراف الصراع تواصل تجاهل المبادئ الأساسية للإنسانية. في الكثير من مناطق سوريا تدهور مستوى العنف ويواصل المدنيون دفع ثمن باهظ بفقدان الأرواح والإصابات البالغة والصدمات النفسية والنزوح المستمر والمتكرر."

وأدان المجلس في القرار معوقات توصيل المساعدات الإنسانية عبر الحدود والخطوط الأمامية.

وأضاف أنه يتعين على وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها "زيادة الشحنات الإنسانية للمناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها بما في ذلك عن طريق استخدام المعابر الحدودية \'المصرح لها\' بأفضل الطرق الممكنة."

وعبرت دول المجلس وعددها 15 عن "قلقها البالغ" من وقوع مناطق في سوريا تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

كما عبر المجلس عن تأييده لخطة عمل وسيط الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا لتطبيق وقف لإطلاق النار في بعض محافظات سوريا. ومن المحتمل أن تكون مدينة حلب نقطة الانطلاق لهذه الخطة.