القضاء الاوروبي يشطب مؤقتا حماس من لائحة الارهاب

هل ان الحكم تصويب لقرار خاطيء؟

لوكسمبورغ - الغى القضاء الاوروبي الاربعاء قرار ادراج حركة حماس على لائحة المنظمات الارهابية للاتحاد الاوروبي بسبب خلل اجرائي مع ابقاء تجميد اصولها في اوروبا.

وسارعت حركة المقاومة الاسلامية الى الترحيب بالقرار واعتبرته "انتصارا للقضية الفلسطينية" فيما طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتحاد الاوروبي باعادة ادراج حماس "فورا" على اللائحة.

واوضحت محكمة العدل الاوروبية في بيان ان ادراج حماس على هذه اللائحة عام 2001 لم يستند الى اسس قانونية "وانما تم على اساس معلومات من الصحافة والانترنت".

وقالت المحكمة التي عقدت بطلب من حماس ان "الموقف المشترك للاختصاص القانوني ينص على ان اساس قرار ما من هذا النوع يجب ان يستند الى عناصر تم درسها بشكل ملموس واتخذت بقرارات من سلطة وطنية مختصة".

واوضحت المحكمة ان "مفاعيل القرار الذي تم الغاؤه" اي تجميد ارصدة حماس في دول الاتحاد الاوروبي "ستبقى سارية مؤقتا لضمان فاعلية اي تجميد مستقبلي للاموال".

وامام المجلس ثلاثة اشهر لاتخاذ قرار جديد بتجميد الاموال او شهرين لتقديم طعن لدى محكمة العدل الاوروبية ضد هذا القرار كما اضافت المحكمة في بيان.

في المقابل لم تاخذ المحكمة بحجة حركة حماس القائلة بانه يجب عدم ادراجها على اللائحة لانها "حكومة منتخبة شرعيا".

وقالت محامية حماس ليليان غلوك انها راضية عن هذا القرار.

واضافت ان "المحكمة ردت على سؤال: هل ان اللائحة الاوروبية للمنظمات الارهابية يجب ان تستند الى اللائحة الاميركية؟ الجواب كان كلا".

وتابعـت "كل القرارات منذ 2001 التي فرضت اجراءات مقيدة بما يشمل الجناح المسلح، الغيت".

وقالت "الان انتظر لرؤية مفاعيل القرار في فرنسا، لان فرنسا لديها لائحة منفردة للمنظمات الارهابية تكتفي بجمع ما يدرج على اللوائح الاوروبية. ويجب ان تشطب حماس عنها".

وكان الاتحاد الاوروبي اعد لائحته للمنظمات الارهابية بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وادرج اولا الجناح العسكري لحركة حماس قبل ان يدرج الجناح السياسي في ايلول/سبتمبر 2003.

وللدوافع الاجرائية نفسها، سبق لمحكمة العدل الاوروبية ان شطبت حركة التاميل الانفصالية "نمور تحرير ايلام" (سريلانكا) عن اللائحة في تشرين الاول/اكتوبر 2014 مع الابقاء ايضا على تجميد ارصدتها.

وفي غزة، رحبت حركة حماس بقرار القضاء الاوروبي واعتبرته "انتصارا للقضية الفلسطينية".

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم " هذا انتصار للقضية الفلسطينية ولحقوق شعبنا الفلسطيني". واضاف "نشكر المحكمة الاوروبية على هذا القرار الايجابي الذي يجب ان تتبعه قرارات دولية ترفع الظلم عن شعبنا الفلسطيني".

وبحسب برهوم فان القرار "تصويب لقرار خاطئ عندما ادرجت حماس على قائمة الارهاب".

من جهته، طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتحاد الاوروبي باعادة ادراج حركة حماس الفلسطينية "فورا" على لائحة المنظمات الارهابية.

وقال نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه "نحن لسنا راضين بتوضيح الاتحاد الاوروبي ان ازالة حماس من لائحته للمنظمات الارهابية هي \'مسألة فنية\'. نتوقع منه اعادة ادراج حماس على القائمة فورا".

من جانب اخر، يرتقب ان يقدم الاتحاد الاوروبي بعد الظهر دعمه "المبدئي للاعتراف بدولة فلسطين والحل على اساس دولتين" عبر التصويت على قرار غير ملزم في هذا الصدد.

لكن بضغط من الحزب الشعبي الاوروبي (يمين) وخلافا لما كان يريده الاشتراكيون الذين يقفون وراء هذه المبادرة وكذلك اليسار المتشدد والخضر، فان النواب الاوروبيين لن يطلبوا من الدول الاعضاء الاعتراف بدولة فلسطين.

واراد الحزب ، ابرز تنظيم سياسي في البرلمان الاوروبي، ربط هذا الاحتمال بالتقدم في مفاوضات السلام.