مهرجان دبي السينمائي يغدق الجوائز على النواعم

خديجة السلامي تتفوق رغم الصعوبات

ابوظبي - سيطرت النساء على جوائز مهرجان دبي السينمائي الدولي الثلاثاء مع فوز مخرجات من اليمن والإمارات وتونس بالجوائز الرئيسية في المسابقة الرسمية.

وفاز فيلم "أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة" للمخرجة اليمنية خديجة السلامي، بجائزة أفضل فيلم روائي في المسابقة الرسمية لجوائز المهر العربي، فيما حصلت الإماراتية نجوم الغانم على جائزة أفضل فيلم غير روائي عن "سماء قريبة"، ونالت التونسية هند بوجمعة جائزة الفيلم القصير عن فيلمها "فتزوج روميو جولييت"عن غياب الرومانسية بين الازواج.

وتعالج خديجة السلامي قضية زواج الصغيرات في اليمن عبر الفيلم الروائي "أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة"، الذي صورته بميزانية صغيرة وبصعوبة داخل اليمن قبل أشهر، ويوثق الفيلم قصة حقيقية لطفلة تم تزويجها في سن العاشرة إلى رجل ثلاثيني، وحاربت للحصول على الطلاق بعد رحلة مريرة مع العذاب.

وتعليقاً علي نيلها الجائزة الأكبر في دبي، اعتبرت خديجة السلامي أن في ذلك "تسليطا للضوء على هذه القضية التي أدافع عنها وعن الأطفال، مع استمرار وجود هذه الظاهرة في اليمن". وأضافت: "أنا سعيدة جدا بالحصول على الجائزة بعدما تعبت كثيرا في إنجاز هذا الفيلم".

وسبق للمخرجة أن تناولت الموضوع نفسه من خلال فيلم وثائقي،وصورت فيلمها في قلب اليمن مع ممثلين يمنيين في قرى جبلية يمنية رغم الصعوبات التي اعترضتها.

أما الإماراتية نجوم الغانم فتناولت في فيلمها قصة امرأة هي أم محمد الهاملي، التي تعمل في الصحراء في مزاينة الإبل، وتسعى لأن تفوز ناقتها بلقب الناقة الأجمل وسط عالم ينشط فيه الرجال، وتصر على المضي في عزمها وحيدة كامرأة وسط مجتمع خليجي محافظ.

وقالت الغانم: "أشعر أن هذه الجائزة هي تكريم للسينما الإماراتية".

ومنح سليم أبوجبل المخرج السوري-الفلسطيني من الجولان المحتل جائزة المهر الخاصة للجنة التحكيم، عن فيلمه الوثائقي "روشيما" وهو أول تجربة له.

ويصور الفيلم ترحيل مسنين من المكان الذي لجأ إليه بعدما نزحا من أراضي 48، وحيث عاشا لسنوات طويلة، فبسبب مشروع شق طريق إسرائيلية يضطرا إلى الرحيل من جديد ما يساهم في هلاكهما على نحو أسرع.

وحصلت ثلاثة أفلام شاركت في المسابقة على شهادات تقدير وهي: "المجلس" وهو وثائقي للمخرج يحيى العبدالله من الأردن و"راني ميت" للجزائري ياسين بلحاج وهو روائي، و"رسالة إلى الملك" للعراقي هشام زمان الذي أنجزه بين السويد والعراق.

أما لجهة الفيلم القصير، فكانت الجائزة الكبرى للمخرجة التونسية الشابة هند بوجمعة عن "...فتزوج روميو جولييت"، الذي يصور غياب الرومانسية في علاقة بين زوجين قديمين، واعتماد الرجل على المرأة في كل شيء داخل البيت وفي الحياة عموما.

ومنحت جائزة لجنة التحكيم في الفيلم القصير لسهيم عمر خليفة عن فيلمه "الصياد السيئ ".

كذلك، منحت شهادة تقدير للبناني كريم الرحباني عن عمله الذي يدخل عالم الرهبنة والنفاق الديني وعنوانه "ومع روحك"، بينما منحت شهادة تقدير أخرى للأردني رامي ياسين عن فيلم "في الوقت الضائع".

وحتى في جوائز المهر الخاصة بالأفلام الإماراتية برزت المرأة، مع فوز المخرجة الشابة عائشة الزعابي بجائزة المهر الإماراتي عن عملها القصير "البعد الآخر"، فيما منحت جائزة لجنة التحكيم لمحمد سويدان عن شريطة "الاعتراف".

أما الفائز الاماراتي بجائزة وزارة الداخلية لأفضل سيناريو مجتمعي وقيمتها 100 ألف دولار، فكان المخرج الإماراتي سعيد سالمين المري عن "ساير الجنة".

وتميزت هذه الدورة من مهرجان دبي باختصار عدد التظاهرات وعدد الجوائز مع عرض 115 فيلما من العالم، تراوحت بين القصير والطويل والروائي وغير الروائي.

وكرم المهرجان هذا العام النجم المصري نور الشريف، والمغنية الهندية التي أدت مئات الأغاني في الأفلام الهندية آشا بوسلي.

وتختتم الدورة الأربعاء بعرض فيلم ختامي وحفل عام.