'الظفرة' يحفز ملاك الغنم بمسابقة جديدة

مزاين الغنم من فئة النعيم

أبوظبي ـ أعلن عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في مهرجان الظفرة الذي يقام في الفترة الممتدة من 20 ديسمبر/كانون الأول 2014 ولغاية 1 يناير/كانون الثاني 2015 في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، عن إطلاق مسابقة جديدة هي "مزاين الغنم – فئة النعيم"، وذلك بهدف التشجيع على الاهتمام بالمواشي المحلية واقتنائها، إلى جانب الاعتناء بها والحفاظ عليها بشكل سليم وصحي يتناسب وشروط السلامة العامة.

وحول شروط ومعايير المسابقة، قال المزروعي إنّ الشروط العامة للمسابقة ستكون متضمنة الفئات التالية "شوط أجمل فحل، شوط أجمل شاة، شوط أجمل جذع، شوط أجمل جذعة، شوط فئة الإنتاج من 5 رؤوس المفتوحة للإنتاج والشرايا، شوط الجمل 10 رؤؤس والمفتوحة أيضاً للإنتاج والشرايا".

وحددت اللجنة أيضاً بعض الشروط الإضافية التالية "أن يكون الحلال ضمن ملكية الشخص المشارك، في جميع الأشواط الفردية يحق المشاركة برأس واحد فقط، كما سوف يتم استبعاد المشاركات غير المصنفة من قبل الحكام، على أن يكون صوف الحلال المشارك لا يزيد عن فترة شهر من حلقه"، وتهدف هذه الشروط إلى تعريف الجميع وبخاصة المشاركين بكيفية الاعتناء بالغنم فئة النعيم تحديداً، كما أن المسابقة هذه تتيح لهم فرصة التنافس والفوز وتحفزهم على بذل المزيد من الجهود في حماية هذه الفئة من المواشي.

وأكد المزروعي في الإطار نفسه أنّ اللجنة تسخر كل طاقاتها وخبراتها لحماية الهوية الإماراتية من الاندثار، وتسعى إلى تعريف المجتمع الإماراتي بعراقة تاريخه وأصالة حضارته، فالتاريخ سند الحاضر وجسر العبور للمستقبل، كما أن هذا المسابقة تعتبر شهادة حية عن الحقبات الماضية من تاريخ الإمارات في اعتماد الأجداد عليها في تحصيل قوت يومهم.

ولفت إلى أن مهرجان الظفرة من خلال فعالياته قد أسهم في الحفاظ على العديد من ركائز التراث من الاندثار، من خلال الحرص على عرض أدوات هذا التراث والتعريف به في كل عام من خلال فعاليات المهرجان الرئيسة مثال على ذلك الإبل بكافة فئاتها، والفعاليات التراثية المصاحبة للمهرجان أيضاً من خلال السوق الشعبي وغيرها الكثير، كما جسد هذا المهرجان مع موقعه في المنطقة الغربية، مركزاً عملياً لتعزيز الهوية الوطنية، وتثبيت مكانتها العربية والعالمية.

وأوضح عبيد المزروعي أن أهل الإمارات اهتموا منذ القدم اهتماماً واضحاً بماشيتهم، لاعتمادهم الكبير عليها في حياتهم، حتى أصبحت محل مباهاة بينهم، ولذا لم يعد غريباً أن ينظموا مسابقات لها تأخذ شكلاً عصرياً، ترمي إلى التشجيع على امتلاك الغنم والعناية بها، بوصفها جزءاً أساسياً في حياتهم، كما أنها من أهم التقاليد التراثية التي يحتفي بها البدوي بما يملكه من غنم أصيلة ونادرة، والمزاينة عادة راسخة وتقليد أصيل في تراث البدوي، كما أن مسابقة من هذه النوع واجب علينا في هذه الأيام، لنحافظ على تراثنا من الضياع، في ظل هذا التطور المتسارع.