اردوغان يوسع صلاحياته الى 'ديكتاتور'!

صحيفة "طرف" التركية المعارضة: "هكذا بدأ هتلر"

أنقرة - قال مسؤولون كبار الأربعاء إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سيبدأ اعتبارا من يناير/كانون الثاني رئاسة اجتماعات الحكومة ليوسع صلاحياته كرئيس للدولة وهو ما كان يتطلع إليه منذ فترة طويلة في دولة لا يوجد فيها نظام رئاسي كامل.

وأصبح اردوغان الذي يهيمن على السياسة في تركيا منذ أكثر من عشر سنوات كرئيس للوزراء في أغسطس/آب أول رئيس للبلاد يأتي عن طريق الانتخاب المباشر وتعهد بأن يمارس نفوذا أكبر بكثير من سابقيه الذين تقلدوا منصبا شرفيا إلى حد بعيد.

وقال مسؤولان كبيران إن من المتوقع انعقاد مجلس الوزراء في يناير/كانون الثاني وأن يرأسه اردوغان للمرة الأولى ولكن لم يتضح كم مرة سيرأس اجتماع الحكومة.

وقال مسؤول من مكتب اردوغان "هذه صلاحية يمنحها الدستور ولكن لأنها لم تمارس \'من قبل\' سنرى معا ماذا سيكون عليه إطار هذه الرئاسة".

ولم يخف الزعيم التركي رغبته في تعديل الدستور لتتحول تركيا إلى نظام رئاسي كامل وهي خطوة ستكون أيسر إذا حصل حزب العدالة والتنمية الحاكم على أغلبية كبيرة تكفي في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يونيو/حزيران.

وتخشى المعارضة من أن تصبح ميوله التسلطية أكثر وضوحا إذا حصل على صلاحيات رئاسية دون برلمان قوي يكبحه.

وأوضح اردوغان اقتناعه بأن الانتخابات الرئاسية المباشرة التي جرت في أغسطس/اب وفاز فيها بنسبة 52 بالمئة تمكنه من ممارسة صلاحيات أكبر حتى بدون تعديل الدستور.

وقال المسؤولون إنه يعتزم تشكيل "حكومة مصغرة" من المستشارين في الرئاسة من المرجح أن تضم الوزراء الذين سيستقيلوا بعد انتخابات يونيو بسبب حد الفترات الثلاث لنواب الحزب الحاكم.

وقال المسؤول في مكتب اردوغان إنه سيعاد هيكلة الرئاسة كذلك لتوسيع إداراتها من أربع إدارات إلى أكثر من عشر إدارات تشمل قطاعات مثل الطاقة والشؤون الخارجية والشؤون الداخلية والاستثمار والصحافة والأمن.

وكان مسؤولون كبار قالو في يونيو/حزيران إنه إذا انتخب رئيسا فإنه سينشئ "مجلس حكماء" لمساعدته في الإشراف على شؤون الحكم مما يحيل لبعض الوزارات فعليا أدوارا فنية وبيروقراطية.

شهدت حملة الاعتقالات في تركيا في الذكرى الاولى لقضايا فساد عائلة الرئيس انتقادات وسائل الاعلام التركية والاوروبية.

وجاء العنوان الابرز في وسائل الاعلام التركية من صحيفة "طرف" التركية المعارضة، حيث احتل صدر الصحيفة تقريرا بعنوان "هكذا بدأ هتلر" تناولت من خلاله الاجراءات الغير دستورية التي قامت بها الحكومة التركية بأوامر مباشرة من أردوغان من أجل غلق أكبر مجموعة إعلامية في تركيا.

وعبرت صحيفة "لاغازتا" الايطالية، عن موقفها بتحقيق امتد عبر اربع صفحات كاملة تحت عنوان "انهم يطفئون الشمس في انقرة" مخصصة صفحتين لنشر التحقيقات التي قامت بها ادارة أردوغان ونشرت نصوص التحقيقات، معتبرة ان هذه التحقيقات لا يمكن ان تؤدي لدفع غرامة واحد يورو وليس الى اغلاق مؤسسات صحفية.

وركزت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، على اعتقال فريق عمل مسلسل تركيا واحدة والمدبلج الى العربية تحت عنوان(الأرض الطيبة)، والتي قالت عنها غَران سوزار عضو هيئة التدريس بجامعة غلطة سراي التركية "للمرة الأولى نواجه مثل هذه الاتهامات في تركيا، وللمرة الأولى نرى أن مسلسلا من وحي الخيال يعد جريمة، وهذه واقعة يصعب تصديقها، وخطيرة للغاية من ناحية حرية الصحافة والفن في الدولة التي وجهت لهم تهما تتعلق بكونهم جزء من منظمة إرهابية".

ولم تكد تمر دقائق على أداء رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية بعد توليه رئاسة تركيا، حتى كانت أولى خطواته في الرئاسة هي شراء طائرة رئاسية فاخرة جديدة من الولايات المتحدة كي تكون مخصصة لرحلاته وهي من طراز "إيرباص برستيج إيه 330 -200".

ودشن اردوغان، في ذكرى تأسيس الجمهورية، قصرا رئاسيا جديدا أثار جدلاً شديداً مع معارضيه والمدافعين عن البيئة.

وبني القصر الجديد الذي تبلغ مساحته 200 الف متر مربع، على مشارف أنقرة على ارض اشتراها مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك ليبني فيها مزرعة.

ووفق الصحافة التركية فقد بلغت تكاليف بناء هذا القصر المستلهمة هندسته من الهندسة السلجوقية 350 مليون دولار.