الحرف اليدوية تتألق بمسابقة تنطلق لأول مرة في مهرجان الظفرة

طابع تراثي إماراتي أصيل بقالب حضاري

أبوظبي ـ كعادتها في كل عام ومع انطلاقة دورة جديدة من مهرجان الظفرة، تُبادر لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي لاستحداث مسابقات وفئات جديدة في المهرجان، مواصلة لجهود صون التراث الثقافي وتعزيز سبل حمايته والحفاظ عليه من الاندثار.. وتشهد الدورة الثامنة من مهرجان الظفرة في مدينة زايد بالمنطقة الغربية خلال الفترة من 20 ديسمبر/كانون الأول 2014 ولغاية 1 يناير/كانون الثاني 2015 العديد من المفاجآت من أبرزها مسابقة الحرف اليدوية.

ومسابقة الحرف اليدوية عبارة عن صنع وشاح للإبل الفائزة في مسابقة مزاينة الإبل ضمن فعاليات مهرجان الظفرة، وتعتمد هذه المسابقة على تفصيل وشاح بالمقاس المحدد لأي فئة من الإبل (حجة، لقية،... الخ)، على أن يتميز الوشاح بطابع تراثي إماراتي أصيل وبقالب حضاري يشترط في صنعه وخياطته باليد وأن يزين بأدوات التزيين التراثية مثل (الطرابيش، ليرات الذهب، التلي، قماش الزري ... الخ)، أمّا بخصوص الألوان فيجب أن تكون متناسقة بمعنى أن تكون منسجمة مع بعضها والابتعاد عن الألوان الصارخة غير الملائمة للحدث، وأن يحمل الوشاح في إحدى أطرافه شعار مهرجان الظفرة لعام 2014.. والمشاركة مفتوحة للمشاركين من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، بمن في ذلك المشاركات في السوق الشعبي بمهرجان الظفرة، على أن تكون الفئة العمرية للمشاركة هي من 20 إلى 60 سنة.

وخصصت لهذه المسابقة جوائز قيمة عبارة عن 100 ألف درهم حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 30 ألف درهم، والمركز الثاني على 20 ألف درهم، أما الثالث فيحصل على 15 ألف درهم، فيما يحصل الفائزون بالمراكز التالية من الرابع إلى المركز العاشر على مبلغ 5000 الاف درهم لكل واحد منهم.

وقال عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في مهرجان الظفرة إنّ استحداث اللجنة العليا المنظمة لهذه المسابقة يأتي ضمن جهود استمرارية الاعتماد على الحرف اليدوية التقليدية بشكل يومي ومستمر إلى جانب تفعيلها بين الناس عامة وبث رغبة العمل بها، وما المسابقة والجوائز إلاّ لتحفيزهم على إعطاء أفضل ما لديهم من حرف تقليدية تراثية بشكل أفضل يتناسب مع الحدث وأهميته التراثية والتاريخية.

وتابع إنّه علينا الاستفادة من هذا الزخم الذي تشهده الدولة حالياً في مجال حفظ التراث، وهو ما تقوم عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وتعلم كيفية تحويله لقوة دافعة من أجل استدامة واستمرارية الجهود المبذولة لحفظ التراث غير المادي في الإمارات، كما أنَّ الهدف الأساسي من إقامة هذه المسابقات الحديثة هو زيادة وعي المواطنين بتراثهم وحثهم على ضرورة الحفاظ عليه أي الترويج للتراث الإماراتي، وإبرازه كقيمة ثقافية سياحية هامة.

وأكد المزروعي أننا نسعى في كل مسابقة على تعريف الجمهور الزائر بعاداتنا وتقاليدنا التراثية الأصيلة في مُساهمة منّا لنقلها للجيل القادم ومنعها من الاندثار، حتى باتت فعالياتنا عالم تراثي بأسلوب الحاضر، فتراث كل أمة هو رصيدها الدائم وحق لكل الأجيال ولقد أسفرت حضارتنا القديمة وكذلك نهضتنا الحديثة عن إرث تراثي هائل متعدد ومتنوع طبيعي بنيوي وحضاري تاريخي وعلمي وفني.