المغرب يعلن عن مشروع تطوير الغاز المسال

وزير الطاقة يؤكد على تقوية موقع المغرب في مجال الطاقة

الرباط - اعلن المغرب الذي لا يملك احتياطي محروقات مهما، الثلاثاء انه سينفذ مشروع تطوير للغاز الطبيعي المسال بقيمة عدة مليارات من الدولارات بهدف تعزيز سياسة تنويع مصادر الطاقة، الى جانب الطاقات المتجددة.

واستعرض عبدالقادر أعمارة وزير الطاقة الثلاثاء، الخطوط العريضة لخريطة طريق خاصة بتطوير الغاز الطبيعي المسال.

وخلال لقاء الصحفي، قال الوزير بأن هذه الخطة، تمتد على ثلاث مراحل من أجل تطوير هذا القطاع في المغرب، وذلك في أفق "تقوية موقع المغرب التفاوضي في مجال استيراد الغاز الطبيعي المسال".

والغاز الطبيعي المسال هو غاز طبيعي تمت معالجتة وإسالته بالتبريد (يمكن تسييل الغازات وتحويلها إلى الحالة السائلة)، إذ يستخرج الغاز من حقول النفط والغاز ثم ينقل عبر أنابيب خاصة إلى منشأة المعالجة حيث تتم عمليات معالجة إضافية،و تبريده، وإسالة الغاز .

وفي ما يخص الغلاف المالي المخصص لهذا المشروع الذي يمتد إلى سنة 2030، أكد وزير الطاقة ان المغرب ستستثمر حتى 2021 تاريخ بدء تشغيل البنى التحتية الغازية المستقبلية، ما مقداره "4.6 مليارات دولار".

وأضاف، أن هذا المشروع الذي يكتسي أهمية إستراتيجية لمستقبل الطاقة في المغرب، "يندرج في إطار تنمية المزيج الكهربائي بالاعتماد على تكنولوجيات موثوقة ومرنة وفعالة من شأنها أن تمكن من مواكبة الرفع من قدرة الطاقة الإنتاجية الكهربائية على الصعيد الوطني من الطاقات المتجددة، وكذا الاستجابة للاحتياجات المتزايدة من الاستهلاك الطاقي".

وأكد أعمارة، ان إنجاز البنية التحتية الأساسية الضرورية يهدف لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادته، ونقله واستخدامه في إنتاج الطاقة الكهربائية والصناعة.

وفي حين يتوقع ان يرتفع الطلب بشكل كبير في السنوات القريبة المقبلة، يشكل تأمين حاجات البلد من الكهرباء "سباقا ضد الساعة" بحسب ما اكد المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري.

ويامل المغرب مع الانتهاء من هذا المشروع ان ينتج 2700 ميغاواط من الكهرباء انطلاقا من الغاز الطبيعي المسال.

واضاف الوزير عمارة انه من خلال هذا المشروع تعتزم الحكومة التي الغت الدعم على الفيول الصناعي والديزل في سياق جهودها لخفض العجز العام، "ان توفر المزيد من البدائل للصناعيين".

وفي مرحلة لاحقة لم تتبين بعد ملامحها تنوي السلطات ربط المستهلكين المغاربة بشبكة غاز مستقبلية بدلا من الاستخدام الحالي لقوارير الغاز. وقال الوزير ان "هذه المرحلة ستحين بعد تحسين الاستخدام الصناعي".

وفي سياق هذا المشروع من المقرر تنفيذ مشروع مرفأ للغاز الطبيعي المسال في غضون خمس سنوات في موقع الجرف الاصفر قرب الجديدة (غرب).

وبدأ المغرب اكبر مورد للطاقة في منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط، في السنوات الاخيرة تنفيذ برنامج كبير لتطوير الطاقات المتجددة ما يتوقع ان يوفر 42 بالمئة من حاجاته في 2020.

وتقدر كلفة مشاريع الطاقة المتجددة بـ 13.1 مليار دولار ما يشكل 60 بالمئة من استثمارات الطاقة في المغرب حتى 2020.