دول الخليج قادرة على تجنب حدوث تباطؤ في النمو

وزير الاقتصاد الاماراتي يطمئن المستثمرين

دبي - قال مسؤول في صندوق النقد الدولي الثلاثاء إن بلدان الخليج العربية المصدرة للنفط قادرة على تحمل أسعار النفط المتهاوية.

جاء تصريح المسؤول في حين أظهر التراجع الشديد في أسواق الأسهم بالمنطقة أن بعض المستثمرين المحليين يشعرون بالذعر.

وانخفض سعر خام برنت إلى اقل من 60 دولارا للبرميل اليوم الثلاثاء لأول مرة منذ عام 2009 مقارنة بنحو 115 دولارا في يونيو/حزيران.

واذا استمرت الاسعار على مستوياتها الحالية العام المقبل فستشهد بلدان مجلس التعاون الخليجي الست أكبر تغير جذري في ثرواتها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

وباستثناء قطر ستسجل البلدان الأخرى بالمجلس عجزا في ميزانياتها مع تراجع ايرادات النفط وستعاني البحرين وعمان أكثر.

وقال هارالد فينغر رئيس بعثة الصندوق في الإمارات العربية المتحدة خلال مؤتمر مالي في دبي ان الاقتصادات الكبيرة في مجلس التعاون الخليجي كونت احتياطات مالية ضخمة ولذا لن تضطر لإجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق وبمقدورها تجنب حدوث تباطؤ حاد في نمو اقتصاداتها.

وأوضح بقوله "أغلب بلدان مجلس التعاون الخليجي لديها إمكانات كبيرة في شكل أصول خارجية في صناديق الثروات السيادية أو البنوك المركزية علاوة على ذلك تملك أغلب هذه البلدان القدرة على الاقتراض لذا لا توجد حاجة الآن لتقليل حاد وسريع في الانفاق".

لكن وبينما كان يلقي كلمته تهاوت أسهم أسواق الخليج لتخسر 49 مليار دولار من قيمتها السوقية اليوم الثلاثاء وحده.

ودل الانهيار خلال الاسابيع الأخيرة على أن تأثير انخفاض أسعار النفط على مناخ الأعمال في المنطقة وعلى معنويات المستثمرين قد يكون أكبر من التأثير على ميزانيات الحكومات.

وحتى الآن يرى المستثمرون الدوليون أن اقتصادات الخليج الكبيرة قادرة على تحمل فترة انخفاض في اسعار النفط دون التعرض لأزمات ديون او تراجعات كبيرة في النمو الاقتصادي.

وقال فينغر إن الإمارات قد تضطر إلى الاعتماد على مخزونها من الأصول الخارجية لمواصلة الإنفاق الحكومي إذا استمرت أسعار النفط عند المستويات الحالية أو انخفضت عنها.

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري للمؤتمر أن الاحتياطيات المالية لبلاده ستمكنها من تفادي أي تخفيضات كبرة في المشروعات الإنمائية في السنوات القادمة.

وقال إن مشروعات التنمية لن يتم خفضها بشكل كبير في الأعوام القادمة وحث المستثمرين على الهدوء، لكن يشعر المستثمرون بالفزع ل سرعة تراجع أسعار النفط وما يبدو على حكوماتهم من عدم رغبة في التدخل لدعم أسعار الخام.

ومحت موجة جديدة من البيع المدذعور 49 مليار دولار من قيمة أسواق الأسهم في الدول العربية الخليجية الثلاثاء مع تراجع خام القياس العالمي مزيج نفط برنت لأقل من 60 دولارا للبرميل وذلك للمرة الأولى منذ عام 2009.

وجاءت خسائر أسواق الأسهم لتضاف إلى أكثر من 200 مليار دولار فقدتها البورصات بالفعل منذ نهاية أكتوبر تشرين الأول. وجاءت معظم عمليات البيع المحموم من المستثمرين الأفراد الذين يخشون أن تخفض الحكومات الإنفاق مع تراجع إيرادات النفط.

وقال سباستيان حنين رئيس إدارة الأصول لدى المستثمر الوطني في أبوظبي "نشهد حالة من الذعر الآن ولا توجد عوامل تدعم السوق ولم يعد المستثمرون يعملون المنطق".

وتجاهل المستثمرون بيانات من مسؤولين وخبراء اقتصاديين قالوا إن المخاوف من هبوط حاد في الإنفاق والنمو ليس لها ما يبررها.