شعورك بأنك أصغر سناً يجعلك تنعم بعمر أطول

الثقة بالنفس تنمو مع المشاعر الايجابية

واشنطن - اظهرت دراسة علمية نشرت الاثنين أن الأشخاص الذين يشعرون أنهم أصغر بأربع أو خمس سنوات من عمرهم الحقيقي يعيشون أكثر من أولئك الذين يشعرون أنهم أبناء سنهم فعلاً أو أكبر منه.

وقام الباحثون بتحليل بيانات تتعلق بأكثر من ستة آلاف شخص يبلغ متوسط أعمارهم نحو 65 سنة.

ويشعر 69,6 في المئة من هؤلاء الأشخاص أنهم أصغر بثلاث أو أربع سنوات من عمرهم الفعلي، فيما يشعر 25,6 في المئة منهم أنهم في سنهم الحقيقي، و4,8 في المئة منهم أنهم أكبر بسنة أو أكثر.

وخلال مدة الدراسة الممتدة على 99 شهراً، كانت الوفيات في صفوف الفئة الأولى 14,3 في المئة، وفي الفئة الثانية 18,5 في المئة، وفي الفئة الثالثة 24,6 في المئة، بحسب ما كتب معدو الدراسة المنشورة في صحيفة "جاما انترنال ميديسين".

وجاء في خلاصات الدراسة أن "الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة تستحق التوسع في دراستها من خلال التعمق في فهم السلوكيات ذات التأثير الإيجابي على الصحة.

وينصح الاطباء بالحفاظ على الوزن والالتزام بالتعليمات الطبية والمراقبة الذاتية والرغبة في الاختلاط مع الأشخاص الذين يشعرون أنهم أصغر سناً مما هم عليه".

وأضاف الباحثون "أن نظرة الأشخاص إلى أعمارهم يمكن أن تكون أيضاً انعكاساً لحالتهم الصحية وطاقاتهم الجسدية".

على الجانب الاخر، اكتشف باحثون بريطانيون أن الأمراض العقلية تقصر عمر الإنسان لمدة تتراوح بين 24 -27 عاماً.

وأفاد موقع هيلث داي نيوز الأميركي، بأن دراسة أعدها باحثون من جامعة بريطانية، أظهرت وجود ارتباط بين الأمراض العقلية وعمر الإنسان.

ونقل عن الدكتور سيناس فيغل قوله "وجدنا أن تشخيصات الصحة العقلية مرتبطة بتراجع عمر الإنسان، والأمراض العقلية تعادل في هذا المجال تدخين 20 سيجارة أو أكثر يومياً".

وعمد فريق البحث إلى التدقيق في 20 دراسة بشأن الرابط بين المرض العقلي ومعدل الوفاة، شملت أكثر من 1.7 مليون شخص و250 ألف وفاة.

ووجد الباحثون أن الاضطرابات العقلية الشديدة تقصر عُمر الناس إلى حدّ كبير، وعلى سبيل المثال، فإن معدل الحياة المتوقع لمن يشكون انفصام الشخصية هو بين 10 و20 سنة أقل من غيرهم.

في حين أنه أقل بما بين تسعة وعشرين عاماً لمن يشكون من اضطراب ثنائي القطب، وما بين سبعة وأحد عشر عاماً لمن يعانون من الاكتئاب المتكرر.

وحذرت دراسة بريطانية سابقة نشرتها التليغراف من الوصف الخاطئ لمضادات الاكتئاب لمجرد حالات الحزن العابرة، فهذه العقاقير يتم وصفها أساسا عندما تصل معاناة المريض إلى الحزن الكامل أو الأرق الشديد أو المشاكل الجنسية.

وأشارت الدراسة إلى تضاعف عدد المصابين بالأمراض العقلية منذ عام 2002 وحتى الآن، حيث وصل عددهم إلى خمسة ملايين حالة في بريطانيا.

وقال الدكتور كريس دورويك صاحب الدراسة وهو بروفيسور الرعاية الطبية الأولية فى جامعة ليفربول: "إن نصف هذا العدد تشخيص خاطئ للحالة" ويدعو إلى ضرورة تشديد معايير تناول مضادات الاكتئاب كما ينبه شركات الأدوية إلى عدم تسويق منتجاتها لدى الأطباء الممارسين العامين.