'ميسي بغداد' يتقدم نحو الأوسكار

يتذكر وجع الحرب على العراق

بغداد – أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الاميركية أنّ فيلم "ميسي بغداد" للمخرج الكردي العراقي سهيم عمر خليفة تم اختياره من بين 141 فيلماً للترشح لجائزة الأوسكار القادمة.

وأفادت الأكاديمية أنّ القائمة ضمت 10 أفلام مرشحة للحصول على جائزة أفضل فيلم قصير وسيتم اختيار 3 إلى 5 أفلام في منتصف يناير/كانون الثاني من قائمة المنافسة للدخول إلى المرحلة النهائية على الجائزة.

وسيعلن عن اسم الفائز في حفل سيقام في 22 فبراير/شباط،وحصد "ميسي بغداد" حتى الآن أكثر من 800 ألف مشاهدة في موقع اليوتيوب.

وقال المخرج الكردي العراقي سهيم عمر خليفة انّ فيلمه الذي صوّر في ضواحي بغداد في الصيف الماضي، أصبح محل اهتمام الإعلام العراقي والعربي والأوربي، نظراً لمحتواه الإنساني والاسم الذي يحمله.

وسبق للفيلم أن حقق نجاحاً لافتاً أثناء عرضه في مهرجان السينما الدولي في مدينة لوفين البلجيكية، كما حظي بنجاح كبير عند المشاركة في مهرجان دبي الدولي السينمائي.

و"ميسي بغداد" يسلط الضوء على طفل عراقي معاق بساق واحدة يدعى حمودي وهو مهووس بشكل كامل بلعبة كرة القدم.

ويتطرق الفيلم الى قصة الفتى العراقي الذي خسر إحدى ساقيه في الحرب على العراق ولكنه رغم ذلك حاول تحدي اعاقته واللعب ولو كحارس مرمى نتيجة هوسه بميسي وبرشلونة.

ودقت منظمات دولية ناقوس الخطر من انتشار التشوهات بين صفوف الاطفال العراقيين اثناء الحرب.

واثارت السجلات العراقية الحكومية الى وجود انواع عديدة من الاعاقات للاطفال تمثلت في تشوهات في الدماغ، او اختفاء الرأس بالكامل، او اختفاء الاطراف او طفل عبارة عن كتلة من لحم تختفي فيه كل ملامح الانسان.

وادى استخدام الاسلحة المحرمة دوليا في الحرب على العراق بحسب ما ذكرت جريدة "الاندبندنت" البريطانية آنذاك، ان ضحاياها فيما بعد كانت نصف مليون طفل عراقي مصابين بالسرطان، كما مات نحو مليون طفل عراقي بسبب الأمراض الإشعاعية، وارتفعت نسبة التشوهات في المواليد في العراق.

ويستعرض "ميسي بغداد" العنف المسلط على الاطفال العراقيين.

وتنعكس الازمات السياسية والأمنية التي يشهدها العراق منذ عقود على حياة ومستقبل اطفال هذا البلد الذي يعيش فيه نحو خمسة ملايين طفل يتيم وتعصف به منذ تسع سنوات هجمات دامية يومية قتل فيها عشرات الآلاف.

وغالبا ما تستهدف الاسواق الشعبية في عموم البلاد بالعبوات الناسفة والسيارات المفخخة ويقتل فيها الاطفال خصوصا، كما تستهدف المدارس بين الحين والآخر.

وتدور أحداث الفيلم الذي يبلغ طوله 17 دقيقة فقط في أحد أحياء بغداد خلال العام 2009 حيث يتطلع الطفل المعاق حمودي البالغ من العمر عشرة سنوات وبرفقة أصدقائه لمتابعة نهائي دوري الأبطال بين برشلونة وفريق مانشستر يونايتد واللقاء الذي طال انتظاره بين ميسي ورونالدو ولكن يشاء القدر ان يكون جهاز تلفزيون حمودي به عطب في ذلك الوقت.

ولطالما كان برشلونة مصدر إلهام للكثير من الأعمال الفنية سواء الرسم أو الكتابة وحتى السينما، وآخر هذه الأعمال السينمائية المستوحاة من قيم برشلونة "ميسي بغداد" الذي عرض في مهرجان دبي السينمائي.

وكان"ميسي بغداد" فاز بالجائزة الفضية في مسابقة الأفلام الشرق أوسطية القصيرة في الدورة الثالثة عشرة لمهرجان بيروت الدولي للسينما.

والفيلم من إنتاج إماراتي عراقي بريطاني مشترك.

والتقى "حمودي" او "علي الزيداوي" نجم الفيلم العراقي "ميسي بغداد"، والبالغ من العمر ثمانية اعوام، اللاعب الشهير ميسي نجم فريق برشلونة الاسباني، والذي كان يرتدي قميصا يشبه قميصه في الفيلم.