يوناميد ترفض الرضوخ لطلب السودان مغادرة دارفور

'أشخاص يُقتلون ونساء تغتصب.. لن نغادر'

دكار - قال رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة الاثنين إن بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) لن ترضخ على الأرجح لطلب السودان مغادرة المنطقة وسط تصاعد أعمال العنف هناك.

وكان السودان قد قال الشهر الماضي إنه طلب من يوناميد إعداد خطة للانسحاب بعد أيام من منع قوات حفظ السلام من القيام بزيارة ثانية إلى موقع عمليات اغتصاب جماعي مزعومة قام بها جنود سودانيون في قرية تابت في دارفور.

وقال هيرفيه لادسو في مقابلة "لقد طلبوا منا وضع استراتيجية للانسحاب وكان هذا هدفا دائما لكنهم يفعلون ذلك بإصرار معين ودعاية خاصة بعض الشيء."

واندلع الصراع في دارفور عام 2003 عندما حملت قبائل أفريقية غير عربية في معظمها السلاح ضد الحكومة في الخرطوم متهمين إياها بتهميشهم. وتم نشر يوناميد في دارفور منذ 2007.

وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 300 ألف شخص لاقوا حتفهم في الصراع.

وقال لادسو إنه جرى الانتهاء من مراجعة يوناميد وإنه سيتشاور مع نظيره من الاتحاد الأفريقي لكنه أضاف أن الخرطوم على علم بأن البعثة لن تغادر في أي وقت قريب.

وتابع "لن يحدث غدا ونحن ما زلنا نرى الكثير من المعاناة... هذا العام وحده شهدنا أكثر من 430 ألف نازح آخرين وهو مؤشر واضح على أن الوضع في دارفور ليس جيدا."

وجرى نشر قوة يوناميد في دارفور بتفويض لكبح العنف ضد المدنيين في صراع أدى إلى أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بعد مزاعم بارتكابه جرائم حرب وإبادة جماعية.

ونفت الخرطوم الاتهامات ورفضت الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية. وأعلن البشير "انتصاره" على المحكمة الجنائية الدولية السبت بعد أن تخلت عن إجراء المزيد من التحقيقات في جرائم الحرب في دارفور، وأكد مجددا على موقفه المتشدد من المنطقة المتمردة.

وكانت المحكمة ومقرها لاهاي اتهمت البشير عام 2009 بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في دارفور.

لكن المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا قالت الجمعة إنها قررت حفظ التحقيق المتعلق بدارفور بسبب عدم وجود تأييد من مجلس الأمن الدولي وهو الجهة القادرة على اتخاذ إجراءات قسرية يمكن ان تجبر البشير والمتهمين معه على المثول امام المحكمة.

وقال لادسو "ما نراه هو قتال بين ميليشيات مجهولة الهوية وأشخاص يٌقتلون ونساء تُغتصب... كانت هناك واقعة في تابت لم نتمكن من التحقيق فيها بطريقة مستقلة دون مراقبة."

ورفض السودان في البداية السماح ليوناميد بزيارة تابت للتحقيق في مزاعم الاغتصاب لكنه سمح فيما بعد بزيارة القرية ولم تعثر على أي أدلة تدعم تقارير إعلامية ذكرت أن قوات سودانية اغتصبت نحو 200 امرأة وفتاة هناك لكن الأمم المتحدة شكت من التواجد الكثيف للجيش السوداني اثناء مقابلات يوناميد لضحايا الاغتصاب المزعوم.