عبدالله القاسمي يفارق الشعر والأقحوان والحياة

'وعلا نحيب في المنازل والقرى'

تونس - توفي مساء الاثنين الشاعر التونسي عبد الله مالك القاسمي عن سن 64 عاما بعد صراع مع المرض.

وقالت وكالة تونس الرسمية للأنباء "فقدت الساحة الثقافية التونسية عشية اليوم الاثنين الشاعر عبد الله مالك القاسمي الذي وافاه الأجل المحتوم بعد صراع مرير مع المرض".

وبدأ القاسمي المولود في مدينة الكاف الواقعة بالشمالي الغربي لتونس مسيرته الشعرية في ثمانينات القرن الماضي قبل أن يساهم في إصدار ديوان شعري جماعي يحمل عنوان "لغة الاغصان المختلفة".

وأصدر أولى مجموعاته الشعرية بعنوان "هذه الجثة لي" عام 1992 أعقبها بمجموعة "حالات الرجل الغائم" عام 1999 ثم "قصائد المطر الأخير" عام 2000.

وتنوع إنتاج القاسمي الأدبي ليشمل الكتابة النثرية منها كتاب "نزهة في حدائق الكلام" الذي تضمن خمسة أبواب. وجمع في كل باب المقالات التي نشرها طيلة مسيرته الطويلة في الصحف والمجلات وفي مقدمات الكتب.

ومما كتب عبد الله مالك القاسمي قصيدة "ماذا جرى للاقحوان" التي قال فيها:

لا لم أكن وردا ولا طيرا

ولا لحنا يردده الكمان

كانت صيحاتي مشردة على غصن الزمان

ريح تبعثرها وتذروها هباء في الأقاصي

أو تعلقها سحابا مثل ليل من دخان

تاهت خطاي في دروب أقفرت من وردها

وعلا نحيب في المنازل والقرى

ماذا جرى للاقحوان؟