صدمة مسلمي أستراليا من احتجاز الرهائن ورعبهم من ردّة الفعل

رهينة محررة ضحية 'شهادة بالإيمان اختلسها أفراد مضللون'

سيدني - سعى زعماء دينيون وأستراليون عاديون الى نزع فتيل توترات طائفية الاثنين بعد احتجاز مسلح لرهائن في مقهى في سيدني وإرغامهم على رفع علم إسلامي، مما زاد المخاوف من رد فعل ضد الأقلية المسلمة في البلاد.

واعلنت الشرطة الاسترالية قبيل الساعة 16.00 ت.غ. أن حصار المقهى انتهى بعد 16 ساعة على بدء عملية احتجاز الرهائن، بمقتل شخصين احدهما المسلح محتجز الرهائن.

وخلال ساعات من الهجوم على مقهى لينت في وسط المدينة أفادت جماعة مسلمة أن نساء يرتدين الحجاب تعرضن للبصق عليهن ودعت رابطة الدفاع الاسترالية اليمينية اتباعها الى الاحتجاج عند مسجدين كبيرين.

ولم تحدث الاحتجاجات ولا يعرف الكثير عن الدوافع الحقيقية للمسلح محتجز الرهائن في المدينة الساحلية التي يوجد بها نصف عدد المسلمين في استراليا البالغ 500 ألف فرد.

لكن الشرطة تحركت ضد رجل صاح بكلمات مناهضة للإسلام عند موقع احتجاز الرهائن.

وتقدم الرجل الى طوق من رجال الشرطة وهتف "شخص ما سيموت هنا بسبب الاسلام. لا يوجد شيء اسمه اسلام معتدل. استيقظوا وافهموا الوضع على حقيقته".

وتصدى له رجل آخر رد عليه صائحا "مرحبا بالمسلمين هنا". وطلبت الشرطة من الرجل الأول المغادرة وسط مزيج من صيحات الاستهجان لتحرك الشرطة والتصفيق تأييدا لها.

ويتزامن احتجاز الرهائن مع تزايد المخاوف في استراليا بشأن المخاطر التي يمثلها المتشددون الاسلاميون. ورفعت وكالة الأمن الاسترالية مؤشرها الوطني للتحذير العام من الارهاب الى "مرتفع" في سبتمبر/ايلول.

وفي نفس الشهر قالت شرطة مكافحة الارهاب انها احبطت تهديدا وشيكا لذبح شخص عشوائي من الجمهور، وبعد أيام قتل فتى في مدينة ملبورن بالرصاص بعد ان هاجم بسكين اثنين من ضباط مكافحة الارهاب.

وقال مفوض شرطة نيو ساوث ويلز اندرو سيبيون إنه يعمل عن كثب مع الجماعات المحلية وإن وجود الشرطة سيكثف في المدينة "لضمان أن يبقى الجميع في أمان".

وأصدر مجلس الأئمة الوطني الاسترالي ومفتي استراليا بيانا مشتركا، قال إنه "يدين هذا العمل الإجرامي بشكل صريح".

ودعت منظمة تضم كل الجماعات المسلمة الرئيسية في البلاد الى الهدوء وعبرت عن "الصدمة والرعب التامين".

وأكدت المنظمة أن العلم الابيض والأسود الذي عرضه رهائن متوترون عبر نافذة المقهى والى جانب لافتة "عيد ميلاد سعيد" له، يمثل تعبيرا دينيا وليس سياسيا.

وقالت الجماعة في بيان "نذكر الجميع بأن الكتابة العربية على العلم الأسود ليست تمثيلا لبيان سياسي لكن تؤكد شهادة بالإيمان اختلسها أفراد مضللون لا يمثلون سوى أنفسهم".

وانتشرت انباء احتجاز الرهائن في انحاء سيدني بعد قليل من بدء أغلب المدينة يوم العمل لتبدد ما كان ينبغي أن يكون يوم اثنين هادئا في العاصمة التجارية الاسترالية المشمسة قبل عشرة ايام من عيد الميلاد.

ولاحقا، اعلنت شرطة مقاطعة نيو ساوث ويلز (عاصمتها سيدني) قبيل الساعة 16.00 ت.غ. ان "حصار المقهى في سيدني انتهى" بعد 16 ساعة على بدء عملية احتجاز الرهائن في مقهى لينت شوكولا في ساحة مارتن للمشاة الواقعة في قلب اكبر مدينة استرالية.

وقتل شخصان احدهما المسلح محتجز الرهائن، حين اقتحمت الشرطة الاسترالية الاثنين مقهى في سيدني لانهاء عملية احتجاز رهائن استمرت اكثر من 16 ساعة، كما افادت تقارير اعلامية.

وقال شاهد عيان انه رأى نقل جثة من المكان بعدما دخل عناصر الشرطة المقهى وسط دوي انفجارات.

واعلن التلفزيون الاسترالي ان شخصين قتلا في العملية احدهما محتجز الرهائن.

وبحسب القناة السابعة في التلفزيون الاسترالي فان ثلاثة اشخاص اصيبوا ايضا بجروح في الهجوم.

وقالت وسائل الاعلام الاسترالية نقلا عن مصادر في الشرطة ان محتجز الرهائن هو "رجل متدين" من اصل ايراني ويدعى هارون مؤنس.

وذكرت صحيفة "ذي استراليان" ان الرجل وجه رسائل تهجم الى عائلات الجنود الذين قتلوا في عمليات وكان اطلق سراحه بشكل مشروط بعدما اوقف بتهمة التآمر في القتل في تحقيق حول مقتل زوجته السابقة.