تناقض مواقف القوى الإقليمية يهدد بإحراق ليبيا وجوارها

وضع يكاد يخرج عن السيطرة

دكار - قالت مبعوثة الامم المتحدة الخاصة الى منطقة الساحل الاثنين إن المحادثات الرامية لحل الأزمة في ليبيا توقفت، وحذرت من خطر زعزعة الاستقرار في عدة دول بالمنطقة إذا لم تحلّ الأزمة على وجه السرعة.

وقالت هيروت جبري سيلاسي خلال منتدى أمني أفريقي في العاصمة السينغالية دكار "في ليبيا تتسم العملية السياسية بالركود وتتواصل الاشتباكات بين الفصائل المختلفة.. إذا لم تحل الأزمة في ليبيا سريعا فان عدم الاستقرار سيجتاح عددا من الدول في المنطقة".

وقالت "علينا ان نتصرف على وجه السرعة لأننا إذا لم نفعل ذلك فسنواجه دمارا في كل مكان".

وأضافت "أنا لا أقول بعدم وجود تحرك دولي لكن يتعين تكثيف الجهود.. تعاني ليبيا بالفعل من عدم الاستقرار لكن منطقة الساحل تخاطر بإحراقها".

وتوجد في ليبيا حكومتان تتنافسان على الشرعية منذ أن سيطرت جماعة فجر ليبيا على طرابلس في أغسطس/آب لتجبر رئيس الوزراء المعترف به دوليا عبدالله الثني على اللجوء لمدينة طبرق الشرقية، الأمر الذي أثار مخاوف من نشوب حرب أهلية للسيطرة على احتياطي البلاد الهائل من النفط.

ومن المقرر عقد جولة ثانية من محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة هذا الأسبوع، رغم أن الثني تعهد باستعادة السيطرة على طرابلس بالقوة.

وذكرت أن المؤشرات الثابتة على إنشاء معسكرات تدريب لتنظيم الدولة الإٍسلامية في ليبيا تبعث على القلق.

ومضت تقول "توجد جماعات بايعت الدولة الاسلامية والوضع على أرض الواقع في ليبيا يمهد السبيل لهذه الجماعات".

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان -الذي أرسلت بلاده 3200 جندي إلى منطقة الساحل لعمليات ضد المسلحين- إن المتشددين الإسلاميين استطاعوا إعادة تنظيم أنفسهم في جنوب ليبيا والحصول على عتاد.

وأشارت المبعوثة الأممية إلى أن تباين مواقف اللاعبين الاقليميين، تعرقل جهود القوة الفرنسية لمكافحة التمرد في المنطقة والامم المتحدة لبدء الحوار في ليبيا، مؤكدة أن "يتعين بذل جهود ضخمة ومتعددة"، في هذا الملف وغيره من الملفات المتعلقة بنزاعات وحروب لمواجهة الإرهاب في عموم دول الساحل والصحراء.

وقالت سيلاسي إن عدم الاستقرار في منطقة الساحل الواسعة جنوبي منطقة الصحراء الكبرى تفاقم بسبب الوضع الهش لحكومات المنطقة وتوسع نشاط الجماعات الإسلامية المتشددة.

وتابعت ان انتشار الاسلحة في منطقة الساحل مستمر رغم الجهود المبذولة لضبط الشبكات الاسلامية.

وأسهمت عملية قادتها فرنسا في يناير/كانون الثاني عام 2013 في تدمير جيب مرتبط بتنظيم القاعدة في شمال مالي إلا ان خلايا اسلامية متناثرة لا تزال تنفذ هجمات ضد جيش مالي وقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

وقالت سيلاسي "مع وجود هذه المساحات الواسعة والحدود غير المحكمة المراقبة ليس من الممكن دائما وقف جميع هذه التحركات".