أكبر دورة في تاريخ مهرجان الظفرة تنطلق السبت القادم

16 فعالية تراثية

أبوظبي ـ تنظم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الظفرة في مدينة زايد بالمنطقة الغربية خلال الفترة من 20 ديسمبر/كانون الأول 2014 ولغاية 1 يناير/كانون الثاني 2015، والذي من المتوقع أن يستقطب اهتماما جماهيريا ًمتزايدا حيث يتناسب موعد إقامته مع فترة الإجازة المدرسية والجامعية، وبما يتكامل مع أجندة الفعاليات السنوية لإمارة أبوظبي في المنطقة الغربية.

وعقدت اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الظفرة اجتماعاً، الاثنين، في مقرّها بمسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، لمناقشة آخر الاستعدادات لانطلاق الحدث.

وناقش الحضور في الاجتماع الجوانب التنظيمية الإدارية واللوجستية والأمنية والإعلامية والترويجية اللازمة لضمان تحقيق أهداف ورسالة المهرجان، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية بما يضمن تكامل الأدوار وتوفير الجهود والتكاليف، فضلا ً عن شروط المشاركة في المسابقات المختلفة وآليات التقييم الخاصة بالمهرجان.

ترأس الاجتماع اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي عضو اللجنة العليا المنظمة، وبحضور كل من عبدالله بطي القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، محمد بن عاضد المهيري مدير مزاينة الإبل في مهرجان الظفرة، عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية للمهرجان، حامد الهاجري رئيس اللجنة الأمنية للمهرجان، خميس محمد المزروعي مدير الدعم اللوجستي للمهرجان، ومانع المزروعي مدير الشؤون اللوجستية في لجنة إدارة المهرجانات، وممثلو الجهات الداعمة للمهرجان من كل من: دائرة الشؤون البلدية - بلدية المنطقة الغربية، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي- مديرية شرطة المنطقة الغربية .

وذكر فارس خلف المزروعي أنّ الدورة الحالية تشهد أكبر عدد من المشاركين في تاريخ المهرجان، وذلك في جميع المسابقات التراثية، وبشكل خاص في مزاينة الظفرة للإبل حيث توافد قبل أيام الآلاف من المشاركين من ملاك الإبل من أبناء المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي، قادمين لمدينة زايد.

وأكد أنّ مدينة زايد في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي تواصل استضافة مهرجان الظفرة منذ دورته الأولى في عام 2008 حتى دورته الثامنة 2014 التي تنطلق بعد أيام، فمن بوابة الربع الخالي يتألق ويتجه المهرجان نحو فضاء أوسع وأكثر شموليةً على اعتباره لا يقتصر بحدوده على النطاقين المحلي والعربي، بل يعزّز بنجاح كبير مكانته العالمية بمزيد من الثقة.

وشدّد على أهمية تكثيف الاستعدادات التنظيمية وتضافر الجهود كافة، حيث يحظى موقع المهرجان بأهمية خاصة كونه يقام على مساحة واسعة جدا من صحراء المنطقة، بما يعنيه ذلك من جهود مضاعفة في مجال التنظيم والدعم اللوجستي، وبما ينعكس على مواصلة تحقيق النجاح لهذا الحدث المميز، ويليق بمكانة أبوظبي في تنظيم الفعاليات الكبرى ودورها المعروف في صون التراث الثقافي للمنطقة والتحاور مع مختلف ثقافات الشعوب.

وأشاد المزروعي بالجهود المخلصة للوطن، والتي اجتمعت منذ الدورة الأولى للمهرجان في عام 2008 بتوجيهات ودعم من القيادة الرشيدة لانطلاقة حدث يعنى بحماية التراث البيئي والتاريخي ويعزّز صلة الوصل بين ماضي المواطن الإماراتي وحاضره، مؤكدا ً أنّ مواصلة التقدّم نحو المستقبل المشرق لدولة الإمارات وتحقيق أعلى المراتب عالميا ً يجعلنا أكثر إصراراً وتمسكاً بالهوية الوطنية.

وسيشتمل المهرجان على 16 مسابقة وفعالية تراثية فريدة من نوعها، هي مزاينة الإبل التي يصل عدد أشواطها لـ 72 شوطا ً للمحليات الأصايل والمجاهيم، مسابقة الحلاب التي تنطلق هذا العام بحلة جديدة، سباق الإبل التراثي، سباق السلوقي العربي، مسابقة الصيد بالصقور المكاثرة في الأسر، سباق الخيول العربية الأصيلة، مزاينة التمور، مسابقة أفضل أساليب تغليف التمور، مسابقة التصوير الفوتوغرافي، مسابقة السيارات الكلاسيكية، مزاد الهجن، السوق الشعبي، وقرية الطفل.. ومن جديد مهرجان الظفرة في دورته الجديدة إطلاق مسابقات (مزاين غنم النعيم – 6 أشواط)، وسباق الظفرة للخيول، مسابقة اللبن الحامض، ومسابقة الحرف اليدوية، وقد تمّ الإعلان عن شروط وآليات كافة المسابقات بما فيها التي تدخل للمرّة الأولى في المطبوعات الرسمية للمهرجان باللغتين العربية والإنجليزية.

وأكد فارس خلف المزروعي أنّ سنوات من النجاح والتطور، شهدها مهرجان الظفرة منذ أن بدأت دورته الأولى في العام 2008، حيث استطاع أن يتحوّل إلى حدثٍ إقليمي عالميّ ينطلق في شكله ومضمونه من الروح البدوية الأصيلة التي لا زالت تميّز الإنسان العربي حتى هذه اللحظة.

وأوضح أنّ المهرجان هو فرصة وملتقى للقاء سنوي متجدد بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، ويهدف إلى صون التراث الثقافي لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمحافظة على الموروث الشّعبي، تفعيل الحركة الاقتصادية في المنطقة الغربية، وتعريف عشاق السياحة التراثية والسياح من مختلف أنحاء العالم ببوابة الربع الخالي مدينة زايد، واستقطابهم لحضور المهرجان وزيارة مدن الغربية، وهو ما نجح فيه المهرجان منذ بداياته الأولى.

من جهته أكد عبدالله بطي القبيسي بأن اللجنة المنظمة للمهرجان تعكف دائما على تطوير فعاليات مهرجان الظفرة، وتقديم كل ما يلزم بهدف إنجاح الحدث وتسهيل كافة أمور المشاركين في مختلف المسابقات والفعاليات، واستقبال السياح والزوار وتعريفهم بثقافة أهل المنطقة وتراثها.

كما أكد القبيسي على أهمية أن تواكب الجهود التنظيمية والترويجية والإعلامية أهمية الحدث وتطوّره عاما ً بعد آخر ، حيث تحوّل مهرجان الظفرة إلى حدث إقليمي وعالمي استقطب اهتمام وكالات الأنباء والصحف ومحطات التلفزيون العالمية، والتي تناقلت أخبار مختلف مسابقات وفعاليات المهرجان، مُبدية إعجابها وتقديرها لدور المهرجان في تطبيق خطط صون التراث الثقافي، والحفاظ على العادات والتقاليد الأصيلة لأهل المنطقة.

كما ألقت تقارير صحفية الضوء على الطبيعة التي تتمتع بها المنطقة الغربية ذات المناظر الخلابة والشواطىء الجميلة والصحراء الساحرة التي تأسر مرتاديها وتدفعهم لارتيادها مرة ثانية في أقرب وقت ممكن, ووصفت المنطقة ببوابة الربع الخالي الساحرة التي يتوافد عليها عشرات الآلاف من الزوار والسياح لمتابعة المهرجان الذي يتيح لهم أيضا استكشاف الصحراء والتجول فيها والتمتع باصالة العادات والتقاليد الإماراتية.