الجزائريون 'لن يجدوا ما يأكلونه' إذا استمر انهيار أسعار النفط

بم يشترى صمت الفقراء إذا نضبت الأموال؟

الجزائر - ابدى النواب الجزائريون الاثنين تخوفهم من استمرار تدهور اسعار النفط في بلد يعتمد اقتصاده بنسبة 97% على تصدير المحروقات، رغم تطمين محافظ البنك المركزي بان احتياطي العملة يكفي لتغطية ثلاث سنوات من الواردات.

وحذر النائب المستقل حبيب زغاد من ان "الشعب الجزائري لن يجد شيئا يأكله في حالة استمرار انهيار اسعار النفط".

واكد محافظ البنك المركزي الجزائري محمد لكصاسي في عرضه للتطورات الاقتصادية والنقدية للبلاد امام نواب البرلمان ان "الاحتياطات الرسمية للعملة قوية، تفوق 35 شهرا من استيراد السلع والخدمات".

وبلغ احتياطي الصرف للجزائر 193.3 مليار دولار في نهاية حزيران/يونيو 2014 مقابل دين خارجي اقل من نصف مليار دولار، بما ان الجزائر قررت في 2009 الدفع المسبق لديونها التي كانت في حدود 15.5 مليار دولار، مستفيدة من الارتفاع الكبير لأسعار النفظ.

واضاف محافظ بنك الجزائر ان هذا الاحتياطي يسمح للجزائر "بمواجهة الصدمة على ميزان المدفوعات في الاجل القصير(...) الا ان هذه القدرة على مقاومة الصدمات قد تتآكل بسرعة لو تبقى اسعار البرميل في مستويات منخفضة لمدة طويلة".

وكان وزير المالية محمد جلاب طمأن بان انهيار اسعار النفط لا يشكل خطرا على التوازنات المالية للبلد "في الايام والاشهر ولا حتى في السنوات القادمة".

وأثار النواب مشكلة تزايد قيمة الواردات الجزائرية مقابل تراجع المداخيل من تصدير النفط والغاز.

وقال النائب الطاهر ميسوم من حزب التجمع الجزائري (معارض) ان "55 مليار من الواردات يعتبر نهبا للعملة الصعبة، وعلى البنك المركزي التدخل لوقف هذا النهب".

وبعدما كانت اسعار النفط في تراجع قوي منذ الصيف، سجلت المزيد من التدني مع قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في تشرين الثاني/نوفمبر ابقاء سقف انتاجها بمستوى 30 مليون برميل في اليوم فسجلت هبوطا الى حوالي 60 دولارا للبرميل، ادنى مستوياتها منذ 2009.

وبحسب لكصاسي فان متوسط سعر برميل النفط الجزائري خلال الستة اشهر الاولى من سنة 2014 بلغ 109.9 دولار.

وبالرغم من انهيار اسعار النفط في الاشهر الماضية الا ان الجزائر تتوقع ان تنهي سنة 2014 بمداخيل تقدر بـ60 مليار دولار من تصدير النفط والغاز، بحسب وزير الطاقة يوسف يوسفي.